قديم 2015-05-24, 18:06   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.85 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : منتدى تاريخ الجزائر و العرب
فراشات تفجيرات أول نوفمبر بخنشلة وتبسة

_./0 1_في خنشلة
كما قرروا أن تتبع عملية تفجير الثورة نشر المجموعات المسلحة في كل الأقاليم لتنفيذ الأعمال
الثورية في يوم 24 حزيران يونيو 1954 م كان عباس لغرور يتصل بالمجاهدين في خنشلة واحدا بعد واحد ليطلعهم على تطورات الموقف كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر لبلا عندما اجتمعت في عين السيلان وانطلقت الأفواج بعد أن استمعت إلى خطاب عباس لغرور المقتضب والذي لم يكن بليغا ولم يلقب أسلوب الخطيب وإنما في كلمات صادقة صدرت من قلب رجال صادق مؤمن بقضيته فلم يحل دونها ودون قلوبنا حائل فانطلقنا كالأسد الشرسة لنؤدي مهمتنا على أكمل وجه وسمع دوي الرصاص في تلك الليلة المباركة وكانت العمليات كلها ناجحة يمكن أن نلخصها فيما يلي :
الأفواج التي انطلقت من مدينة خنشلة:
الفوج الأول:
بقيادة عباس لغرور ، وتكفل بالهجوم على منزل الحاكم بمدينة خنشلة وقد تم تنفيذ العملية .
الفوج الثاني :
سعدي أمعمر وكانت مهمته مهاجمة الثكنة العسكرية بخنشلة وتم تنفيذ العملية.
الفوج الثالث :
بقيادة الغزالي بن عباس وكلف بمهاجمة مقر الشرطة بخنشلة وتم تنفيذ العملية ( 2
الفوج الرابع :
بقيادة كشرود علي وكلف بمهاجمة مقر الجندرمة
الفوج الخامس :
بقيادة عثمان إبراهيم وكانت مهمته تحطيم المولد الكهربائي بخنشلة
الفوج السادس :
بقيادة لخضر مراد وتكلف بحراسة مركز عين السيلان قرب حمام الصالحين بخنشلة
الفوج الأول:
مهاجمة منزل دار الحاكم تحت قيادة عباس لغرور ومعاونيه
- بورمادة عبد القادر القي عليه القبض إلى غاية الاستقلال
- بورمادة قدوم القي القبض عليه إلى غاية الاستقلال
- بوعطيل ابراهيم القي القبض علية إلى غاية الاستقلال.
- احمد اللموشي بوعزيز القي القبض عليه إلى غاية الاستقلال.
سامر محمد القي عليه القبض إلى غاية الاستقلال.
- شامي محمد مسؤول منطقة تبسة ووادي سوف شهيد.(
الفوج الثاني:
مهاجمة الثكنة العسكرية تحت قيادة سعدي أمعمر مسؤول منطقة ششار النمامشة
- ابن زيدان رمضان القي عليه القبض وسجن حتى الاستقلال.
- بوهلال محمد القي عليه القبض وسجن حتى الاستقلال.
- حفطار صالح القي عليه القبض وسجن حتى الاستقلال.
- زوالي عبد الحميد نائب مسؤول منطقة سوق أهراس (شهيد).
- زايد سليمان فر من سجن قسنطينة ليلة 11/11/1955 واستشهد.
- زايد عمر حكم عليه بالإعدام ونفذ في سجن الكدية بقسنطينة
زايد احمد القي عليه القبض وسجن لغاية الاستقلال.
- مرير لحسن مسؤول منطقة عين البيضاء وصدارته (شهيد).
- أمساعد ناصر السوفي (الذباح) مسؤول منطقة شهيد.
- انواصرية عبد الرحمن استشهد من جراء التعذيب في سجن تازولت.
- أعريف حسن فر من سجن قسنطينة رفقة بن بولعيد ليلة شهيد /11/ 11 1955شهيد
- أعريف فرحات حكم عليه بالإعدام ونفذ في سجن كدية بقسنطينة.
- عجال فلاحي يدعى نابتي عجال استشهد في معركة.
هدف هذا الفوج هو الثكنة العسكرية حيت وقع الهجوم عليها وفيها قتل ضابط المناوبة عسكرية(
الفوج الثالث:
مهاجمة مقر الشرطة تحت قيادة ابن عباس الغزالي
- ابن عباس الغزالي مسؤول سوق أهراس والدرعان.
- ابن كوت عبد الكريم شهيد.
- الأرقط الهاشمي القي عليه القبض وسجن لغاية الاستقلال.
- لحميم رشيد القي عليه القبض وسجن لغاية الاستقلال.
- لغرور شعبان مسؤول منطقة وادي الزناتي شهيد.
- اعقابة حمودي القي عليه القبض وسجن لغاية الاستقلال.
- وقادة أخميسي يدعى صالح ، شهيد
هدف هذا الفوج مقر الشرطة ونفذ واستولى الفوج على ثلاثة مسدسات وقد جرح في هذا الهجوم مجاهداواحد كما جرح شرطي.
الفوج الرابع:
مهاجمة مقر الجندرمة تحت قيادة كشرود علي.
- كشرود علي شهيد وهو قائد الفوج.
- أبو بكر سالمي الممرض ما يزال على قيد الحياة.
- امهناوي العياشي سجن لغاية الاستقلال وتوفي بعد ذلك
أ- عملية الولجة:
قاد هذه العملية محمد الصالح عيساوي مع مجموعة من المجاهدين، حيث تم احراق دار القائد،والمدرسةالفرنسية بكل محتوياتهما
ب - يابوس:
يحتوي أفواج يابوس من 24 مجاهدا مع ضبط أهدافها.
- الفوج الأول تحت قيادة عثمان أمعاش
عثمان أمعاش. مجمد بن حواس. بوعزيز المبارك
الهدف: مقر حراس الغابات(الكانطولي) ونفذت العملية وتم الإستيلاء على البندوقيتين للصيد والذخيرة الحربية والبارود وعيارات الرشاشة.
- الفوج الثاني تحت قيادة علي التامن .
علي التامن. الطيب بوعزيز. بلقاسم بلغريب. الهاشمي بلوكيل. محمد بن محمد رداح.
الهدف: منزل القائد بيتاغريست و الإستيلاء على قطعتين من السلاح الحربي -ريفال - موسكوتر ومسدسسيلاح القائد والحارس.
الفوج الثالث تحت قيادة المبارك مدور
المبارك مدور.مجمد لغريب. الحاج مدور.
الهدف: التوجه إلى ملاقو وتافرنت لقطع الأسلاك الهاتفية وأعمدتها.
العمليات الثلاثة كانت ناجحة ومنفذة في وقتها وتم خلالها الإستيلاء على الأسلحة وهناك عدد منالمناضلين توجهوا إلى خنشلة تحت قيادة موسى رداح ليلتحقوا بعباس لغرور ولكن لم يصلوا في الموعدالمحدد والمكان المحدد المعروف بعين السيلان
- الفوج الرابع ;
بقيادة موسى رداح، التحقوا بعباس لغرور ولم يصلوا في الموعد المحدد بعين السيلانقرب خنشلة.
02 –تبسة :
كانت مدينة تبسة وضواحيها في بداية الثورة تابعة للمنطقة العسكرية (الأوراس النمامشة) وكانت في هذه الفترة تسمى (ناحية تبسة) وكان يرأسها المسمى "بشير ورتان" المعروف بسيدي حني وأصله من نواحي ورتان من جبال الأوراس( 2)، ونتج عن التحضير والدعم والإعداد للثورة أن قررت القيادة إيجاد الطلائع الثورية للوحدة والعمل الجاد استعدادا لليوم المعهود وفي الفجر المبكر للاصداع بالثورة في الموعد الذي سيحدد لاحقا من أجل ذلك انتخبت مواقع كتائب طلائع المسلحة كالتالي : -
القائد الأزهر الشريط بن بلقاسم:-
يتولى قيادة الطليعة الأولى، تضم 32 مجاهدا مسلحا تسليحا عصريا- التي تتمركز بجبال السطح قنتيس، و أرقو العظيم، ووادي مسحالة، وقمم الجبل الأبيض الفخم المطل على الصحراء، وجبال غفوف الساهل و الواعر لمراقبة الحدود لتأمين أفواج التسليح و لإكتشاف حركات العدو للحد منها كتأمين لأفواج التسليح الخط الجنوبي.
القائد فرحي ساعي:-
يتولى قيادة الطليعة الثانية –تضم 22 مجاهد مسلحا تسليحا عصريا- المتواجدة بجبال الدكال وبوجلال ومرتفعات بئر العطوش في إتجاه منطقة الحدود لمراقبة.
تحركات العدو وأخذ الحيط والحذر وصولا إلى كتمان ساعة الصفر لتنفيذ قرارات الإشارة – وتأمين خطوط العدو لأفواج التسليح.
القائد جيليات المكي: -
يتولى قيادة الطليعة الثالثة التي تضم 18 مجاهدا مسلحين تسليحا عصريا متواجدة بمنطقة جبال لموحد والقرقارة وبوربيعة وبوجابر وجبل الونزة و أعالي جبل سيدي أحمد ومنعرجات الفالتة من أجل مراقبة حركة العدو وأخذ الحيط والحذر وتأمين خطوط عبور الأسلحة ،إستعدادا وترقبا لساعة الصفر لفجر مبكر.
القائد دربال لمين : -
يتولى قيادة الطليعة الرابعة تضم 17 مجاهدا مسلحينا تسليحا عصريا.متواجدا بجبل قرن الكبش
وأم الكماكم وفم المشرى والمنطقة وجبل أم لعرايس كنقطة إتصال ومراقبة للحدود.(
أهم المعارك التي شاهدتها المنطقة :
- معركة أم الكماكم :
عندما انتقلت القيادة العليا من جبال الأوراس إلى جبال النمامشة فإنها قامت بأنشطة ثورية
مختلفة تستهدف تعميم العمل المسلح خاصة في هذه الناحية التي يمتاز سكانها بالعراقة في
النضال .
والشجاعة النادرة في القتال وكانت أول معركة كبرى شاركت تلك القيادة في خوض غمارها في جبال النمامشة هي معركة أم الكماكم التي جرت وقائعها في يوم عيد الأضحى المبارك بتاريخ 23 جويلية 1955 م، بقيادة البشير شيحاني ومعه سيدي حني، ودامت حوالي ثلاثة عشر ساعة ويظهر أن من بين الأسباب التي أدت إلى إنتشاب هذه المعركة ما كانت تقوم به القوات العسكرية من عمليات تمشيطية واسعة النطاق في معظم تراب ناحية تبسة.
فقد جندت فرنسا لإنجاح هده العملية وحدات عسكرية من مختلف الأنحاء وقد شملت هذه الأنحاء كل من: حامية، مدينة تبسة، شريعة، بئر العاتر، ثليجان، الماء الأبيض، بكارية، مرسط، العوينات، حلوفة .
وكان عدد المجاهدين الذين شارك في هذه المعركة 300 مجاهد وشارك فيها من القادة المعروفين كل من ساعيفرحي ، حمة بن عثمان، الطاهر ابن عثمان، محمد بن عجرود، على بن احمد، حمى بن زروال وسيدي حني و الجيلاني بن عمر.
وقد بدأت المعركة على الخامسة صباحا من يوم 23/07/1955م وكان القائد الذي أدارها هو
بشير شيحاني الذي اتخذا القرار بوجوب مشاركته الشخصية فيها دون الاقتصار في تسيرها عن كثب غير أن قادة الأفواج منعوه من ذلك و كان حمة بن عثمان هو الذي اجبره على الامتناع في إحدى المغارات وكلف عثمان سعدي بمراقبته لكي لا يخرج من تلك المغارة في أثناء اشتداد المعركة ويحدثنا، عثمان انه دخل في صراع مع بشير فقد كان هذا الأخير يرفض الاختباء في تلك المغارة، ويفضل مواجهة العدو بنفسه، فقد خرج بشير من هذه المغارة عدة مرات يريد أن يلقي العدو بسلاحه الشخصي ولكن عثمان كان يعيده إلى المغارة في كل مرة يخرج منها وأخيرا التجأ عثمان إلى حيلة، فسد المغارة بصخرة كبيرة، فكان بشير يصيح لا تغلق علي منفذ المغارة لكي لا يفاجئني العدو فيها، فيجيبه عثمان بقوله: لا تنس إنني معين لحراستك وإذا داهمك العدو فاني سأنزع الصخرة وأقاوم العدو إلى جانبك أما أنت فألزم هذه المغارة ومنها وجه تعليماتك واصدر أوامرك وما إن دقت الساعة الثانية عشرة حتى كانت أربع طائرات تنزل حمولتها من السماء على مواقع المجاهدين فإذا أفرغت الطائرتان الأوليان حمولتهما تبعتهما بعد ذلك طائرتان أخريان هذا في الوقت الذي كانت فيه طائرة استطلاعية أخرى تحوم في أجواء المعركة على الدوا م وكانت مهمتها هي توجيه القوات الاستعمارية لأهدافها التي يصعب رصدها عليها ويلاحظ أن ضغط العدو اشتد في هذه الأثناء على المحور الذي كان يختبئ فيه بشير شيحاني.



وما هو إلا وقت قصير حتى بدا أفراد العدو يقتربون من المغارة التي يخبئ فيها بشير وهنا تسلل حمة بن عثمان، قلت: هيا اخرج الرجل من المغارة وإلا وقع بين أيدي العدو أسيرا وعلى التو أزالنا الصخرة عن المغارة فخرج منها بشير ساخطا غاضبا فصحبناه إلى ذروة الجبل فتمركز في موقع شديد التحصين حيث بدا يصدر التعليمات إلى الأفواج وكانت هذه التعليمات تنصح لأفواجنا بالتراجع قليلا ولأننا لم نكن نتوافر على أجهزة الاتصال بين قادة الأفواج فقد كان يقوم بهذه المهمة أفراد يأتون من حين إلى أخر إلى بشير ليقدموا إليه أخر المعلومات عن سير المعركة ويستلموا منه أخر ما يراه ملائما من أوامر وتعليمات جديدة يفرضها سير المعركة. (وقد لاحظ المتتبعون لهذه المعركة إن العدو كان يعمل جاهدا من اجل أن يأسرنا جميعا عندما . ينفد ما عندنا من الذخيرة الحربية خاصة وأننا كنا مطوقين من جميع أقطارنا.
وفي بعض الوقت خف إطلاق النار علينا فقد كان العدو منهمكا في إخلاء جرحاه وجمع أشلاء
قتلاه وعلى حين غفلة من العدو الذي سكتت أسلحته كما قلنا قام بشير بإجراء اتصالات بقيادة الأفواج.
ليتعرف عن ما تعرضوا له المجاهدين من خسائر في صفوفهم ومدى صمودهم ومواصلتهم للمعركة وبعد أن عاين حقيقة الموقف العسكري فانه اصدر تعليمة تأمر الأفواج بملازمة أماكنها الدفاعية إلى أن يسدل الليل ستاره.
وقد اجتهد العدو كثيرا في تنزيل طائراته العمودية، أعداد كبيرة من رجاله ليشددوا الخناق عليها وذلك قبل أن يتقدم الليل وكانت تلك الطائرات العمودية، قد اسقط المجاهدون إحداها، فاشتعلت النيران فيها وفي ركابها وطاقمها البالغ عددهم ثلاثين فردا وكان سقوط تلك الطائرة نذيرا للطائرات الأخرى بالانسحاب العاجل من ميزان المعركة، وعلى الساعة الرابعة مساء استطعنا أن نخلي شهداءنا وجرحانا من الميدان وكان شهيد في هذه المعركة هو الحاج محمود بن فرحات جداي وان نتفقد تحصين مواقعنا بل وان نتناول بعض الجرعات من الماء وان نتصل بالقيادة وقد استفدنا كثيرا من تفقد مواقعنا والاتصال بالقيادة وقد ظهرت نتائج ذلك عندما استأنفنا المعركة من جديد فكان استئنافها قويا جدا مما جعل العدو يعتقد أن نجدات هامة وصلت إلينا وكان هذا إيذانا للعدو بوقف عملية الاقتحام التي كان يعلق أمالها الكبارعليها في اكتساحنا والقضاء عليها نهائيا وعندما دقت الساعة السادسة مساء بدا العدو يتقهقر ونتيجة لهذا التقهقر والتراجع خف إطلاق النار على المجاهدين من قبل العدو فاغتنموا هذه الفرصة واتصلوا ببعضهم بعضا وجمعوا شهداءهم واخلوا جرحاهم وكان عدد هؤلاء الشهداء خمسين شهداء.
وعندما اظلم الليل اصدر بشير الأمر إلى قادة الأفواج بالانسحاب إلى وادي هلال وبعد أن انسحب المجاهدون اقتحم العدو ميدان المعركة من الغد وكم كانت دهشته شديدة عندما وجد هذا الميدان خاليا من
المجاهدين ليس فيه إلا قليل من مواد التموين في بعض المغارات فسطا عليها وكانت هذه هي غنيمته الوحيدة في هذه المعركة التي خلدتها بعض الأشعار الشعبية.(
ويلاحظ في الأخير أن أفواج المجاهدين أصابهم تعب شديد ونالهم إجهاد كبير في هذه المعركة
التي قاتلوا العدو فيها مدة ثلاث عشرة ساعة من غير توقف كان صوت المقدادي - اخو ساعي فرح ي- يتردد رجعه في تلك الأفاق من حين إلى أخر كان الرجال ينادي ابنته كأنما يستلهم منها الصبر والثبات في مواجهة العدو وقد دامت هذه المعركة يوما كاملا وكان من نتائجها إسقاط طائرتين عموديتين للعدو وقتل مائة واثنتين وخمسين فردا من رجاله،كما استشهد فيها من المجاهدين خمسة وعشرون مجاهدا من بينهم:إبراهيم فارس، المقدادي فرحي وغيرهم أما الجرحى فكانوا: الأزهر دعاس، الطيب فارح، محمد بن عثمان نصر، محمد الرشاشي مباركية
وكان للنصر الكبير الذي حققه المجاهدون في هذه المعركة على العدو أثره في تقوية العزائم
وبترسيخ الإيمان في نفوس القيادة بصفة خاصة فبدأت هذه الأخيرة تفكر في نشر الثورة وتوسيع رقعتها في النواحي المجاورة لناحية تبسة .
2 معركة تافاسور:
وقعت المعركة بجبل قرية تافاسور بالقرب من دائرة ششار ولاية خنشلة وتبعد عن مقر الولاية بحوالي 61 كم.
لغرض الالتقاء بعباس لغرور لمناقشة كيفية تسيير منطقة الصحراء تنقل حسين برحايل من جبل
احمر خدو وإلى خنشلة أين عقد الاجتماع بقرية تافاسورت وذلك بحضور كل من عباس لغرور مع مجموعة من إطاراته وبرحايل حسين إلى جانب ممثلي عرش وادي سوف وعرش الصحاري وتم الاتفاق على أن يتولى عباس لغرور الإشراف على المنطقة الجنوبية من وادي سوف نحو تبسة أما حسين برحايل فيتولى تسيير المنطقة الشمالية (بسكرة) بعد الاجتماع علم المجاهدين بقدوم دورية العدو من خنشلة اتجاه الصحراء مرورا بتافاسور فقرروا نصب كمين لها ولقد كانت تحتوي على قوة كبيرة من العساكر مدججة بمختلف الأسلحة المختلفة الثقيلة .
مع بزوغ شمس 27 جويلية 1955 م وفور وصول العدو إلى مكان الكمين انفجر ا للغم فوقع
الاشتباك الذي تحول إلى معركة اشتد فيها القتال لمدة أربع ساعات وتمكن من خلالها المجاهدون الذين كان عددهم 25 مجاهدا مسلحين ببنادق خفيفة لكنهم اعدوا درسا للعدو في الشجاعة والحقوا به خسائرمعتبرة. استعدادا للانسحاب من مكان المعركة فوجئ المجاهدون بوصول إمدادات لقوات العدو قدمت من ثكنة حاصرتهم من كل اتجاه مما اضطرهم إلى قتل جميع الأسرى. كان على رأسهم الضابط الذي امتنععن السير وحاول الهروب فقتل بالسلاح الأبيض أما الباقون فقتلوا بالرصاص ولاختراق الحصار شكل المجاهدون ثلاثة أفواج وهي:













تفجيرات أول نوفمبر بخنشلة وتبسة

آخر مواضيعي

تفجيرات أول نوفمبر بخنشلة وتبسة

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس

قديم 2015-05-24, 18:07   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.85 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : منتدى تاريخ الجزائر و العرب
افتراضي


الفوج الأول : فوج عباس لغرور انسحب بوادي تاغرظاكث شمال تافاسور الفوج الثاني : انسحب جنوب تافاسور الفوج الثالث : الفوج الذي كان فيه حسين برحايل حاول الانسحاب نحو الشرق لكن باغته العدو ورغم المقاومة استشهد جميع أفراد الفوج لأنهم كانوا مكشوفين أمام العدو المتمركز جيدا وكان آخر من استشهد حسين برحايل الذي تمكن من كشف سيارة الجيب والقضاء على سائقها قبل أن يسقط شهيدا.
الخسائر في صفوف العدو والمجاهدين:
مقتل 203 عسكري من بينهم طبيب واسر 10 عساكر .
حرق 07 شاحنات من نوع جيب وسيارة إسعاف
غنم المجاهدين 354 بندقية.
-أما بالنسبة لصفوف المجاهدين استشهد 8 مجاهدين.
-3 معركة الجرف:
تقع الجرف في جبال النمامشة وينحدر من سلسلة الجبال الأبيض قرب تبسة على امتدا د( الطريق الوطني رقم 10 الرابط بين تبسة وشريعة، ويبعد عن مركز الولاية نسبة بحوالي 100 km يحدها من الشمال الشريعة وجبل قساس، الجنوب الشرقي نقرين، الشرق جبل العنق وجبل غيفوف ومنطقة الجرف أو وادي هلال عبارة عن فجاج صخرية عميقة تغللها بعض الكهوف والمغارات، تتسع وتضيق حسب الموقع وتعلوا جبل الجرف صخرتان العظيمتان وفي الأسفل يجري وادي هلال أو وادي الجرف بحيث يتخذ اسم المنطقة التي يمر بها وتبرز علي ضفتي الوادي التواءات وتجاويف صخرية حصينة تشكل القلعة ولهذا فقد كان المجاهدون المتمركزون في هذه القلاع الطبيعية المحمية في منأى عن ضربات العدو سواء قذائف المدفعية الثقيلة أو قصف الطائرات وظلت هذه الحصون صامدة أمام مئات الأطنان من القنابل و الشظايا تحمي من بداخلها بوداعه واطمئنان وبفضل تجاويفها الكثيرة مكنت القائد بشير شيحاني من الخروج بعيدا عن أعين العدو، ولم تطله لا قذائف ولا غازات السامة، وتسلل ومن معه خارجها سالمين
في أواخر شهر أوت 1955 م وصل المجاهد عبد المالك قريد إلى مركز القيادة بوادي "عرعا ر" حيث رحب المجاهدون به في جبل الجرف وفور ذلك عقد شيحاني بشير وعاجل عجول وعباس لغرور وسيدي حني اجتماع كبير وكان بالفعل أول اجتماع يعقد بعد اندلاع الثورة، وقد حضره عدد كبير منأفراد جيش التحرير ومن المناضلين و المواطنين، إلا أن الاستعمار الفرنسي توصل بمساعدة عملائه إلى معرفة التاريخ ومكان عقد الاجتماع، فنجد لذلك أعدادا ضخمة من جيوشه وخاصة من جنوده المتمركزين بسوسة التونسية وكذا من مراكز خنشلة وباتنة وبسكرة . 1بدأت المعركة صبيحة يوم 22 سبتمبر 1955 م، على الساعة التاسعة صباحا عند المدخل الشمالي لجبل الجرف حيث يقع المقر الإداري واستمرت حتى 28 من نفس الشهر تمكن خلالها المجاهدون من فك الحصار والتوجه نحو منطقة الجديدة بعد أن تأكدت فرنسا أن ما كانت تعتبره مجرد عصيان عابر هو أكبر من ذلك بكثير، وأن الأعمال المسلحة التي اندلعت ليلة فاتح نوفمبر 1954 م ما هي إلا مقدمات لما سيأتي بعدها، وأنها ما فتئت تتوسع وتشتد قوة وشمولية لغالبية التراب الوطني،لم يبق أمام السلطات الاستعمارية من مخرج إلا أخذ الأمور بجدية وحزم و إعداد العدة والعتاد وحشد الجيوش للويد هذه الثورة الفتية قبل أن يشتد عودها ويستفحل خطرها ومن عادة فرنسا الغلو، ولهذا كان أول ما فكرت فيه هو التخطيط للقيام بعملية تمشيط شاملة لتطهير الجبال والسهول والوديان من الفلاقة بغرض تحقيق هدف مزدوج، الأول محو عار الهزيمة النكراء التي لحقت بها في ربيع 1954 م بديان بيان فو بالفيتنام والثانية ردع الثورة الجزائرية الفتية حتى لا تحذو حذوها. وبما أن المنطقة الأولى أوراس النمامشة كانت تعتبر المحرك الرئيسي للثورة في بدايتها ومركزثقلها فقد اعتقدت فرنسا أنها بالقضاء على الثورة في هذه المنطقة ليستتب لها الأمن عبر كامل الترابالجزائري فبدأت بحشد قوات عسكرية لا مثيل لها زحفت نحو جبال النمامشة في عملية تطويق واسعة
وكان من أسباب هذا التقدم الاصطدام بجيش التحرير الوطني بمعركة أم الكماكم في أواخر شهرجويلية 1955 م والتي قادها وأشرف عليها بشير شيحانيبعد هذه المعركة ثم حوادث 20 أوت 1955 م بالشمال القسنطيني، قرر بشير شيحاني عقد سلسلة مناللقاءات والاجتماعات الجهوية يدعو إلى حضورها المناضلين وعموم الشعب وأعيان الأعراش للالتقاءبقيادة الثورة الغرض منها تقريب الثورة من المواطنين والتعرف بأهداف هذه الحركة الحديثة العهد حتىيتمكن الشعب من التعرف على جنود جيش التحرير الوطني لتفنيد دعاية العدو المغرضة من أن هؤلاءليسوا إلا فلاقة وقطاع الطرق ( 1) وكذلك من أجل إنعاش الكفاح المسلح، وإبرازه في شكل ملحمي يرهبالعدو ويثبت جدارة وقوة الثورة التحريرية في الداخل والخارج
سير معركة الجرف:
قبل الخوض في تفاصيل هذه المعركة هاته المعركة تجدر الإشارة إلى الإختلاف حول الفترةالزمنية التي استغرقتها هذه المعركة التي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الثورة، من حيث الزمن والقوة والنتائج ففي الوقت الذي يؤكد فيه من خاضوا المعركة أنها دامت ثلاثة أيام بلياليها( 3) وهذا ما قالهالأغلبية، نجد أن هناك فئة تذهب للقول بأن معركة الجرف دامت ثمانية أيام بلياليها، كما أن هناك منيقول أنها دامت أربعة أيام فهذا اللبس يمكن أن نرجعه إلى أن هؤلاء الذين يقولون أنها دامت 8 أيام خلطبين المعركة في حد ذاتها والإشتباكات التي أعقبتها
كان العدو يعتقد أن حشوده من الجنود وآليات حربية خفيفة وثقيلة وكذلك طائرات تعزز تقدمه نحو المنطقة بأن أمر هؤلاء المجاهدين المرابطين بقلعة الجرف سينتهي، ويتم القضاء عليهم دون أي صعوبة،مما جعل العدو الفرنسي ومنذ اليوم 22 سبتمبر 1955 م يعتمد على الهجومفعند صلاة الصبح سمعت أصوات محركات آليات العدو والثقيلة ودباباته تملأ محيط الجرف استعدادا للتحرك، وعند بزوغ الشمس أفادت مختلف نقاط المراقبة بأنها تشاهد الطلائع الأولى لقوات العدو والراكبة تتقدم على محاور كثيرة وبوثائق مختلفة. وفي حدود الساعة الثامنة صباحا، حلق طيران الاستطلاع في سماء قلعة الجرف ولما أحسن بوجود بعض السكان المدنيين ألقى قنابل دخانية إشارية بدأت على إثرها مدفعية العدو وبعيدة المدى تدك القلعة، وبدأت مواشي السكان وأغنامهم تتطاير مع شظايا القنابل وإستتشهد على الفور ستة من السكان وفر الباقونوفي حدود الساعة التاسعة هوجمت القلعة بواسطة الطائرات المقنبلة موجة بعد أخرى. وفي حدود الساعة العاشرة بدأت المعركة فعليا على الأرض بين دبابات العدو والمجاهدين المتمركزين على أطراف القلعة من الجبهة الشمالية والجبهة الجنوبية والجبهة الشرقيةوكان العدو قد بدأ قصف مراكز المجاهدين الدفاعية بسلاح المدفعية ثم أعقب هذا القصف تقدم سلاح المشاة من اللفيف الأجنبي تتقدمهم الدبابات، ويظهر أن عدم معرفة العدو جيدة بالأرض و بتحصينات الجرف جبل الجرف بصفة خاصة قد تسبب في هزيمته المبكرة أي منذ اليوم الأول للمعركة التي رمى .( فيها بثقله كلهوكان عجول وعباس ينزلان بانتظام وبالتناوب ليرفعا تقريرا إلى شيحاني الذي بقي في الداخل كان يسأل إن كان ثمة جرحى
اليوم الثاني: 23 سبتمبر 1955 إستنبط العدو أسلوبا جديدا في مواجهة المجاهدين، يختلف عن الأسلوب الذي اتبعه في اليوم الأولفقد استعان بالقصف المدفعي ذي المدى البعيد، وقد استمر هذا القصف بعض الوقت ثم تبعه بعد ذلك قصف قصير المدى بالهواوني فقد كانت هذه الأخيرة تحمي وحدات العدو التي تحاول أن تتقدم إلى مواقعالمجاهدين وإلى مقر القيادة بصفة خاصة، وعندما اقترب رجال العدو من مواقع هؤلاء الآخرين فإنهم فتحوا عليهم النار من رشاشاتهم الآلية وأسلحتهم الفردية، وكان ذلك سببا مباشرا في تراجع العدو، فقد استمر القتال بعض( 1) الساعات كانت خسائر العدو فيها فادحة في الأرواح والعتاد فتقهقر إلى الخلف تاركا ميدان القتال لقنبلة الطائرات ودك الدبابات، وهكذا استمر القتال على أشده بين الطرفين إلى أن أظلم الليل،وقد اغتنم المجاهدون ظلمة الليل فحاولوا في هذه المرة كما حاولوا في اليوم الأول أن يجدوا لأنفسهممخرجا، ولكن إنتشار العدو في هذه المناطق كلها حال بينهم وبين ذلك، وكان المجاهدون في هذا اليوم قد غنموا الأسلحة والذخيرة الحربية، فقد كاد القتال بينهم وبين العدو وأن يكون متلاحما إذ كانوا لا يفصلهم عن العدو ولا يفصل العدو عنهم إلا مسافة تتراوح بين 20 -25 مترا(
مثل اليوم والأول والثاني من معركة الجرف مشهدا تاريخيا من مشاهد المعارك الحربية في تاريخ الثورة الجزائرية، إذ كتب الجنرال "بوفر" (قائد الفرقة الثانية للمشاة) يصف هذا المشهد بقوله: "تجابه قواتنا أعنفعمليات هجومية تصدت لها عمليات التمشيط... ضد الأوراس النمامشة... تمثلت في قلعة الجرف... جبلقاحل مجدب... والمرابطون به أشداء كالصخور لا تتفتت ولا تتزعزع كان كاتبه يستمع إلى الأخبار في مذياع ذي بطاريات، كان شيحاني يبدو هادئا وكان يوصي مساعديه بعدم التعرض دون قائده: ما تزال الثورة بحاجة إليكم ولكن الرجلين في لهب القتال لم يكونا يلقيان بالأوامر وقد كان من المصادفات العجيبة أن يتزامن من بدأ الهجوم من طرف العدو على مواقع المجاهدين بوصول هذه القافلة مؤشرا كبيرا من مؤشرات الشعر على العدوبعد الانتهاء من اليوم الأول من المعركة حاول المجاهدون إيجاد منافذ للخروج من الميدان ولكن العدوأحكم قفل جميع المنافذ وطوق كل الأمكنة التي يتخذها المجاهدون كمنفذ لهم وعند استحالة وجود منفذ تهيأ المجاهدون وجهزوا أنفسهم لإتمام المعركة التي لا يعلمون تاريخ نهايتها وكانت صبيحة اليوم الثاني :1955/03/
اليوم الثالث1955:/03/ 24إذا كان العدو فشل في اليومين الأولين من المعركة في القضاء على المجاهدين سبب صمودهم
وثباتهم وحسن إرادتهم للمعركة، فقد أثر ذلك على رجاله تأثيرا كبيرا حمله على الزج بكامل قواته من كل. الجهات وذلك منذ بزوغ المدى والهواوين، وهكذا فقد إنتشبت المعركة ضاربة بين الطرفين إلى ما قبل منتصف النهار، وبالرغم من ضد المجاهدين لهذا مكنها منه سلاح الهندسة العسكرية الذي فتح ثغرة ومهد لتقدمها( 2). ويقول المجاهد العيد بوقطف أن هذا اليوم (اليوم الثالث من المعركة)، وصل العدو إلى أعلى الكهف الذي تتواجد فيه الإدارة (القيادة) واستعمل آلياته الحربية لإحداث فجوات في الصخور لملأها بالمتفجرات في محاولة منها لهدم الكهف والتخلص ممن فيه، لكن صلابة الصخور حالت دون ذلك حتى أننا لا نكاد نشعر بقصف الطائرات وذلك المدافع( 3)، وقد غطت عمليات القصف مساحة كبيرة تقدر بحوالي أربعين كيلومترا مربعا، لكن المجاهدين كانت ترد بضراوة على تقدم العدو فقد وجد هذا الأخير نفسه رغم هذه الإمكانات مجبرا على التراجع وسمح بذلك لسلاح الطيران فقد كان كل سراب من هذا السلاح يتشكل من إثني عشرة طائرة يتركز قصفها على الجبهة الجنوبية من جبل الجرف وجبل العنق ووادي مسحالة، واستطاع المجاهدون في هذا اليوم رغم الحصار الخانق الذي فرض عليهم أن يلحقوا خسائر معتبرة بالعدو حيث أسقطوا ثلاث طائرات[اثنتان قتالية وواحدة استطلاعية]، دبابتين، وثلاث مزنجرات، وغنم كميات من الأسلحة وكميات من الخراطيش التي بقيت في ميدان المعركة وعاد كل إلى مكانه بعد أن داهمهم الليل حيث يذكر نصر بوعبيدة*أحد المشاركين في المعركة، أن الذخيرة كانت كافية في اليومين الأول والثاني وكان إستعمالها بحذر، وكانت عملية توزيع الذخيرة(الخراطيش) كانت تتم ليلا وكل جندي كان ينال حصنه سواء كانت 5 .10 - - 20 او 100ولا أحد يمكنه تحديد كمية الذخيرة بدقة لأنه كانت بحوزة ،المسؤولين الذين يبائرون توزيعها على مسؤولي الأفواج لتسليمها للجنود.

وفي اليوم الثالث من المعركة تمكنت الدبابات المجنزرة من النزول إلى الوادي والوصول إلى منبع الحياة وهكذا تعذر علينا التزود بالمياه، وكان من يحاول ذلك يكون مصيره الاستشهاد
المجاهدين يعد لنا الخبز (الكسرة)، عندما سأل سيدي حني قائلا من يضحي في سبيل الله ويذهب لاكنت جالسا مع سيدي حني وعلي إسماعيل، وهو شاب صغير السن تحت صخرة بينما كان أحد حضار الماء؟ قلنا يا الشيخ كيف السبيل لا حضار الماء والدبابة أمام المنبع، أجاب ابذلوا كل مجهود لان الماء ضروري للجيش، قام الشاب علي إسماعيل قائلا: سأذهب في سبيل الله لإحضار الماء وكان كل ما يملكه من السلاح هو سكين من نوع بوسعادي [يصنع في بوسعادة]، فقال له سيدي حني: يا ولدي حذاري كن رجلا وإذا مت فأنت شهيد،.... وما أن هم بالخروج من الكهف حتى أصابته قنبلة ألقتها الطائرة فسقط أمامنا نصفه داخل الكهف، فسحبناه إلى الداخل، كانت الدماء تنزف من جسده بغزارة، عندما سمع والده الخبر جاء لاستطلاع الأمر فخاطبه سيدي حني قائلا: لا تقل شيئا، كلنا معرضون للموت، وكلنامحاصرون وقد نموت جميعا فانحنى على ابنه ونزع منه الحزام، شد الحزام على خصره ثم رجع إلىمكانه لإعداد الكسرة
معركة اليوم الرابع في 25 :1955- 09-
معركة اليوم الرابع استعد لها المجاهدون ليلا إذ أنهم أعادوا التوزيع ليلا وراجعوا المواقع، وقد احتاطوا لتقديرات العدو ولما حاول التقدم في الصباح تحت مظلة المدفعية والهاونات على الجبهات الثلاث، إصطدم بتكتيك جديد وبأمر دبر بليل ووقع في فخ لم يتوقعه، فأصاب الارتباك صفوف العدو، وإستلزمهم الموقف أن يستعينوا مرة أخرى بالطيران وتوسيع القصف إلى حليق الذيب، ومسحالة ووادي هلال وأم الكماكم وجبل اليطنة بالقرب من وادي هلال، كما شهد قوافل متلاحقة من البغال محملة بالسلاح والذخيرة بالقرب من مركز "رأس العش" ولذلك قررت قيادة الثورة في الجرف أن ترسل ثلاث مجموعات من المجاهدين المرابطين في الزرقاء المشروع أن نقوم بهجوم ليلي على منطقة تجمعات العدو والمتواجدة في شرق مركز "رأس العش نفذت الخطة في مساء اليوم الرابع، وأعيد توزيع المجاهدين في مواقعهم بالليل إستعدادا لمعركة اليوم الخامس، كما أرسلت قيادة الثورة دوريات فدائية لكشف قوات العدو في مراكز تجمعاتها على الجهات المحيطة بالجرف، وبلغ القيادة الثورية عن طريق الدوريات الفدائية أن العدو الفرنسي أستقدم قوات أخرى جديدة من باتنة وتلاغمة وسطيف وبريكة وبوسعادة وبسكرة وقد مركزها على طول الخط الفاصل بين جبال الأوراس وجبال النمامشة كحصار وفصل وحصن منيع بين غرب الأوراس وشرقه، كما يقطع الإتصال بين وحدات المجاهدين المتواجدين في قلعة الجرف وبين المجاهدين المتواجدين في الخلف للنجدة كما استعمل العدو في هذا اليوم الغازات الممنوعة الدولية [غازات سامة]، وهذا لأول مرة في تاريخ الثورة، وقد إتخذ المجاهدون إجراءات لإبطال مفعول هذه الغازات تتمثل في أن كل واحد منهم أخذ عمامته أو منديله وبلله بالماء ووضعه على وجهه حتى لا تؤثر فيهم هذه الغازات السامة وسكتت الأسلحة من الطرفين وكما بحدث كل ليلة يحاول المجاهدين الانسحاب من ميدان المعركة، وكان الأمر في هذه المرة لابد منه لأسباب لنقص الذخيرة التي أوشكت على الانتهاء، والسبب الثاني يتمثل في الإمدادات التي كانت تأتي تباعا إلى العدو بالإضافة إلى سلاح الطيران الذي انتهك قوى المجاهدين فدرست القيادة موضوع الانسحاب، فاختلفت على نفسها. هل تنسحب مجتمعة أم ينسحب البعض ويبقى البعض الأخر منها وأخيرا تقرر أن يبقى شيحاني داخل المغارة، ومعه 6 من المجاهدين بينما ينسحب الآخرون وكان هذا خوفا من نفوس المجاهدين بحيث أن الانسحاب كانت لا تؤمن نتائجه( 1)، وفي هذا الوقت الذي أرسل أحد المجاهدين إلى الوادي لجلب الماء ألقى عليه القبض واستطاع العدو أن يعرف مكان بشير شيحاني في الجرف عندئذ قنبل العدو المغارة التي يتواجد بها وكان محمد الأصنامي من أوائل الشهداء على هامش معركة الجرف، كما أسر محمد الصدراتي وقتل ونكل بجسده. حيث قطع رأسه ونقلإلى مدينة الشريعة كما ألقي القبض على أبوبكر سالم إجتمعت القيادة بقادة الفصائل، وأصدرت أمرها بالخروج، وأوكلت مهمة لدورية من المجاهدين لكشف الطريق تتكون من 05 مجاهدين كما تم كشف الدورية من طرف العدو على بعد 200 مترا فأعطت إشارة للمجاهدين، ودخلت في الحين في اشتباك عنيف مع العدو، الأمر الذي جعله يطلق أضواء الكاشفة في السماء، لكي يتمكن من تصويب نيرانه اتجاه المجاهدين تصويبا دقيقا وكان خروج المجاهدين في 3 مجموعات بقيادة كل من عاجل عجول وفرحي ساعي وعباس لخروج، وتعالت كلمة الله أكبر من حناجرهم واتجهوا نحو العدو بكل ثقة ودون خوف مستعملين السلاح الأبيض،وفي مدة قصيرة تم القضاء على كل الجنود الفرنسيين مما سمح لهم بخرق الجبهة الجنوبية، غنم المجاهدون في هذه المواجهة أسلحة قدرت ب 60 بندقية، مختلفة الأنواع منها رشاش من نوع 24 /29 وأسلحة أخرى خفيفة تمكن المجاهدون من اختراق الطوق الأول، وعلى بعد 400 متر صادفوا قافلة من البغال، محملة بالذخيرة والعتاد الحربي يقودها عساكر وعملاء من الحركي، كانت متجهة إلى الطوق الأول لإمداده، فقضوا على الكثير من أفراده أثناء عملية الإختراق، وساقوا تلك البغال بما حملت، كما استولوا على الكثير من مواد التموين ساعدهم على رؤيتها تلك الأضواء الكاشفة التي كان العدو يطلقها. لقد اعتقد المجاهدون أنهم بخروجهم من الطوق الأول قد اجتازوا الحصار، غير أنهم واجههم طوفا آخر لذلك اشتبكوا مع العدو من جديد، وكان أولئك المجاهدون كلما إخترقوا حصارا وقعوا في حصار أخر وذلك على مدى خمسة عشر يوما، وذلك يعني أن العدو كان يغطي بقواته تلك المناطق كلها حتى التي تعد منها خارج حدود جبل الجرف، وفي الجنوب من هذا الأخير التقى شمل الكصير من المجاهدين الذين تمكنوا الإنسحاب بالقوة من المعركة حيث تم تعيين مسؤول عن كل عشرين مجاهد كما تم تعيين الأدلاء (الذين يعرفون مسالك الطرق) للأفواج من سكان هذه الناحية، وكان السكان قد أعلموا المجاهدين أنم الحصار لا يزال مضروبا على نواحي "شعبة مريم"، ولذلك ترك هؤلاء مرضاهم وجرحاهم وسلاحهم الثقيل في أحد المخابئ وقد فادهم انسحابهم مباشرة إلى جبل مسحالة والجديدة، ولكنهم لم يصلوا إلى هذين الأخرين إلا بعد أن اشتبكوا مع العدو عدة مرات، وكانت هذه الاشتباكات على مدى أربعة أيام( 1) أما بالنسبة للقائد بشير شيحاني بقي في المغارة رفقة علي المعافي وزديرة عبد العزيز، ومحمد الشايب،بوساحة عون الله، عبد الحميد الولجي، محمد الصغير معيفي، وهذا حتى لا يتعرض كل أفراد القيادة إلى أخطار الرمي المكثف، وكلف القائد شيحاني أحد العناصر بسد مدخل المغارة، وظل هو ورفاقه في باطن الأرض في ظلام حالك عرضة للرطوبة الشديدة وبلا ماء ولا طعام، يسيرون داخل الكهف لا يعلمون إلى أين سيؤد بهم، وبعد أيام من الإرهاق، وفق المجاهد علي المعافي إلى وجود كوة صغيرة جدا وبصيصا من النور يشع من خلالها( 2)، فعاد أدراجه وبشر رفاقه بما رأى فتعاونوا على توسيع الكوة حتى أصبحت مخرجا لهم، ولاحظوا وجود عساكر العدو قرب الوادي، فلازموا السكوت حتى الغروب، وعند تجمع عساكر العدو لتناول العشاء شرعوا في الخروج، وبعد زمن من السير صادفوا بيتا منعزلا فاتجهوا إليه فأكرمهم صاحب البيت وتفرغ إلى نقل خبرهم إلى عباد الزين، الذي كان على مقربة منهم فأرسل على الفور دورية لنجدتهم، واتجهوا إلى العامرة، أخر مرحلة قبل القلعة، فوجد هناك مساعديه المقربين: عاجل عجول وعباس لغرور، ومعهما لزهر شريط، واتجهوا إلى الخناق لعقد اجتماع هناك يجدر الذكر أن المحفظة الخاصة ببشير شيحاني قد ضاعت منه في المعركة، ووقعت في أيدي العدو الذي أطلع على الكثير من الرسائل و التقارير التي كان بعضها خاص بالشخصيات الهامة
خسائر فرنسا والشعب
لقد تكبد الفرنسيون فيها خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد بما فيها حيث نتج مايلي:
- قتل 400 جندي
- حرق مجموعة من الدبابات والطائرات
- إسقاط ثماني طائرات،ومدفعين من نوع(بازوكا)، وأربعين بندقية وجهاز لا سيلكي.
- إصابة ثلاث مصفحات
- قتل 18 بغلا وغنم
وتتمثل خسائر الشعب فيما يلي:
- خمسة وستون شهيدا وثلاثة وأربعين جريحا.
15 - قطعة سلاح ضائعة ليلة الخروج وحوالي خمسون قطعة سلاح بين فردية ونصف آلية وآلية.
- كمية من القنابل اليدوية وكمية هائلة من الذخيرة من مختلف العيارات.(
معركة افري لبلح :
أجريت هذه المعركة في 13 جانفي 1956 م، بقيادة مصطفى بن بولعيد وبلقاسم محمد بن
مسعود بلقاسمي دامت يومين( 18 ساعة في اليوم الأول و 12 ساعة في اليوم الثاني) وتأتي هذه المعركة بعد فرار بن بولعيد في ليلة 11/11/1955 بشهرين( 1) وكان عدد المجاهدين ما يقارب 150 مجاهد وكان سببها استكشاف الطائرة عسكرية لمكان تواجدنا وهذا نظرا لإشعالنا النار لتحضير الطعام وما إن أحس المجاهد محمد الصالح بن سالم بان الطائرة التي كانت تحلق قد رصدتنا فقام بالإطلاق النار صوبها وفي نفس اللحظة كانت المروحيات تحم حولنا وفرق الجنود المشاة متوجهة طليعة الجيش العدو للمكان بعتاده وعدده حيث كان يلقي بقنابله طوبا و الغريب في هذه المعركة أن القائد مصطفى بن بولعيد كان يريد أن يبعد اللفيف الاستعماري من المغاربة فاهتدى إلى خطة وهي أن يكتب مناشر تحثهم على الانسحاب وعدم مواجهتها وتم إلقاؤها في أماكن مختلفة ووضع الأحجار فوقها لكي لا تعبث بها الرياح ورغم دوي الرصاص وصرت القنابل إلا أن كتاب المناشير لم يتوقفوا عن إعداد المطلوب منهم فاتت الرسالة بثمارها ووقع صدها كما توقع القائد مصطفى بن بولعيد في نفوس جنود اللفيف الأجنبي من المغاربة، حيث كفوا أيديهم عنا ورفضوا الانصياع لأوامر ضباط الجيش الفرنسي بملاحقتنا.وقد أسفرت المعركة عن سقوط نحو 30 شهيدا.(











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

نوفمبر, وتبسة, بخنشلة, تفجيرات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معركة أش إملال بخنشلة أم التوام منتدى تاريخ الجزائر و العرب 2 2015-05-24 22:34
من وحي نوفمبر مداخلات وخطب Ć.ŖŎήaĻđo منتدى تاريخ الجزائر و العرب 0 2015-05-12 17:44
ثورة أول نوفمبر 1954 أم التوام منتدى تاريخ الجزائر و العرب 1 2015-05-06 14:44
غرف نوم أم التوام الديكور و الذوق الرفيع 0 2015-04-05 13:10


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 13:10 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر