قديم 2015-02-26, 22:35   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.85 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : قسم الفقه واصوله
افتراضي فتاوى مهمة لعموم الأمة لابن باز ج4

يُعلمهُ لَهُم رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه وَمَعْلُوم أَن نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ أفضل الْأَنْبِيَاء وخاتمهم وأكملهم بلاغا وَنصحا فَلَو كَانَ الاحتفال بالموالد من الدّين الَّذِي يرضاه الله سُبْحَانَ لبينه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْأمة أَو فعله فِي حَيَاته أَو فعله أَصْحَابه رَضِي الله عَنْهُم فَلَمَّا لم يَقع شَيْء من ذَلِك علم أَنه لَيْسَ من الْإِسْلَام فِي شَيْء بل هُوَ من المحدثات الَّتِي حذر الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهَا أمته كَمَا تقدم ذكر ذَلِك فِي الْحَدِيثين السَّابِقين وَقد جَاءَ فِي مَعْنَاهُمَا أاديث أُخْرَى مثل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خطْبَة الْجُمُعَة أما بعد فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة رَوَاهُ الإِمَام مُسلم فِي صَحِيحه والآيات وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَاب كَثْرَة وَقد صرح جمَاعَة من الْعلمَاء بإنكار الموالد والتحذير مِنْهَا عملا بالأدلة الْمَذْكُورَة وَغَيرهَا وَخَالف بعض الْمُتَأَخِّرين فأجازها إِذا لم تشْتَمل على شَيْء من الْمُنْكَرَات كالغلو فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكاختلاط النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَاسْتِعْمَال آلَات الملاهي وَغير ذَلِك مِمَّا يُنكره الشَّرْع المطهر وظنوا أَنَّهَا من الْبدع الْحَسَنَة وَالْقَاعِدَة
(1/38)
الشَّرْعِيَّة رد مَا تنَازع فِيهِ النَّاس إِلَى كتاب الله وَسنة رَسُوله مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا قَالَ الله عز وَجل يأيها الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا (1) وَقَالَ تَعَالَى وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله (2) وَقد رددنا هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي الاحتفال بالموالد إِلَى كتاب الله سُبْحَانَهُ فوجدناه يَأْمُرنَا بِاتِّبَاع الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا جَاءَ بِهِ ويحذرنا عَمَّا نهى عَنهُ ويخبرنا بِأَن الله سُبْحَانَهُ قد أكمل لهَذِهِ الْأمة دينهَا وَلَيْسَ هَذَا الاحتفال مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيكون لَيْسَ من الدّين الَّذِي أكمله الله لنا وأمرنا بِاتِّبَاع الرَّسُول فِيهِ وَقد رددنا ذَلِك أَيْضا إِلَى سنة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم نجد فِيهَا أَنه فعله وَلَا أَمر بِهِ وَلَا فعله أَصْحَابه رَضِي الله عَنْهُم فَعلمنَا بذلك أَنه لَيْسَ من الدّين بل هُوَ من الْبدع المحدثة وَمن التَّشَبُّه بِأَهْل الْكتاب من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي أعيادهم
(1/39)
وَبِذَلِك يَتَّضِح لكل من لَهُ أدنى بَصِيرَة ورغبة فِي الْحق وإنصاف فِي طلبه أَن الاحتفال بالموالد لَيْسَ من دين الْإِسْلَام بل هُوَ من الْبدع المحدثات الَّتِي أَمر الله سُبْحَانَهُ وَرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِتَرْكِهَا والحذر مِنْهَا وَلَا يَنْبَغِي للعاقل أَن يغتر بِكَثْرَة من يَفْعَله من النَّاس فِي سَائِر الأقطار فَإِن الْحق لَا يعرف بِكَثْرَة الفاعلين وَإِنَّمَا يعرف بالأدلة الشَّرْعِيَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالُوا لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا من كَانَ هودا أَو نَصَارَى تِلْكَ أمانيهم قل هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين (1) وَقَالَ تَعَالَى وَإِن تُطِع أَكثر من فِي الأَرْض يضلوك عَن سَبِيل الله (2) الْآيَة ثمَّ إِن غَالب هَذِه الاحتفالات بالموالد مَعَ كَونهَا بِدعَة لَا تخلوا من اشتمالها على مُنكرَات أُخْرَى كاختلاط النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَاسْتِعْمَال الأغاني وَالْمَعَازِف وَشرب المسكرات والمخدرات وَغير ذَلِك من الشرور وَقد يَقع فِيهَا مَا أعظم من ذَلِك وَهُوَ الشّرك الْأَكْبَر وَذَلِكَ بالغلو فِي رَسُول الله
(1/40)
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو غَيره من الْأَوْلِيَاء ودعائه والاستغاثة بِهِ وَطَلَبه المدد واعتقاد أَنه يعلم الْغَيْب وَنَحْو ذَلِك من الْأُمُور الكفرية الَّتِي يتعاطها الْكثير من النَّاس حِين احتفالهم بمولد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغَيره مِمَّن يسمونه بالأولياء وَقد صَحَّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إيَّاكُمْ والغلو فِي الدّين فَإِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الغلو فِي الدّين وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا تطروني كَمَا أطرت النَّصَارَى ابْن مَرْيَم إِنَّمَا أَنا عبد فَقولُوا عبد الله وَرَسُوله خرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ وَمن الْعَجَائِب أَن الْكثير من النَّاس ينشط ويجتهد فِي حَضَرُوهُ هَذِه الاحتفالات المبتدعة ويدافع عَنْهَا ويتخلف عَمَّا أوجب الله عَلَيْهِ من حُضُور الْجمع وَالْجَمَاعَات وَلَا يرفع بذلك رَأْسا وَلَا يرى أَنه أَتَى مُنْكرا عَظِيما وَلَا شكّ أَن ذَلِك من ضعف الْإِيمَان وَقلة البصيرة وَكَثْرَة مَا ران على الْقُلُوب من صنوف الذُّنُوب والمعاصي نسْأَل الله الْعَافِيَة لنا ولسائر الْمُسلمين وَمن ذَلِك أَن بَعضهم يظنّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحضر المولد وَلِهَذَا يقومُونَ لَهُ محيين ومرحبين وَهَذَا من أعظم الْبَاطِل وأقبح
(1/41)
الْجَهْل فَإِن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يخرج من قَبره قبل يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يتَّصل بِأحد من النَّاس وَلَا يحضر اجْتِمَاعهم بل هُوَ مُقيم فِي قَبره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وروحه فِي أَعلَى عليين عِنْد ربه فِي دَار الْكَرَامَة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ ثمَّ إِنَّكُم بعد ذَلِك لميتون ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة تبعثون (1) وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنا أول من ينشق عَنهُ الْقَبْر يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع عَلَيْهِ من ربه أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة والْحَدِيث الشريف وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهُمَا من الْآيَات وَالْأَحَادِيث كلهَا تدل على أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغَيره من الْأَمْوَات إِنَّمَا يخرجُون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا أَمر مجمع عَلَيْهِ بَين عُلَمَاء الْمُسلمين لَيْسَ فِيهِ نزاع بَينهم فَيَنْبَغِي لكل مُسلم التنبه لهَذِهِ الْأُمُور والحذر مِمَّا أحدثه الْجُهَّال وأشباههم من الْبدع والخرافات الَّتِي مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان وَالله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ
(1/42)
أما الصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهِيَ من أفضل القربات وَمن الْأَعْمَال الصَّالِحَات كَمَا قَالَ تَعَالَى إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا (1) وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا وَهِي مَشْرُوعَة فِي جَمِيع الْأَوْقَات ومتأكدة فِي آخر كل صَلَاة بل وَاجِبَة عِنْد جمع من أهل الْعلم فِي التَّشَهُّد الْأَخير من كل صَلَاة وَسنة مُؤَكدَة فِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْهَا مَا بعد الْأَذَان وَعند ذكره عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَفِي يَوْم الْجُمُعَة وليلتها كَمَا دلّت على ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة وَالله الْمَسْئُول أَن يوفقنا وَسَائِر الْمُسلمين للفقه فِي دينه والثبات عَلَيْهِ وَأَن يمن على الْجَمِيع بِلُزُوم السّنة والحذر من الْبِدْعَة إِنَّه جواد كريم وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه مَجْمُوع فتاوي سماحة الشَّيْخ ابْن باز 1183
(1/43)
الاحتفال بالمود النَّبَوِيّ بِدعَة محدثة فِي الدّين (1)



10 - سُؤال يسْأَل أَحْمد حسن غَرِيب من جدة قَائِلا مَا الحكم الشَّرْعِيّ فِي الاحتفال بالمولد النَّبَوِيّ الْفَتْوَى نرى أَنه لَا يتم إِيمَان عبد حَتَّى يحب الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويعظمه بِمَا يَنْبَغِي أَن يعظمه فِيهِ وَبِمَا هُوَ لَائِق فِي حَقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا ريب أَن بعثة الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا أَقُول مولده بل بعثته لِأَنَّهُ لم يكن رَسُولا إِلَّا حِين بعث كَمَا قَالَ أهل الْعلم نبيء بإقرأ وَأرْسل بالمدثر لَا ريب أَن بعثته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام خير للإنسانية عَامَّة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى قل يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا الَّذِي لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا هُوَ يحيي وَيُمِيت فآمنوا بِاللَّه رَسُوله النَّبِي الْأُمِّي الَّذِي يُؤمن بِاللَّه وكلماته واتبعوه لَعَلَّكُمْ تهتدون (2) وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِن من تَعْظِيمه
(1/44)
وتوقيره والتأدب مَعَه واتخاذه إِمَامًا متبوعا أَلا نتجاوز مَا شَرعه لنا من الْعِبَادَات لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم توفّي وَلم يدع لأمته خيرا إِلَّا دلهم عَلَيْهِ وَأمرهمْ بِهِ وَلَا شرا إِلَّا بَينه وحذرهم مِنْهُ وعَلى هَذَا فَلَيْسَ من حَقنا وَنحن نؤمن بِهِ إِمَامًا متبوعا أَن نتقدم بَين يَدَيْهِ بالاحتفال مولده أَو بمبعثه والاحتفال يَعْنِي الْفَرح وَالسُّرُور وَإِظْهَار التَّعْظِيم وكل هَذَا من الْعِبَادَات المقربة إِلَى الله فَلَا يجوز أَن نشرع من الْعِبَادَات إِلَّا مَا شَرعه الله وَرَسُوله وَعَلِيهِ فالاحتفال بِهِ يعْتَبر من الْبِدْعَة وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل بِدعَة ضَلَالَة قَالَ هَذِه الْكَلِمَة الْعَامَّة وَهُوَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعلم النَّاس بِمَا يَقُول وأفصح النَّاس بِمَا ينْطق وأنصح النَّاس فِيمَا يرشد إِلَيْهِ وَهَذَا أَمر لَا شكّ فِيهِ لم يسْتَثْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْبدع شَيْئا لَا يكون ضَلَالَة وَمَعْلُوم أَن الضَّلَالَة خلاف الْهدى وَلِهَذَا روى النَّسَائِيّ آخر الحَدِيث وكل ضَلَالَة فِي النَّار وَلَو كَانَ الاحتفال بمولده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْأُمُور المحبوبة إِلَى الله وَرَسُوله لكَانَتْ مَشْرُوعَة وَلَو كَانَت مَشْرُوعَة لكَانَتْ مَحْفُوظَة لِأَن الله تَعَالَى تكفل بِحِفْظ شَرِيعَته وَلَو كَانَت مَحْفُوظَة مَا تَركهَا الْخُلَفَاء الراشدون
(1/45)
وَالصَّحَابَة والتابعون لَهُم بِإِحْسَان وتابعوهم فَلَمَّا لم يَفْعَلُوا شَيْئا من ذَلِك على أَنه لَيْسَ من دين الله وَالَّذِي أنصح بِهِ إِخْوَاننَا الْمُسلمين عَامَّة أَن يتجنبوا مثل هَذِه الْأُمُور الَّتِي لم يتَبَيَّن لَهُم مشروعيتها لَا فِي كتاب الله وَلَا فِي سنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا فِي عمل الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَأَن يعتنوا بِمَا هُوَ بَين ظَاهر من الشَّرِيعَة من الْفَرَائِض وَالسّنَن الْمَعْلُومَة وفيهَا كِفَايَة وَصَلَاح للقلب وَصَلَاح للفرد وَصَلَاح للمجتمع وَإِذا تَأَمَّلت أَحْوَال هَؤُلَاءِ المولعين بِمثل هَذِه الْبدع وجدت أَن غندهم فتورا فِي كثير من السّنَن بل فِي كثير من الْوَاجِبَات والمفروضات وَهَذَا أَمر يجب أَن يفطنوا لَهُ حَتَّى يستقيموا على مَا يَنْبَغِي أَن يَكُونُوا عَلَيْهِ من الْمُحَافظَة على مَا ثبتَتْ شرعيته هَذَا بِقطع النّظر عَمَّا بِهَذِهِ الاحتفالات من الغلو بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُؤَدِّي إِلَى الشّرك الْأَكْبَر الْمخْرج عَن الْملَّة الَّذِي كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفسه يحارب النَّاس عَلَيْهِ ويستبيح دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ وذراريهم فإننا نسْمع أَنه يلقى فِي هَذِه الاحتفالات من القصائد مَا يخرج عَن الْملَّة قطعا كَمَا يرددون قَول البوصيري
(1/46)
.. يَا أكْرم الْخلق مَا لي من ألوذ بِهِ ... سواك عِنْد حُدُوث الْحَادِث العمم
إِن لم تكم آخِذا يَوْم الْمعَاد يَدي ... صفحا وَإِلَّا فَقل يَا زلَّة الْقدَم
فَإِن من جودك الدُّنْيَا وضرتها ... وَمن علومك علم اللَّوْح والقلم ... مثل هَذِه الْأَوْصَاف لَا تصح إِلَّا لله عز وَجل وَأَنا أعجب لمن يتَكَلَّم بِهَذَا الْكَلَام إِن كَانَ يعقل مَعْنَاهُ كَيفَ يسوغ لنَفسِهِ أَن يَقُول مُخَاطبا النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِن من جودك الدُّنْيَا وضرتها وَمن للتَّبْعِيض والدينا هِيَ الدِّينَا وضرتها هِيَ الْآخِرَة فَإِذا كَانَت الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من جود الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَيْسَ كل جوده فَمَا الَّذِي بَقِي لله عز وَجل مَا بَقِي لَهُ شَيْء من الْمُمكن لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَكَذَلِكَ قَوْله وَمن علومك علم اللَّوْح والقلم وَمن هَذِه للتَّبْعِيض وَلَا أَدْرِي مَاذَا يبْقى لله تَعَالَى من الْعلم إِذا خاطبنا الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِهَذَا الْخطاب ورويدك يَا أخي الْمُسلم إِن كنت تتقي الله عز وَجل فَأنْزل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَنْزِلَته الَّتِي أنزلهُ الله أَنه عبد الله وَرَسُوله فَقل هُوَ عبد الله وَرَسُوله واعتقد فِيهِ مَا أمره ربه أَن
(1/47)
يبلغهُ إِلَى النَّاس عَامَّة قل لَا أَقُول لكم عِنْدِي خَزَائِن الله وَلَا أعلم الْغَيْب وَلَا أَقُول لكم إِنِّي ملك إِن أتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ (1) وَمَا أمره الله بِهِ فِي قَوْله قل إِنِّي لَا أملك لكم ضرا وَلَا رشدا (2) وَزِيَادَة على ذَلِك قل إِنِّي لن يجبرني من الله أحد وَلنْ أجد من دونه ملتحدا (3) حَتَّى النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَو أَرَادَ الله بِهِ شَيْئا لَا أحد يجيره من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَالْحَاصِل أَن هَذِه الأعياد أَو الاحتفالات بمولد الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا تقتصر على مُجَرّد كَونهَا بِدعَة محدثة فلي الدّين بل هِيَ يُضَاف إِلَيْهَا شَيْء من الْمُنْكَرَات مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى الشّرك وَكَذَلِكَ مِمَّا سمعناه أَنه يحصل فِيهَا اخْتِلَاط بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء وَيحصل فِيهَا تصفيق ودف وَغير ذَلِك من الْمُنْكَرَات الَّتِي لَا يمتري فِي إنكارها مُؤمن وَنحن فِي غنى بِمَا شَرعه الله لنا وَرَسُوله فَفِيهِ صَلَاح الْقُلُوب والبلاد والعباد مَجْمُوع فتاوي ابْن عثيمين 1126
(1/48)
الاحتفال بليلة 27 من رَمَضَان
11 - سُؤال مَا حكم الاحتفال بليلة سبع وَعشْرين لَيْلَة الْقدر الْجَواب خير الْهدى هدي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَشر الْأُمُور محدثاتها فهدي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي رَمَضَان الْإِكْثَار من الْعِبَادَات من صَلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَصدقَة وَغير ذَلِك من وُجُوه الْبر وَكَانَ فِي الْعشْرين الأول ينَام وَيُصلي فَإِذا دخل الْعشْر الْأَخير أيقظ أَهله وَشد المئزر وَأَحْيَا ليله وحث على قيام رَمَضَان وَقيام لَيْلَة الْقدر فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه مُتَّفق عَلَيْهِ وَبَين صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان وَأَنَّهَا فِي أحد أوتاره فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي الْوتر مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد فِي الْمسند وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَجَاء فِيهِ التمسوها فِي تسع يبْقين أَو سبع يبْقين أَو خمس يبْقين أَو ثَلَاث يبْقين أَو آخر لَيْلَة قَالَ التِّرْمِذِيّ بعد
(1/49)
إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَعلم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا الدُّعَاء الَّذِي تَدْعُو بِهِ إِن وَافَقت هَذِه اللَّيْلَة فقد روى أَحْمد فِي الْمسند عَنْهَا رَضِي الله عَنْهَا قَالَت يَا نَبِي الله إِن واقفت لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا قَالَ تَقُولِينَ اللَّهُمَّ إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عَيْني وَقد أخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح هَذَا هدي الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي رَمَضَان وَفِي لَيْلَة الْقدر وَأما الاحتفال بليلة سبع وَعشْرين على أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر فَهُوَ مُخَالف لهدي الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يحتفل بليلة الْقدر فالاحتفال بهَا بِدعَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عُضْو عبد الله بن منيع عُضْو عبد الله بن غديان نَائِب رَئِيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي فتاوي اللجنة 340
(1/50)
12 - حكم الإحتفال بليلة الْإِسْرَاء والمعراج الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله وعَلى آله وَصَحبه أما بعد فَلَا ريب أَن الْإِسْرَاء والمعراح من آيَات الله الْعَظِيمَة الدَّالَّة على صدق رَسُوله مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى عظم مَنْزِلَته عِنْد الله عز وَجل كَمَا أَنَّهَا من الدالئل على قدرَة الله الباهرة وعَلى علوه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على جَمِيع خلقه قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى الَّذِي باركنا حوله لنريه من آيَاتنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير (1) وتواتر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء وَفتحت لَهُ أَبْوَابهَا حَتَّى جَاوز السَّمَاء السَّابِعَة فَكَلمهُ ربه سُبْحَانَهُ بِمَا أَرَادَ وَفرض عَلَيْهِ الصَّلَوَات الْخمس وَكَانَ الله سُبْحَانَهُ فَرضهَا أَولا خمسين صَلَاة فَلم يزل نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُرَاجِعهُ ويسأله
(1/51)
التَّخْفِيف حَتَّى جعلهَا خمْسا فِي الْفَرْض وَخمسين فِي الْأجر لِأَن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فَللَّه الْحَمد وَالشُّكْر على جَمِيع نعمه وَهَذِه اللَّيْلَة الَّتِي حصل فِيهَا الْإِسْرَاء والمعراج لم يَأْتِ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة تَعْيِينهَا لَا فِي رَجَب وَلَا غَيره وكل مَا ورد فِي تَعْيِينهَا فَهُوَ غير ثَابت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَللَّه الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي إنساء النَّاس لَهَا وَلَو ثَبت تَعْيِينهَا لم يجز للْمُسلمين أَن يخصوها بِشَيْء من الْعِبَادَات وَلم يجز لَهُم أَن يحتفلوا بهَا لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه رَضِي الله عَنْهُم لم يحتفلوا بهَا وَلم يخصوها بِشَيْء وَلَو كَانَ الإحتفال بهَا أمرا مَشْرُوعا لبينه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْأمة إِمَّا بالْقَوْل إِمَّا بِالْفِعْلِ وَلَو وَقع شَيْء من ذَلِك لعرف واشتهر ولنقله الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم إِلَيْنَا فقد نقلوا عَن نَبِيّهم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل شَيْء تحتاجه الْأمة وَلم يفرطوا فِي شَيْء من الدّين بل هم السَّابِقُونَ إِلَى كل خير فَلَو كَانَ الإحتفال بِهَذِهِ اللَّيْلَة مَشْرُوعا لكانوا أسبق النَّاس إِلَيْهِ وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ أنصح النَّاس للنَّاس وَقد بلغ الرسَالَة غَايَة الْبَلَاغ
(1/52)













فتاوى مهمة لعموم الأمة لابن باز ج4

آخر مواضيعي

فتاوى مهمة لعموم الأمة لابن باز ج4

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-04-29, 10:01   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 248
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 2
عــدد الــردود : 8
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
تلقى إعجابات : 6
أرسل إعجابات : 0
الحالة:
فاتح غير متواجد حالياً
فاتح is on a distinguished road
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : قسم الفقه واصوله
افتراضي

بارك الله فيك











آخر مواضيعي

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى


حمامـة الـوادي


عرض البوم صور فاتح  

قديم 2015-05-06, 22:20   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 140
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 21 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 14
عــدد الــردود : 7
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
تلقى إعجابات : 12
أرسل إعجابات : 0
الحالة:
ahmed غير متواجد حالياً
ahmed is on a distinguished road
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : قسم الفقه واصوله
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .











آخر مواضيعي

الي سكان الوادي 39


وجوب إعفاء اللحية - و على النساء نصح أزواجهن باعفائها -


عن أيوب السختياني قال : إني أُخبر بموت رجل من أهل السنة كأني أفقد بعض أعضائي


|| البدعة وأثرها في محنة المسلمين || وجوب هجر أهل البدع


من أعظم أزمات عصرنا ...أعظم من الزنا و من شرب الخمر و من القتل


عرض البوم صور ahmed  

قديم 2015-05-12, 12:39   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: May 2015
العضوية: 283
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
مصر
المشاركات: 3,753 [+]
بمعدل : 3.93 يوميا
عدد المواضيع : 577
عــدد الــردود : 3176
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 79
نقاط التقييم: 514
تلقى إعجابات : 1705
أرسل إعجابات : 1916
الحالة:
استاذ علي غير متواجد حالياً
استاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of lightاستاذ علي is a glorious beacon of light
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : قسم الفقه واصوله
افتراضي

جزاكي الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك











آخر مواضيعي

كلمات لها معاني وعبر متجدد..


مسابقة الحروف المبعثرة


من اجمل التراث الجزائري


هل تعلم جديد ومتجدد...


هنا احبكم في الله


عرض البوم صور استاذ علي  
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

مهمة, هاته, لعموم, الأمة, فتاوى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 04:29 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر