قديم 2015-04-12, 10:14   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.84 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : الأنبياء وأعلام الأمة والتاريخ و الحضارة الاسلامية
Arrow عقيدة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

عقيدة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
لفضيلة الشيخ العلامة



ربيع بن هادي عمير المدخلي
رئيس قسم السنة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية <سابقا>


السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه
إنّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا ومن سيّئاتِ أعمالنا، من يهدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عبدُه ورسولُُه.
﴿يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].
أمّا بعد: فإنّ أصدقَ الحديثِ كلامُ الله وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ  وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة وكلّ ضلالةٍ في النار.
عقيدة الأنبياء عليهم الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم جاؤوا كُلُّهم بعقيدةٍ واحدة ودينٍ واحد أخبر الله عنه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾ [آل عمران/19] ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران/85] وهذا دين جميع الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلام، وسَمَّى الله جميعَ الأنبياء عليهم الصَّلاةُ والسَّلام مسلمين، والآيات في ذلك كثيرة، هذا الدِّين دينُ الأنبياء، هذه العقيدة هذا التوحيد يتمثل في توحيد الرُّبوبية وتوحيد الأسماء والصِّفات وتوحيد العبادة، توحيد الرُّبوبية يُؤتَى به كأدلة وبراهين على الكافرين لإلزامهم؛ لأنَّهم يعترفون به؛ فتأتي أدلة وبراهين لإلزامهم بما خالفوا فيه الرُّسُل وكَذَّبوا فيه الرُّسُل وعَانَدوا فيه الرُّسُل الكرام عليهم الصَّلاّةُ وَالسَّلاَم، تأتي الحُجَج تُلزِمُهم بطاعة الرُّسُل واتِّبَاعِهم وتصديقهم؛ لأنهم ما جاؤوا إلاَّ بالحقِّ، وهذا الحق دليله هو توحيد الربوبية؛ لأنَّهم إذا كانوا يعترفون بأنَّ الله هو الذي خلق السَّموات والأرض ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [لقمان : 25] ﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ [يونس : 31] تُسَاق هذه الأدلة والحديث عن خلق السَّموات وعن خلق الأرض وعن خلق الإنسان والحيوان والنَّبات والجبال والبحار وتسخير الرِّياح وتسخير الشمس والقمر، كلُّ هذه الآيات دالة على أن الله هو ربُّ هذا الكون وخالقه ومدبِّرُه؛ وبالتالي هو الذي يستحق أن يُعبَد، فإذا قال الرَّسول  لأمته اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت كان حقًا عليهم أن يُهرَعوا إلى الاستجابة، يستجيبون له ويصدِّقوه، وكان لكلِّ نبيٍ من الأدلة والآيات والبراهين ما تقوم به الحُجَّة على أمته التي يدعوها للحق، ثمَّ تخالفه! وأريد أن أدخل في توحيد العبادة الذي ضَلَّت فيه الأمم، وبُعِثَت إليهم الرُّسُل لتصحيح هذا الانحراف وهذا الضَّلال في هذا الميدان، كان الناس يتَّخذون من عبادة الأوثان ومن عبادة القبور ومن عبادة الكواكب والشَّمس والقمر يتخذون منها في زعمهم مُنطَلَقًا إلى التقرب إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ، يتقرَّبون إلى هذه المعبودات التي ذكرناها لغرض ـ في زعمهم ـ وقصد أن تُقَرِّبَهُم هذه المعبودات، وتشفع لهم إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ في تحقيق مطالبهم الدنيوية، ويأتي الرُّسُل يوجهونهم إلى طريق الحق وإلى إخلاص الدِّين لله ـ تبارك وتعالى ـ، ويؤمن من يؤمن، ويكفر من يكفر، ثم في النهاية يأتي عقاب الله ـ تبارك وتعالى ـ الصَّارم للمُكَذِّبين؛ كما قصَّ الله عن قوم نوح أنَّه أغرقهم بعد أن دعاهم ألف سنة إلاَّ خمسينَ عامًا وهم يُكَذِّبُونه، وقال الله  في شأنهم لما تحدَّث عن الكافرين قال: ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ [النجم : 52]؛ وإذا جاء يوم القيامة يَّسأل الله نوحًا هل بَلَّغت قومَك؟ فيقول: نعم بَلَّغتُهم، فيقول: ومن يشهد لك؟ يقول أُمَّةُ محمَّد ، وهم يُكَذِّبون يقولون: ما بلَّغتَنا، وما جاءنا من نذير! ـ قاتلهم الله ـ؛ لهذا قال الله فيهم: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ [النجم : 52]. وجاء قومُ هود وكذَّبوه فأهلكهم الله بالرِّيح الصَّرْصَر ﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴾ [الحاقة : 7] .
ثم جاء قوم صالح فكذّبوا نبيّهم صالحًا؛ فأهلكهم الله بالصَّيْحَة، وهكذا تتالتْ القُرُون على تكذيب الرُّسُل، وتتابعت الرِّسالات تدعو إلى الله، وتُوَاجَه كلُّ رسالة ويُوَاجَه كلُّ رسول بما وَاجَه به أَسلاَفُها الأنبياء السَّابقين، وبعث الله محمدًا  خاتم النَّبيين مُتَمِمًا وَمُكَمِّلاً لدعوات هؤلاء الأنبياء، وجاء كتابُه مُشتملاً على مضامين الرِّسالات كلِّها، ومُهيمِنًا عليها، وفَتح الله قلوبَ أهلِ الأرض أو مُعظمَهم في ذلك الوقت للإيمان بهذه الرِّسالة، ودخلت أُمَمٌ ودخلت شعوبٌ في هذا الدِّين الحق، ورفرفت رايةُ الإسلام على شطر المعمورة في ذلك الوقت أو أكثر فَتَنَبَّهَ الأعداءُ والحاقدون للطُّرُق الخبيثة التي يهدمون بها هذا المجد الذي شاده الإسلام؛ فكادوا للإسلام ودَسُّوا من الزَّنادقة ومن الملاحدة من يلبس لباسَ الإسلام، ويَبُثُّ سمومَ الإلحاد والكفر والضَّلال في نفوس كثير من ضعفاء المسلمين؛ فأصبحت الأُمَّة هذا جهمي وهذا معتزلي... ومرَّ الزَّمان وجاءت الفِرَق الصُّوفية وهي مُرَكَّبَة من أديانٍ شتَّى من الهندوكية من النَّصرانية، من المجوسية، من اليهودية، جاءت الفِرَق في طرقِ كثيرٍ من ضُعَفَاء المسلمين باسم الإسلام، وشاعت عبادةُ القبور ودعاءُ غير الله، وأصبح مُعظم من ينتمي إلى الإسلام يقرأ القرآن يقرأ نصوص التوحيد لا يفهمها، أصبح معنى لا إله إلا الله: لا خالق ولا رازق إلا الله !.
كان للمتكلِّمين دورٌ كبير في تجهيل النَّاس بمعنى لا إله إلا الله التي هي رسالة جميع الأنبياء عليهم الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم؛ فَفَسَّرُوها بلا خالق ولا رازق ولا مالك إلا الله..!، وأخطؤوا المعنى الصَّحيح المعنى الأساسي للا إله إلا الله وهو لا معبود بحق إلا الله، وإذا كان لا معبود بحق إلا الله فمعناه أنَّه لا ندعو إلاَّ الله، ولا نستغيث إلاَّ به، ولا نلجأ ولا نَضرَع في الشَّدائد إلاَّ إليه وحده؛ وحتى المشركين كان هذا المعنى يقوم في نفوسهم إذا هم واجهوا الصِّعاب، وواجهوا المشاكل، وواجهوا الأحداثَ الخطيرة التي لا يستطيعون حلَّها، ويعتقدون في قرارة أنفسهم أنَّ معبوداتهم لا تملك حلاًّ في مثل هذه الظروف ولا حلاًّ لهذه المشاكل، يقول الله  : ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت : 65] ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) ﴾ [الأنعام : 40-41] هذه الحقيقة قرَّرَها الله، وهم لا ينكرونها أبدًا، وما أكثر ما يواجهونها في الأحداث إذا جاءت الأحداث الغريبة ينسون الأصنام، وينسون اللاَّت، وينسون العُزَّى، وينسون الملائكة، وينسون الأنبياء، وينسون الصَّالحين، وينسون الكواكب، وينسون كلَّ ما يعبدونه من دون الله ـ تبارك وتعالى ـ، وتتعلَّق قلوبهم بالله وحده، وتتجه إلى الله وحده مخلصين له الدِّين، ويوقنون في قرارة أنفسهم أنه لا يُنقذهم من هذه الشِّدَة إلا ـ الله تبارك وتعالى ـ؛ ولهذا ما قالوا: والله أنت كذَّاب أبدًا، أَقرُّوا واعترفوا، ما جادلوا في هذا ولا مَارَوْا في هذه الحقيقة؛ لأنها قضية واقعة متقرِّرة كما قرَّرها الله ـ تبارك وتعالى ـ، ومما يُؤسَف له أنَّه لمَّا استشرى داء الفتنة فتنة الشِّرك ودعاء غير الله والاستغاثة بغير الله واللجوء إلى غير الله في الشَّدائد بلغ الأمر بكثيرٍ ممن ينتمي إلى الإسلام من عُبَّاد القبور أنَّه في الشِّدة ينسى الله ويتجه إلى عبد القادر والبدوي وإلى الرفاعي وإلى الدسوقي وإلى العيدروس، وإلى المعبودات من دون الله ـ تبارك تعالى ـ؛ وهذه الأخبار متواترة عن كثير من هؤلاء الضُّلاَّل.
من أسباب جهل الناس بحقيقة التوحيد كما ذكرت هو ذلك الخطأ الكلامي في العقائد الذي ألَّف كُتبًا طويلة عريضة في تقرير توحيد الرُّبوبية، ولم يهتد إلى تقرير توحيد الألوهية؛ وإذا رجعت إلى كتب أهل الكلام وإلى كتب أهل التصوُّف وما أكثرها لا تجد لهذه الحقيقة ـ حقيقة لا إله إلا الله ـ فيها أثرًا ولا عينًا أبدًا، ما تجد إلاَّ تقرير توحيد الرُّبوبية الذي يعرفه المشركون ويعترفون به، كان هذا من العوامل ومن الأسباب الكبيرة التي أوقعت كثيرا من الناس في الشِّرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ، وعبادة القبور، واعتقاد أنهم يعلمون الغيب، ويتصرَّفون في الكون، حتى إنَّ بعضهم يبلغ به الأمر إلى أن يدَّعي لنفسه الألوهية مع الأسف الشَّديد !
أحب أن أستعرض بعض الآيات التي تعالج قضية واحدة من قضايا هذا الشِّرك الخطير وهي الذَّبح والنَّذر والطواف وشدُّ الرِّحال والاستغاثة .. أريد أن أذكر آياتٍ واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار تَدمَغُ من يدعو غير الله بالشِّرك والضَّلال، ويقرؤها كثيرٌ من النَّاس، وبسبب تفسير أهل الكلام لكلمة التوحيد لا إله إلا الله بأنَّه لا خالق ولا رازق إلا الله، وبسبب تفسير بعض المُفسِّرين الذين إذا جاؤوا يُفَسِّرون هذه الآيات ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ..﴾ [الأحقاف : 5-6]أنَّ المراد بها الأصنام ، يخطر في ذهنه إلى أنَّ الشِّرك لا يكون إلاَّ بدعاء الأصنام، أمَّا إذا دعا رسول الله واستغاث به أو بأبي بكر أو بعمر أو بالجيلاني أو بالرِّفاعي أو بالملائكة أو بغيرهم من الصَّالحين أو غير الصَّالحين هذا ليس من الشِّرك في شيء عندهم؛ بسبب هذا الانحراف في تفسير كلمة التوحيد، وتفسير آيات التوحيد التي تدمغ من يدعو غير الله بالشِّرك الأكبر والضَّلال البعيد.
يقول الله ـ تبارك وتعالى ـ في سورة فاطر : ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر : 13-14] آية واضحة في غاية الوضوح في أنَّ غير الله لا يملك في هذا الكون قطميرًا واحدًا، والقطمير هو اللُّفافة الرقيقة على النَّواة؛ كم وزنه؟ كم قيمته؟ لا شيء! الملائكة، الأنبياء، الرُّسل، الصَّالحون، الملوك لا يملكون هذا القطمير، كلُّ هذا الكون مُلك الله؛ هو الذي خلقه، هو الذي دَبَّره، وهو الذي أنشأه من العدم، وهو الذي يفنيه ، وكلُّ من في السَّموات والأرض لا يملكون من هذا الكون الهائل الواسع لا يملكون منه هذا القطمير ولا النَّقير؛ يبيِّن كمال غنى الله ـ تبارك وتعالى، ـ وأنَّه المنفرد بالملك والتدبير، وأنَّ غيره في غاية الافتقار إلى الله، وفي غاية الحاجة، وفي فقر مدقع؛ بحيث إنَّه ما يملك من هذا الكون ذَرَّةً ولا قطميرًا؛ انفرد ـ الله تبارك وتعالى ـ بملكه، وإذا كان هذا هو الواقع فلماذا يتجه الناس يطلبون من غير الله شيئًا قد يكون من أعظم المطالب؛ قد يكون المطلوب ولدًا، وقد يكون المطلوب مالاً، وقد يكون المطلوب إنقاذاً من شدة، وقد يكون مطالب كثيرة من مطالب البشر ومطالب الحياة؟! يطلبون مِمَّن؟ مِمَّن يملك هذه الأشياء، هذا الذي يجب؛ وهذا الذي يقتضيه المنطق، وصَدَع به مَنطِقُ النُّبوات ورسالاتهم ـ عَلَيْهِم الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ـ .
﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ انتبهوا! ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ﴾ هذه حقيقة يُقَرِّرُها الله ـ تبارك وتعالى ـ عن الأنبياء والملائكة والصَّالحين وغيرهم والأوثان لو وَقَفْتَ طول حياتك تدعو بأقوى المُكَبِّرَات!.
لو فرضنا أنَّ إنساناً أخذ مُكَبِّرا عظيماً وقال: يارسول الله عند قبره أنقذني والله ما يسمعه رسولُ الله ـ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ـ ولو كان عند القبر فضلاً إذا كان بعيدًا، ولو وقف عند عبد القادر قريباً منه ، يكون أحدهم في الهند أو في أقصى اليمن أو في أقصى المغرب إذا واجه شِِدةً قال يا عبد القادر! فيقع في شرك الرُّبوبية وفي شرك العبادة لماذا؟ لأنَّه أعطى هذا المدعو صفةَ الله علاَّم الغيوب، مفرِّج الكروب، أعطاه صفة الرُّبوبية، وهو لا يستفيد شيئاً؛ لأنَّ هذا المدعو من ملايين المخلوقات، كلُّهم لا يملكون قطميرًا، كم نصيبه من القطمير ؟! كم نصيب الواحد من ملايين من الملائكة، من الإنس، من الجن .. كلُّهم إذا اجتمعوا لا يملكون قطميرًا واحدًا؛ فإذا دعوت واحدًا كم يكون نصيب الواحد منهم من القطمير؟ لا يملك أقل جزء من ملايين الأجزاء من الذَرَّة كيف تدعوه؟! الله قال لك: ما يملكون، ثم أخبرك أنهم لا يستجيبون؛ فنحن نقسم بالله واثقين أنَّك لو دعوت نبيًّا أو وليًّا أو ملكًا أو جِنيًَّا والله ما يسمع هذا النِّداء أبدًا؛ لأنَّ الله قال: لا يسمعون؛ ﴿لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ﴾ هذا الدُّعاءَ الشِّركي، قد يسمع دُعاءًا آخر؛ كأن تُسَلِّم على الميِّت أو على الرَّسول ـ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ـ ؛ فيبلغه سلامُك أو تصلي عليه قد تبلغه هذه الصَّلاة ؛ أمَّا أن تشرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ؛ فإنَّ الله يصون مسامعَ أنبيائه ومسامعَ ملائكته ومسامعَ الصَّالحين من عباده أن يسمعوا هذا الهُرَاء الشِّركي أبدًا؛ لأنَّ هذا والله يؤذيهم أشدَّ الأذى، ولا يفرحون به أبدًا؛ فالله يُسدّ كلَّ المنافذ أن تصل هذه الأصوات الخبيثة إلى مسامعهم ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ﴾، افرض من باب فرض المستحيل أنهم سمعوا ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾، لو فرضنا من باب فرض المستحيل أنَّ هذا الصوت يصل إلى من دعوته أو إلى مجموعة تدعوها من دون الله لا يستجيبون، لماذا؟ لأنهم لا يملكون شيئًا؛ لم يعطهم الله حقَّ الإجابة، حقُّ الإجابة لله الذي يملك هذا الكون، أمَّا الفقراء المساكين الضِّعاف أمام الله الذين لا يملكون قطميرًا كيف يُلَبُّونَ دعوتَك؟ وكيف يستجيبون لك وهم لا يملكون شيئًا؟! فهذه الأشياء تحسم مادة الشِّرك وتستأصل شأفته عند كلِّ من يعقل عن الله ـ تبارك وتعالى ـ مثل هذه التوجيهات ومثل هذه التصريحات الصَّادعة بهذ الحقائق الكبرى العظيمة التي لا يليق بعاقل أن يجهلها أو يتجاهلها؛ فيقع في حمأة الشِّرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ؛ ثم أخبر الله أنَّ هذا الدُّعاء شرك، شرك خطير وأنَّ هؤلاء الذين تدعوهم وتستنجد بهم وتستغيث بهم وتطلب منهم وتُعَلِّق قلبك بهم يصبحون خصومَك يوم القيامة، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ هذا نص في أنَّ دعاء غير الله شرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ ما هو هذا الشِّرك؟ هذا الدُّعاء الذي ساقه الله في هذه الآيات محفوفًا بالأدلة الواضحة أنَّه لا يفيد ولا يجدي، ولا أهله يملكون شيئًا، ولا يسمعون منه شيئًا، هذا كلُّه شِرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ، يوم القيامة هذا الذي يدعو البدوي والذي يدعو الدسوقي والذي يدعو الحسين الذي يدعو علياً والذي يدعو محمدًا والذي يدعو عيسى يوم القيامة يقف النَّبي ـ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم ويقف الرّجل الصَّالح ويقف الرَّسول ويقف المؤمن الذي يدعونه من دون الله، ويتبرؤون إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ من هذا الشِّرك، هذا الشِّرك إن كان المدعو رسولاً يقول: أنا بلَّغتكم وحذَّرتكم هذا الشِّرك، ودعوتكم إلى توحيد الله وإلى إخلاص الدِّين له، وإن كان عالمًا وصالحًا يقول: والله أنا كنت أُدَرِّس ـ إذا كان مُوَحِدًا سلفيًا وليس خرافياً قبورياً ـ وأقول: إنه لا يجوز دعاء غير الله ـ تبارك وتعالى ـ، وأنه شرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ.
فهنا نستحصل من هذه الآية: أنَّ الله ـ تبارك وتعالى ـ انفرد بالمُلك؛ ملك هذا الكون كلُّه سمواته وأرضه وجباله وبحاره وأشجاره وأنهاره وحيواناته وجِنُّه وإنسه وملائكته كلُّ هذه الأشياء مملوكة لله ـ تبارك وتعالى ـ، لا يشاركه أحدٌ في ذَرَّة ًمنها ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾
وأنَّ دعاءَ غير الله شركٌ بالله ـ تبارك وتعالى ـ؛ لا يُسمِعُه الله ـ تبارك وتعالى ـ ملائكته ولا أنبياءه ولا الصَّالحين من عباده إذا هم دعاهم أناس بُلَهاء واستنجدوا بهم من دون الله ـ تبارك وتعالى ـ، وأنَّه على فرض أن يحصل منهم سماع لهذا الهراء فإنهم لا يملكون حقَّ الإجابة، وأنَّ هذا الدُّعاء شرك بالله ـ تبارك وتعالى ـ؛ ونأتي إلى آيات من سورة الأحقاف تؤكد أنَّ دعاء غير الله كفرٌ وشرك وأنَّه ضلال، قال الله ـ تبارك وتعالى ـ في سورة الأحقاف: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾ [الأحقاف : 4-6] يعني سَمَّى دعاء غير الله هنا عبادة، عبادة غير الله هي شرك، لا أحد أضَّل ممن يدعو غيرَ الله ـ تبارك تعالى ـ، تصور الضَّلال وكلَّ أنواع الضَّلال فتجد أنَّ أضل النَّاس وأغرقهم في الضَّلال هو الذي يدعو غير الله ـ تبارك وتعالى ـ، وقبل هذا ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هنا استنكر الله ـ تبارك وتعالى ـ دعاء غيره؛ ثم قال: هؤلاء الذين تدعون ماذا يملكون؟ هل يملكون شيئا في السَّموات ؟ لا يملكون شيئاً! هل لهم شرك في السَّموات؟ ما عندهم شيء! عندكم أدلة؟ أظهروها ما عندكم أدلة! عندكم أثارةٌ بَقِيَّةٌ من العلم تستدلون به على جواز دعاء غير الله؟ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ لأنَّه لا يُدعى إلا الخالق جلّ وعلا، أمَّا المخلوق فهو عبد ويتجه بالدُّعاء إلى خالقه فكيف تدعونه؟! هذا المخلوق الذي خلقه الله ـ تبارك وتعالى ـ هو عبد من عبيدي كيف تدعونه وهو عبد ولا يملك شيئًا في هذا الكون وليس له مشاركة؟! لأنَّه لا يُدعى إلاَّ من يملك، فإنَّكم تطلبون من مسكين ليس له مُلك، وليس له مشاركة في ملك شيء من هذا الكون، أروني أيَّ جزء من السَّموات أو من الأرض خلقه عيسى أو خلقه إبراهيم أو خلقته الملائكة أو خلقه صنم من الأصنام أو وثن من الأوثان، لا شيء، ولا يملكون الأدلة مهما افترضنا ضعف هذه الأدلة، فلا يملكون ولا معشار دليل ضعيف على أنَّ غير الله يَستحق الدُّعاء من دون الله أو مع الله ـ تبارك وتعالى ـ، تحدَّاهم أن يأتوا بالأدلة ولا يملكون، ماقالوا: الأدلة عندنا؛ أبو لهب وأبو جهل وغيرهم من الوثنيين وفرعون وهامان وقارون وغيرهم، والله ما منهم أحد يقول: أنا شاركت في خلق السَّماء، أو شاركت في خلق الأرض، أو أملك الشَّمس، أو أملك القمر، أو أنا خلقت ذلك الجبل، أو هذا الجبل مُلكِي أنا أوجدته، لا أحد يقول هذا الكلام؛ مهما ضَلَّ الإنسان وانحرف لا يصل به الضَّلال والانحراف إلى أن يقول أنا عندي دليل والدَّليل هو هذا؛ ما يملك ثم عقَّبَ الله هذا بقوله:﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ ﴾ لو وقفت إلى يوم القيامة وأنت تدعو يا فلان! يارسول الله! يا عيسى! يا أبا بكر! يا عمر! تدعو والله لا يسمعون، ولا يستجيبون؛ هنا قال : ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ﴾.
وقد أخبرنا الله في سورة فاطر أنهم لا يسمعون هذا النِّداء من أساسه فكيف يستجيبون؟! ثم بَيَّن الله ـ تبارك وتعالى ـ أنَّ هذا الدعاء عبادة لغير الله؛ فأنت إذا دعوت حيًا غائبًا أو ميتًا فأنت بهذا الدُّعاء جعلته إلهاً مع الله، وجعلته شريكًا مع الله ـ تبارك وتعالى ـ في العبادة .
﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءا﴾ هذا النَّبي الذي تدعوه يصبح عدوَّك، وهذا الولي الذي تدعوه يصبح عدوَّك، وهذا المَلَك الذي تدعوه يصبح عدوَّك! وهذا الصَّديق يصبح عدوَّك!، ويتبرأ من هذا الشِّرك الذي وقعت فيه . هذه العبادة التي تقدَّمت بها ظلمًا وعدوانًا هو نفسه لا يرضاها ولا يقبلها ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾ فسمَّاها عبادة، والكفران هو الجحود،يقول: إنَّني ما أمرتك أن تعبدني، ولا أردت منك هذا الأمر، بل كنت أُحَذِّركَ وأُنذِرُكَ أنت وأمثالَك من دعائي ودعاء غيري من مخلوقات الله ـ تبارك وتعالى ـ مهما علا شأنهم من الأنبياء والملائكة وغيرهم.
نستفيد من هذه الآيات ومن هذا التعليق الضعيف عليها أنَّ الله ـ تبارك وتعالى ـ قد أقام الحُجج وأقام الأدلة على بطلان دعاء غير الله، وأنَّه شرك بالله، وأنَّ هذا لون من ألوان العبث الدَّنيء أن تدعوَ من لا يسمع دعاءَك ولا يستجيب لك، وهو مع كونه عبثًا هو كفر بالله، وهو شرك بالله، وهو تأليه لغير الله ـ تبارك وتعالى ـ، وأنَّ هؤلاء المعبودين المدعوِّين الذين كنت ترجوهم وتظن أنهم ينقذونك من الشَّدائد يتبرَّؤون منك، ويخذلونك أحوج ما تكون إليهم؛ وفي هذا عبرة لمن له عقل وعنده وعي أن ينصرف عن عبادة غير الله ـ تبارك وتعالى ـ وعن دعاء غيره، ويفرد الله ـ تبارك وتعالى ـ بعبادته، ولا سيَّما هذا الدُّعاء الذي تحدثت عنه هذه الآيات، وأقامت فيه الحُجج والبراهين على بطلانه وأنَّه شرك.
ونكتفي بهذا القدر، نسأل الله ـ تبارك وتعالى ـ أن يتيح لنا مثل هذه الفرص التي نرجو أن نستفيد منها نحن ويستفيد منها إخواننا، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه.














عقيدة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

آخر مواضيعي

عقيدة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس

قديم 2015-05-05, 00:34   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: May 2015
العضوية: 283
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
مصر
المشاركات: 3,753 [+]
بمعدل : 3.92 يوميا
عدد المواضيع : 577
عــدد الــردود : 3176
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 79
نقاط التقييم: 514
تلقى إعجابات : 1705
أرسل إعجابات : 1916
الحالة:
استاذ علي غير متواجد حالياً
استاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of light
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : الأنبياء وأعلام الأمة والتاريخ و الحضارة الاسلامية
افتراضي

جزاكي الله خيراا
دومااا متالقه

الله يعطيك الف عاآفية على هذا الطرح الجميل والرائع
كل الشـــكر لك على هذا الطرح
في إنتظآر جديدك المميز











آخر مواضيعي

كلمات لها معاني وعبر متجدد..


مسابقة الحروف المبعثرة


من اجمل التراث الجزائري


هل تعلم جديد ومتجدد...


هنا احبكم في الله


عرض البوم صور استاذ علي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

والسلام, الأنبياء, الصلاة, عليهم, عقدية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج المختار لتسيير مركز الإمتحان مختار22 قسم الإدارة المدرسية وشؤون التربية 1 2015-04-06 01:23


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 03:34 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر