المنتدى الإسلامي العام عقيدة , نصائح , اخلاق , جنة ونار , دعوة

قائمة الأعجاب6 الإعجابات

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2015-12-12, 15:40   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
Impp أدلة تحريم الاحتفال بالمولد النبوي " من تجميعي "


أدلة تحريم الاحتفال بالمولد النبوي " تجميعي "


اخوتي جمعت هذه الادلة حتى نعرف جيدا ان ما نقوم به من هذه الاحتفالات ما هي الا بدع لا اصل لها في الشرع
فنحن عندنا عيدين الفطر والاضحى والعيد الاسبوعي يوم الجمعة اما باقي الاعياد ماهي الا بدع محدثة لم يثبت عليها دليل شرعي صحيح
وان قال قائل هذا عادي وماهو الا فرح بمولد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فاجيب ان حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم اكبر من حبنا له لكن لم يثبت احتفالهم بهذا

أيظن عاقل أنهم قصروا في حقه ونفطن نحن للحق من بعدهم ؟؟؟ كما انه من عادات النصارى الاحتفال باعياد الميلاد وليس نحن المسلمين
اتمنى ان تستفيدوا من هذا الموضوع وتذكروا اخوتي ان البدعة صاحبها يؤثم ربما اكثر حتى من العاصي لانه صاحب البدعة وفاعلها والساكت عنها يكون قد احدث شيئ في ديننا لم يثبت حدوثه عند من هم خير منا الصحابة والتابعين والسلف الصالح

اخوتي في مجتمعنا تكثر البدع اشعال الشموع واقامة الولائم ولا اتكلم عن احتفالات الصوفية والقبورية فالكلام فيها طويل وعريض اخوتي من يحب النبي صلى الله عليه وسلم فعليه باحياء سنته وليس الاحتفال باشياء مبتدعة

-------------------------------


الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه ( 18 ) دليلاً على تحريم الاحتفال بالمولد النبوي جمعتها من عدة مصادر :-

1. أن الله تعالى قال في كتابه:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينً}[المائدة 3]. فما لم يكن ديناً آنذاك فليس اليوم بدين .

2.قال النبي صلى الله عليه وسلم :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» [مسلم] أي: مردود . وقال صلى الله عليه وسلم :«كل بدعة ضلالة»[مسلم] . فهذان الحديثان يدلان على أنّ كل أمر لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فليس بمشروع ، ولا يكون حسناً ؛ لأن (كل) من ألفاظ العموم ..

3- يُقال للذي يحتفل بالمولد : هل احتفل به النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يحتفل ؟ فإن قال : لم يحتفل . قلنا : كيف تتجرأ على فعل أمر تزعم أنه قربة ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي ما ترك أمراً يقرب إلى الله إلا ودلَّ الأمة عليه .
وإن قال : احتفل. قلنا :{ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] ودون ذلك خرط القتاد، وولوج الجمل في سَمِّ الخياط .

4. أن الممارس لهذا الأمر- اعني بدعة المولد- كأنه يتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة -و العياذ بالله- لأنه كتم على الأمة ولم يدلها على هذه العبادة العظيمة التي تقربها إلى الله
قال الإمام مالك – رحمه الله -: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".


5. أن في إقامة هذه البدعة تحريف لمعنى محبة الله ومحبة رسول لان محبة الله والرسول تكون باتباع سنته ظاهرا وباطنا , فربنا عز وجل يقول (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فإذن اتباع الرسول عليه السلام هو الدليل الحق الصادق الذي لا دليل سواه على أن هذا المتبع للرسول عليه السلام هو المحب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن هنا قال الشاعر قوله المشهور:
تعصى الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لاطعته إن المحب لمن يحب مطـيع

6. أن المولد النبوي ينطبق عليه وصف البدعة لعلتين :


1- أنه عمل ديني يتقرب به إلى الله.
2- ليس له أصل في الشرع.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( كل بدعة ضلالة )


7. أن الاحتفال بالمولد ليس من عمل السلف الصالح من القرون الثلاثة المفضلة، وإنما هو بدعة أحدثت بعد ذلك، بإجماع العلماء المنكرين لها، كشيخ الإسلام ابن تيمية و الشاطبي و ابن الحاج و الفاكهاني، وإجماع المرتضين لها في صورها الخالية من الاعتقادات الشركية و المحرمات ، كابن حجر العسقلاني الذي قال :-" أصل عمل المولد بدعة، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة " ، وكذلك السخاوي الذي قال :-" لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد".
وإننا لنتسائل بعجب : أيعقل أن يغفل أهل القرون الفاضلة الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير الذي يكون في الاحتفال بالمولد النبوي، ويوفق إليه من يأتي بعدهم من القرون المتأخرة المذمومة في جملتها.

8. أن الاحتفال بالمولد من ابتداع الدولة الفاطمية الباطنية ، وكانت تحاول كسب قلوب المسلمين و تعاطفهم من خلال الاحتفال بالمولد .


9. أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس حباً وإجلالاً له، ولا يشك عاقل في ذلك ، ومع ذلك لم يؤثر عن واحد منهم أنه احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم . فهل نحن أكثر حباً للنبي صلى الله عليه وسلم منهم ؟!!

وإننا نسأل هؤلاء المحتفلين بالمولد النبوي فنقول: أأنتم أشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ أم الصحابة ؟ فإن قالوا: نحن أشد حبا فقد كذبوا، وإن قالوا: بل أصحابه أشد حبا فقد خصموا، إذا أنه لا يسعهم إحداث عبادة لم يتعبدها أصحابه رضوان الله عليهم، لأن الصحابة أعمق منهم علما، وأطهر قلوبا و أصلح حالا، وأحرص على ما يقربهم إلى الله من العبادات، وأشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم.

10. أن مما ينبغي أن يعلم أن النعمة العظيمة التي أنعم الله بها على عباده، وأمته بها عليهم هي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وليست مولده، ولهذا فإن الله تعالى لم ينوه في القرآن بمولده، وإنما نوه ببعثته عليه الصلاة و السلام فقال تعالى :} لقد من الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة،وإن كانوا من قبل في ضلال مبين{.

11. أن العبادات مبنية على التوقيف من الشارع، و لا مجال فيها للاجتهاد أو الابتداع، ويدل على ذلك :-
أن خير يوم طلعت عليه الشمس هو يوم الجمعة، و معلوم أن أفضل ما يفعل في اليوم الفاضل هو صومه، كيوم عرفة و عاشوراء، ومع ذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة مفردا، فدل هذا على أنه لا يجوز إحداث عبادة في زمان و لا مكان إلا إذا كانت مشروعة من الشارع، وأما ما لم يشرعه الشارع فلا يفعل، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما أتى به أولها، وهذا الاحتفال بالمولد النبوي لم يشرعه الشارع، ولذلك فهو بدعة محدثة غير جائزة.

12. أن الاحتفال بالمولد النبوي يفتح الباب على مصراعيه للبدع الأخرى و الموالد و الاحتفالات، كما هو حال الجهلة الآن، من إقامة الاحتفالات بذكرى الهجرة و الإسراء و معركة بدر، ومولد البدوي و الدسوقي و الشاذلي، حتى صار غالب دين هؤلاء احتفالات و رقص و غناء و ذكريات و لا حول و لا قوة إلا بالله.

13. أن الاحتفال بالمولد، لاسيما في صوره الحالية وسيلة إلى الغلو في مدحه و إطرائه، والمبالغة في تعظيمه، حتى يفضي ذلك بالناس إلى دعائه و الاستغاثة به، وقد نهانا نبينا عن الغلو في مدحه فقال كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله".





14. أن هذا الاحتفال مع كونه بدعة في الدين، فهو كذلك مشابهة للنصارى في احتفالاتهم البدعية بمولد المسيح عيسى بن مريم في كل سنه، وقد نهانا عليه الصلاة و السلام من مشابهتهم في عباداتهم، وأعيادهم وعاداتهم التي يختصون بها.
بل قد قال المستشرق كارل هينرش بكر :" من المؤكد أن الاحتفال بمولد النبي قد نشأ تحت تأثير مسيحي" تراث الأوائل في الشرق و الغرب.

15. أن عيسى عليه الذي يحتفل بميلاده المدعون إتباعه لم يحتفل بولادته مع أنها ولادة خارقة للعادة وإنما الاحتفال بولادة عيسى عليه السلام هو من البدع التي ابتدعها النصارى في دينهم وهي كما قال عز وجل { ابتدعوها ما كتبناها عليهم} فربنا عز وجل يعلم هذه البدع التي اتخذها النصارى ومنها الاحتفال بميلاد عيسى وما شرعها الله عز وجل وإنما هم ابتدعوها من عند أنفسهم ..

16. أنه يوجد في الاحتفال بالمولد النبوي ممارسات هي أقرب إلى الاستهزاء بالله و برسوله من تعظيمه، ومن ذلك:
الجمع بين تلاوة القرآن و استماع الأغاني و الموسيقى في تلك الليلة، ومنه التقرب إلى الله تعالى بما حرمه من الرقص والغناء والاختلاط بين الرجال والنساء، بل و شرب الخمور واللواط والزنا و الفواحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


17. أنه قد وقع خلاف كبير في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم, فالجمهور على أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول, وهناك ستة أقوال أخرى, بل ووقع الخلاف في الشهر الذي ولد فيه, فقال بعضهم في رمضان وقال آخرون في ربيع الأول, وكون هذا الاختلاف يقع بهذا الشكل, ولا يسعى الصحابة ومن بعدهم من التابعين إلى تحقيق القول الراجح, يدل دلالة واضحة جلية على أنهم لم يكونوا يزيدون فيه زيادة على سائر الليالي والأيام, إذ لو كانت الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث وتشرع فيها عبادة, لكانت معلومة مشهورة عند الصحابة ومن بعدهم من التابعين محددة بالقول الراجح عندهم.

18. نقول لهؤلاء المحتفلين المدعين محبة النبي صلى الله عليه وسلم:-
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ولد في شهر ربيع الأول فقد مات فيه أيضا, فلماذا تحتفلون فيه وتظهرون الفرح والسرور, ولا تحزنون وتبكون على مصيبة موته عليه الصلاة والسلام, وهي المصيبة العظيمة التي لم تصب الأمة الإسلامية بمثلها, إذ بموته انقطع الوحي من السماء وقد روى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً قوله: " فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي "
ولذا قال الفاكهاني : " إن الشهر الذي ولد فيه رسول الله, هو بعينه الشهر الذي توفي فيه, فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه ".

المراجع :

*تحذير المسلمين من بدعة الاحتفال بمولد سيد المرسلين للشيخ وليد المديفر
*حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للدكتور ماهر عثمان
*حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ ابن باز
*حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ ابن عثيمين
*حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ صالح الفوزان
*المولد النبوي للدكتور ناصر الحنيني
*بدعة المولد للشيخ الألباني



يتبع...........


http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=1681
















أدلة تحريم الاحتفال بالمولد النبوي " من تجميعي "

آخر مواضيعي

أدلة تحريم الاحتفال بالمولد النبوي " من تجميعي "

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016



التعديل الأخير تم بواسطة أم التوام ; 2015-12-12 الساعة 16:48
عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 15:41   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي

حكم الاحتفال بالمولد النبوي للعلامة ابن باز رحمه الله


رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . أما بعد :
فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك ، وإلقاء السلام عليه ، وغير ذلك مما يفعل في الموالد .
والجواب أن يقال : لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي : مردود عليه ،
وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " . ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها . وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين : ( ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر : 7 ) ، وقال عز وجل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( سورة النور : 63 ) ، وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ( سورة الأحزاب : 21 ) ، وقال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) ( سورة التوبة : 100 ) ، وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( سورة المائدة : 3 ) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة
. وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه : أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به ، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به ، زاعمين : أن ذلك مما يقربهم إلى الله ، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم ، واعتراض على الله سبحانه ، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة . والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة ، كما ثبت في الحديث الصحيح ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " رواه مسلم في صحيحه .
ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وأكملهم بلاغاً ونصحاً ، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ، أو فعله في حياته ، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء ، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته ، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين .وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " رواه الإمام مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها .
وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات ؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال آلات الملاهي ، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر ، وظنوا أنها من البدع الحسنة .
والقاعدة الشرعية : رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم . كما قال الله عز وجل : ( يآأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) ( سورة النساء : 59 ) ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( سورة الشورى : 10 ) . وقد رددنا هذه المسألة ـ وهي الاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب الله سبحانه ، فوجدنا يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه ، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين ، بل هو من البدع المحدثة ، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم . وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام ، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها . ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار ، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية ، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة : 111 ) ، وقال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( سورة الأنعام : 116 ) .
ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى ؛ كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر ، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه .
ومن العجائب والغرائب : أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد ي حضور هذه الاحتفالات المبتدعة ، ويدافع عنها ، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات ، ولا يرفع بذلك رأساً ، ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً ، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .
ومن ذلك : أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعاتهم ، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة ، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة ، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون ( 15 ـ 16 ) : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع ، وأول مُشَفَّعٍ " عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام . فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث ، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة ، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم ، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور ، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان . والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به
. أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات ، ومن الأعمال الصالحات ، كما قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( سورة الأحزاب : 56 ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً " ، وهي مشروعة في جميع الأوقات ، ومتأكدة في آخر كل صلاة ، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة ، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة ، منها بعد الأذان ، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام ، وفي يوم الجمعة وليلتها ، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة . والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة ، إنه جواد كريم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .
الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله



http://majles.alukah.net/t28345/



يتبع
....











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 15:43   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي



حكم الاحتفال بالمولد النبوي

محمد بن صالح العثيمين رحمه الله





السؤال:


سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ..



الإجابة:


فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله- تعالى- يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله - عز وجل - ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى - قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله - عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله - عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )

فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله - تعالى - يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله - والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!


وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.

http://ar.islamway.net/fatwa/2734/

















آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 15:44   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


حكم الاحتفال بالمولد النبوي

يقول السائل: ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟

المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به، لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم أن الاحتفالات بالموالد بدعة لا شك في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم، فلو كان حقاً وخيراً وسنة لبادروا إليه، ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم، ولعَلَّمه أمته، أو فعله بنفسه، ولفعله أصحابه، وخلفاؤه رضي الله عنهم، فلما تركوا ذلك عَلِمْنا يقيناً أنه ليس من الشرع، وهكذا القرون المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد)) وقال عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، في أحاديث أخرى تدل على ذلك.
وبهذا يعلم أن الاحتفالات بالمولد النبوي في ربيع الأول أو في غيره، وكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى كالبدوي والحسين وغير ذلك، كلها من البدع المنكرة التي يجب على أهل الإسلام تركها، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين: عيد الفطر، وعيد الأضحى، ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة مبتدعة.
وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه والتمسك بشريعته، والذب عنها، والدعوة إليها، والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق، كما قال الله عز وجل: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[1]، فحب الله ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع.
ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله وبالاستقامة على شريعة الله، وبالجهاد في سبيل الله، وبالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمها والذب عنها، والإنكار على من خالفها، هكذا يكون حب الله سبحانه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكون بالتأسي به، بأقواله وأعماله، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام، والدعوة إلى ذلك، هذا هو الحب الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي، والعمل الموافق لشرعه.
وأما كونه يعذب أو لا يعذب هذا شيء آخر، هذا إلى الله جل وعلا، فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب، لكن قد يعذب الإنسان بسبب معصيته وقد يعفو الله عنه؛ إما لجهله، وإما لأنه قلد من فعل ذلك ظناً منه أنه مصيب، أو لأعمال صالحة قدمها صارت سبباً لعفو الله أو لشفاعة الشفعاء من الأنبياء والمؤمنين أو الأفراط.
فالحاصل: أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب، وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا إذا لم تكن بدعته مكفرة، أما إذا كانت بدعته مكفرة من الشرك الأكبر فصاحبها مخلد في النار - والعياذ بالله -، لكن هذه البدعة إذا لم يكن فيها شرك أكبر وإنما هي صلوات مبتدعة، واحتفالات مبتدعة، وليس فيها شرك، فهذه تحت مشيئة الله كالمعاصي؛ لقول الله سبحانه في سورة النساء: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء[2].
وأما الأشخاص الذين يجعلون لأنفسهم عيداً لميلادهم فعملهم منكر وبدعة كما تقدم. وهكذا إحداث أعياد لأمهاتهم أو لآبائهم أو مشايخهم، كله بدعة يجب تركه والحذر منه.
وأما ما أحدثه الفاطميون المعروفون، فإن ذلك كان في مصر والمغرب في القرن الرابع والخامس.
وقد أحدثوا موالد للرسول صلى الله عليه وسلم، وللحسن والحسين، وللسيدة فاطمة، ولحاكمهم، ثم وقع بعد ذلك الاحتفالات بالموالد بعدهم من الشيعة وغيرهم، وهي بدعة بلا شك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم المرشد، وأصحابه أفضل الناس بعد الأنبياء، وقد بلغ البلاغ المبين، ولم يحتفل بمولده عليه الصلاة والسلام، ولا أرشد إلى ذلك، ولا احتفل به أصحابه أفضل الناس، وأحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة الثلاثة.
فعلم أنه بدعة، ووسيلة إلى الشرك والغلو في الأنبياء وفي الصالحين، فإنهم قد يعظمونهم بالغلو والمدائح التي فيها الشرك بالله، الشرك الأكبر، كوصفهم لهم بأنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يدعون من دون الله، أو يستغاث بهم، وما أشبه ذلك. فيقعون في هذا الاحتفال في أنواع من الشرك وهم لا يشعرون، أو قد يشعرون.
فالواجب ترك ذلك، وليس الاحتفالات بالمولد دليلاً على حب المحتفلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى اتباعهم له، وإنما الدليل والبرهان على ذلك هو اتباعهم لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، هذا هو الدليل على حب الله ورسوله الحب الصادق، كما قال عز وجل: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[3].
فمن كان يحب الله ورسوله فعليه باتباع الحق، بأداء أوامر الله، وترك محارم الله، والوقوف عند حدود الله، والمسارعة إلى مراضي الله، والحذر من كل ما يغضب الله عز وجل، هذا هو الدليل، وهذا هو البرهان، وهذا هو ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.
أما الاحتفال بالموالد للنبي صلى الله عليه وسلم، أو للشيخ عبد القادر الجيلاني، أو للبدوي، أو لفلان وفلان فكله بدعة، وكله منكر يجب تركه؛ لأن الخير في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع أصحابه والسلف الصالح، والشر في الابتداع والاختراع ومخالفة ما عليه السلف الصالح، هذا هو الذي يجب وهذا هو الذي نفتي به، وهذا هو الحق الذي عليه سلف الأمة، ولا عبرة لمن خالف ذلك وتأول ذلك، فإنما هُدم الدين في كثير من البلدان، والتبس أمره على الناس بسبب التأويل والتساهل، وإظهار البدع، وإماتة السنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله المستعان.
[1] آل عمران: 31.

[2] النساء: 48.

[3] آل عمران: 31.





http://www.binbaz.org.sa/node/4855















آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:34   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


شبهات حول المولد النبوي والرد عليها


درس - عقيدة

الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وحفظه, وسنَّ الدين وشرعه, وأرسل لنا أفضل البشر, وقيَّض للدين رجال ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين, والصلاة والسلام على خير البشر البشير النذير، والسراج المنير محمد بن عبد الله الصادق الأمين - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن من رحمة الله - تبارك وتعالى - لنا أن أرسل إلينا رسولاً من أنفسنا هو أفضل البشر، فهو سيد ولد آدم، وحامل لواء الحمد، وصاحب الشفاعة يوم القيامة, به أكمل الله الرسالة, وختم الرسل قال الله - تبارك وتعالى -:{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}[1], وقد بعثه الله بأفضل الكتب وهو القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد, الذي تكفل الله - تبارك وتعالى - بحفظه بخلاف الكتب السابقة؛ فقد حُرِّفت وبُدِّلت قال الله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[2], وقد بيَّن لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - كل شيء, فلم يترك من شيء فيه خير إلا ودلنا عليه وأرشدنا إليه, ولا شر إلا وحذرنا منه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -, جاء عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: "وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن هذه لموعظة مودع فما تعهد إلينا؟ قال: ((قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هلك, من يعش منكم فيسرى اختلافاً كثيراً, فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين, عضوا عليها بالنواجذ, وعليكم بالطاعة, وإن عبداً حبشياً, فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد))[3], ومع ذلك فقد وجدنا من خرج عن المحجة البيضاء التي هي الكتاب والسنة, وتنكَّب طريقها, واتبع هواه؛ بحجج تافهة, وشبهات ساقطة كسراب بقيعة


حجج تهافت كالزجاج تخالها حقاً وكلٌ كاسر مكسور

من أدعياء محبة الله - تبارك وتعالى -، ومحبة نبيه الكريم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -, فزعموا حبه، وخالفوا هديه، فامتحنهم الله - تبارك وتعالى - بهذه الآية: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[4] قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى -: "هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله؛ كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[5]، ولهذا قال: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ} أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تُحِب، إنما الشأن أن تُحَبَّ؛ وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زَعَمَ قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية[6]".
ولا يخفى على كل ذي لبٍّ وعقل ما للصوفية من نشاط في الأزمنة المتأخرة؛ من نشر باطلهم وبِدَعِهِم بين الناس بعد زخرفتها بزخرف القول, ومما رفع عقيرتهم ثناء بعض من ينتسبون للعلم والدعوة في هذه الأمة عليهم, لذا كان لا بد لزاماً علينا أن نكشف شبهاتهم حول بدعة المولد التي يخدعون بها عوام المسلمين, فنذكر بعضاً من هذه الشبه ونرد عليها قدر الإمكان، فنقول والله المستعان:
الشبهة الأولى: زعمهم أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة وإنما هو سنة حسنة, ويستدلون بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سنَّ في الإسلام سنَّة حسنة فله أجرها, وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء؛ ومن سن في الإسلام سنَّة سيئة كان عليه وزرها, ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء))[7].
ونرد عليها فنقول: إن السنة الحسنة لا تكون إلا لما له أصل في الدين كالصدقة التي كانت سبباً لورود الحديث, وكقول عمر - رضي الله عنه - عندما جمع الناس لصلاة التراويح فقال: "نَعِمَتِ البدعة" بخلاف البدع؛ فإن كلها مذمومة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار))[8], فلفظ "كل" هو من ألفاظ العموم, و"بدعة" نكرة دلت على العموم, فدل على أن جميع البدع ضلالة, ثم قال: "وكل ضلالة في النار" فيشمل جميع أنواع البدع, إذ ليس في الدين بدعة حسنة, ولو كان في الدين بدعة حسنة لأخبرنا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أخبرنا بأن جميع البدع ضلالة, فكان سيستثني منها.
الشبهة الثانية: تفسيرهم قول الله - تبارك وتعالى -: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون}[9], أن الرحمة في هذه الآية هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد عليها: أن اذكروا لنا من فسر هذه الآية بهذا التفسير من العلماء الذين يعتمد عليهم، بل قد قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله -: "أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا، فإنه أولى ما يفرحون به {هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}[10] أي من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة[11]", وقال العلامة ابن سعدي - رحمه الله -: "يقول - تعالى - مرغباً للخلق في الإقبال على هذا الكتاب الكريم بذكر أوصافه الحسنة الضرورية للعباد فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: تعظكم، وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله المقتضية لعقابه، وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها؛ {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} وهو هذا القرآن، شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع، وأمراض الشبهات القادحة في العلم اليقيني، فإن ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب، والوعد والوعيد؛ مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة؛ ... إلى أن قال: ولذلك أمر - تعالى - بالفرح بذلك فقال: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ} الذي هو القرآن، الذي هو أعظم نعمة ومنة، وفضل تفضل الله به على عباده {وَبِرَحْمَتِهِ} الدين والإيمان، وعبادة الله، ومحبته ومعرفته {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} من متاع الدنيا ولذاتها"[12], فإذن لم يرد تفسير الرحمة بأنها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما زعموا.

[1] سورة الأحزاب (40).

[2] سورة الحجر (9).

[3] رواه ابن ماجه برقم (43)؛ وأحمد في المسند برقم (17182)، وقال شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح؛ وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم (41).

[4]سورة آل عمران (31).

[5] رواه مسلم برقم (1718).

[6] تفسير ابن كثير (1/440).

[7] رواه مسلم برقم (1017) من حديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه -.

[8] رواه النسائي برقم (1578) من حديث جابر - رضي الله عنه -؛ والطبراني في المعجم الكبير برقم (8521)؛ وقال الشيخ الألباني: إسنادها صحيح كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إقامة الدليل على إبطال التحليل من الفتاوى (3/58) انظر خطبة الحاجة للألباني (25).

[9] سورة يونس (58).

[10] سورة يونس (58).

[11] تفسير ابن كثير (2/512).

[12] تفسير السعدي (366).











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:35   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي



الشبهة الثالثة: قولهم أن الاحتفال بالمولد هو إحياء لذكرى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وهذا مشروع في الإسلام؛ كما أن الحاج يفعل في جميع المناسك كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهي إذن إحياء لذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وللرد عليها نقول: إن ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوع في كل زمان قال الله - تبارك وتعالى -: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك}[1] قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله -: " قال مجاهد: لا أُذكَرُ إلا ذُكِرْتَ معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة, فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله[2]", ولم ينقل عن أحد من الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم أجمعين - أن واحداً منهم احتفل بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم -, وهم من هم في الحب له والاتباع.

الشبهة االرابعة: زعمهم أن شعراء الصحابة كانوا يقولون القصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - كحسان بن ثابت, وكعب بن زهير وغيرهما - رضي الله عنهم -، فكان يرضى بذلك، ويكافئهم عليه.
والرد عليها هو أنه: لم ينقل عنهم أنهم كانوا يلقون القصائد في مدحه في يوم مولده, فنقول لمن فعل ذلك "ثبِّتْ عرشَكَ ثم انْقُش", هات الدليل على صحة ما تقولون, فإنما كانت القصائد التي يلقيها شعراء الصحابة - رضي الله عنهم - في مدحه - صلى الله عليه وسلم - بعيدة كل البعد عن الغلو, بخلاف ما يفعله هؤلاء المبتدعة فإنهم يلقون القصائد في هذا الاحتفال المحدث وفيها الغلو مع وصفه ببعض صفات الرب - تبارك وتعالى -، ويستغيثون به ويدعونه, ويزعمون أنه يحضر في هذا الاحتفال المبتدع - عليهم من الله ما يستحقون -, وهنا نذكر جزءاً من هذه القصائد المغالية على سبيل المثال لا الحصر ونقصد "قصيدة البردة" إذ قال فيها:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صفحاً وإلا فقــل يا زلة القدم
فإن من جـودك الدنيا وضرتها ومـن علومك علم اللوح والقلم
وغير ذلك كثير في القصائد التي تلقى في مثل هذا اليوم والتي فيها الكفر - عياذاً بالله تبارك وتعالى -.
الشبهة الخامسة: في الصحيح من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيماً له, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه))[3], فقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية الكبرى التي مضت؛ فإذا جاء الزمان التي وقعت فيه كانت فرصة لتذكرها، وتعظيم يومها؛ ومن ذلك المولد النبوي، فنحن نحتفل به لذلك.
وفي الرد عليها نقول: إن من النعم التي أنعم بها الله - تبارك وتعالى - على موسى - عليه السلام - أن أغرق الله - تبارك وتعالى – فرعون، ونجَّى موسى - عليه السلام -, والنعم تستحق الشكر, وإن النعمة الكبرى في الأمة الإسلامية هي بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس مولده, إذ لم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه احتفل بمولده, ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه احتفل بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يشر القرآن ليوم مولده - صلى الله عليه وسلم - وإنما أشار لبعثته على أنها فضل ومنة ونعمة فقال الله - تبارك وتعالى -: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِين}[4], وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين}[5], فلو كان الاحتفال بذكرى مولده جائز؛ لكان الأولى الاحتفال بذكرى يوم بعثته وليس ذكرى يوم مولده - صلى الله عليه وسلم -؛ وأما صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا اليوم فإنه - عليه الصلاة والسلام - المبلغ عن الله - تبارك وتعالى -، وهو المشرع عن الله - تبارك وتعالى -، وإنما نحن مأمورون بالاتباع لا الابتداع قال الله - تبارك وتعالى -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}[6], وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد))[7], وقال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))[8], فالحديث الأول يشمل كل حدث في الدين, والثاني يشمل كل عمل لم يدل الشرع عليه، ولم ينقل، فهو مردود على صاحبه غير مقبول، ومن ذلك الاحتفال بالمولد.

[1] سورة الشَّرح (4).

[2] تفسير ابن كثير (4/640).

[3] رواه مسلم برقم (1130).

[4] سورة آل عمران (164).

[5] سورة الجمعة (2).

[6] سورة الحشر (7).

[7] رواه البخاري برقم (2550)؛ ومسلم برقم (1718).

[8] رواه مسلم برقم (1718).











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:37   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


اقوال علماء المالكية في حكم الإحتفال بالمولد

جمع و إعداد أبو عبد الرحيم الأثري



حكم الإحتفال بالمولدالنبوي عند علماء المالكية


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فهذه طائفة من أقوال علمائنا المالكية في حكم الإحتفال بالمولد النبوي, يعرف من خلالها المنصف المتجرد من الهوى أن هذا الإحتفال بدعة منكرة عند المحققين من العلماءالمالكية,وأن من يستحسن هذه البدعة إنما يفعل ذالك إتباعا للهوى وإرضاءا لعامة الناس على حساب الدين,وفي هذه النقول كذالك رد على من رمى المنكريين للبدع "بالوهابية" فهل يقال لهؤلاء العلماء الأجلاء وهابية لأنهم أنكروا بدعة المولد.وليعلم القارىء أن المتأخرين من المالكية ألحقوا بمذهب مالك إستحسانات ليس عليها دليل, مما لوسمعها الإمام مالك لتبرأمنها كيف لا وهو المعروف بشدة تمسكه بالسنة والأثر ونبذه لما لم يكن عليه العمل في القرون المفضلة , فنسأل الله الهداية والثبات :

* قال العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي الإسكندراني المشهور بـ: (الفاكهاني734 هـ ) في رسالته في المولد المسماة بـ "المورد في عمل المولد":"(ص20-21) (لا أعلم لهذا المولد أصلافي كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا:

إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة الندب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون- فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.

ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً).
ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرنا بأنه: "هو أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام، قال: (فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة)

.*ومن علماء المالكية الشيخ الإمام المحقِّق أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله790 هـ)، قال في بعض فتاواه: " ..فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة,فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه ..." فتاوى الشاطبي203ـ 204"

* قال العلامة ابن الحاج المالكي - رحمه الله - في "المدخل" (2/312) (فإن خلا - أي عمل المولد- منه - أي من السماع - وعمل طعاماً فقط، ونوى به المولد ودعا إليه الاخوان ,وسلم من كل ما تقدم ذكره - أي من المفاسد- فهوبدعة بنفس نيته فقط، إذ أن ذلك زيادة
في الدين ليس من عمل السلف الماضين، وإتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشدالناس اتباعاً لسنة رسول الله r، وتعظيماً له ولسنته r، ولهم قدم السبق فيالمبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن لهم تبع، فيسعناما وسعهم... الخ).

وقال كذالك :
(وبعضهم- أي المشتغلين بعمل المولد- يتورع عن هذا- أي سماع الغناء وتوابعه- بقراءة البخاري وغيره عوضاً عن ذلك، هذا وإن كانت قراءة الحديث في نفسها من أكبر القرب والعبادات وفيها البركة العظيمة والخير الكثير، لكن إذا فعل ذلك بشرطه اللائق به على الوجه الشرعي لا بنية المولد، ألا ترى أن الصلاة من أعظم القرب إلى الله تعالى، ومع ذلك فلو فعلها إنسان في غير الوقت المشروع لها
لكان مذموماً مخالفاً، فإذا كانت الصلاة بهذه المثابة فما بالك بغيرها)

* ومن علماء المالكية المتأخِّرين بمصر الشيخ المفتي محمَّد عليش المالكي، من علماء الأزهر وكبار فقهاء المالكية في زمانه من نحو قرن، قال في كتابه فتح العلي المالك: "عمل المولد ليس مندوبًا، خصوصًا إن اشتمل على مكروه، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ".
* ومن علماء المالكية المعتمدين في مغربنا الشيخ البناني، فذكر أنَّ من أنواع الوصيَّة بالمعصية إقامة المولد على الوجه الذي كان يقع عليه في زمانه كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك من المحرَّمات، فماذا لو رأى زماننا؟! وعبارته " أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ" أنظر . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج 19 / ص 390)
*ومن علماء المالكيَّة الإمام العلامة الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار قال:"وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة, ولايفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة ,لأن النبي صلى الله عليه وسلم لايعظم إلا بالوجه شرع فيه تعضيمه,وتعضيمه من أعضم القرب إلى الله ,لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع،
والدليل على أن السلف الصالح لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم إختلفوا فيها ,فقيل إنه صلى الله عليه وسلم ولد في رمضان وقيل في ربيع, واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال, فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم, لكانت معلوة مشهورة لايقع فيها إختلاف ولكن لم تشرع زيادة تعظيم.......... ولو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه ويتعبد, ويقول آخرون الليلة التي أسري به فيها حصل له من الشرف ما لايقدر قدره,فتحدث فيها عبادة,فلايقف ذلك عندحد, والخير كله في اتباع السلف الصالح الذين إختارهم الله له,فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه, فإذا تقررهذا ظهر أن الإجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعا , بل يؤمر بتركه." المعيار المعرب للونشريسي
"7/ 99ـ 100" ط " دار الغرب الإسلامي"

*الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله:قال: (هذه الموالد بدعة بلا نزاع، وأول من ابتدع الاجتماع لقراءة قصة المولد أحد ملوك الشراكسة بمصر) [المنار (17/ 111)].











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:52   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


السؤال:


ما قول السادة العلماء -رفع الله بهم منار الإسلام، وأبان بهم مسائل الحلال والحرام- في الاحتفال بالمولد النبوي، وإقامة الحفلات له في كل سنة في شهر ربيع الأول، في الذين يصنعون فيه أنواع الطعام والحلويات، ويأتون بمن يقرأ لهم أناشيد وأذكاراً، ويجتمعون لذلك رجالًا ونساء، ويمكثون ثلاثة أيام. وبعضهم يستعمل الأغاني والرقص وآلات الطرب، ويأتون بشبان مُرْدٍ يغنون ويرقصون ويتعانقون، وربما اختلط هنالك الرجال بالنساء، وإن لم يختلطوا فهم يتطلعون إليهن ويستمعون لأصواتهن وتصفيقهن، وغير ذلك. وهم يرون هذا من الدين، ومن تعظيم سيد المرسلين، ويزعمون أن من لم يفعل هذا فهو مقصر بحقوقه صلى الله عليه وسلم!! فما حكم فعلهم هذا واعتقادهم؟ أفتونا مأجورين.



الإجابة:



الاحتفال بالمولد ليس بمشروع، ولم يفعله السلف الصالح رضوان الله عليهم مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه.

▪ ولو كان خيراً لسبقونا إليه، فهم أحق بالخير، وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وأبلغ تعظيماً، وهم الذين هاجروا معه، وتركوا أوطانهم، وأهليهم، وجاهدوا معه حتى قتلوا دونه، وفدوه بأنفسهم وأموالهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

فلما كان الاحتفال بالمولد غير معروف لدى السلف الصالح، ولم يفعلوه وهم القرون المفضَّلة دَلَّ على أنه بدعة محدثة. وقد روى مسلم في (صحيحه) (1) من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".

وروى أصحاب السنن (2) عن العِرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كل بدعة ضلالة".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلية وهي قوله: "كل بدعة ضلالة" بسلب عمومها، وأن يقال: ليست كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مُشَاقَّة الرسول أقرب منه إلى التأويل. وقال: إن قَصْدَ التعميم المحيط ظاهر من نص الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة الجامعة، فلا يعدل عن مقصوده.

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدُّ" (متفق عليه) (3).

وفي رواية لمسلم (4): "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، فَعُرِفَ بذلك أن هذا العمل لما كان مخالفاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه؛ لأنه محدث لم يكن عليه عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، وأصحابه السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم.

▪▪ إذا عُرف هذا، فالاحتفال بالمولد بدعة، محدث، مردود على فاعله.

وهو يختلف بحسب ما يعمل فيه من البدع المحرمات، فإن خلا من المحرمات عموماً، واقتصر فيه على عمل الدعوة، من طعام، وشراب، وطيب، ولم يحضره مردان، ولا اختلط الرجال بالنسوان، واعتقد فاعله أن هذا من الدين الذي يتقرب به إلى الله تعالى فهو بدعة، محدث، مردود على فاعله.

وإن انضم إلى ذلك ما نراه يقع ممن يقيمون مثل هذه الاحتفالات، فإن الحرمة تكون أشد، والنكاية عليهم تكون أعظم وأَمَرّ. فإنك ترى استعمال الأغاني، وآلات الطرب، وقلة احترام كتاب الله تعالى، الذي يجمعون -في هذه الاحتفالات- بينه وبين الأغاني، فهم يبتدئون وقصدهم الأغاني؛ ولذلك ترى بعض السامعين إذا أطال القارئُ القراءة يَمَلُّ ويقلق؛ لكونه طَوَّلَ عليه!!

وكذلك ترى الافتتان بالمردان، فإن الذي يغني في الاحتفالات ربما يكون شاباً جميل الصورة، حسن الهيئة، فتجدهم يتثنون، ويتكسرون في مِشيتهم وحركاتهم، ويرقصون، ويتعانقون، فتأخذهم أحوال النفوس الرديئة، ويتمكن منهم الشيطان، وَتَقْوَى فيهم النفسُ الأمارة بالسوء والعياذ بالله من ذلك. وكذلك ما نراه من حضور النساء، وافتتان الرجال بهن، وتطلعهم إليهن، وسماع أصواتهن، وتصفيقهن، وغير ذلك مما يكون سبباً لوقوع مفاسد عظيمة. وغير ذلك من الفتن. والمفاسد التي تقع كثيرة لا تخفى على من عرف أحوالهم.


▪▪ وهذه البدعة أول من أحدثها أبو سعيد كوكبوري ابن أبي الحسن على بن بكتكين في القرن السادس الهجري، ولم يزل العلماء المحققون ينهون عنها، وينكرون ما يقع فيها من البدع والمحرمات منذ حدثت حتى الآن.

وإليك بعض ما قالوا:

. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأما الاجتماع في عمل المولد على غناء ورقص ونحو ذلك، واتخاذه عبادة، فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي ينهى عنها، ولا يَستحب ذلك إلا جاهل، أو زنديق.

. وقال العلامة تاج الدين علي بن عمر اللخمي الكندري المشهور بالفاكهاني في رسالته في المولد المسماة (بالمورد في الكلام على المولد): قال في النوع الخالي من المحرمات: لا أعلم لهذا أصلا في كتاب ولا سنة، ولم يُنقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة اعتنى بها الأكالون بدليل أنا إذا أدرنا عليها الأحكام الخمسة: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أومكروهاً، أو محرماً.
فليس بواجب -إجماعاً- ولا مندوباً؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون، ولا العلماء المتدينون فيما علمت. وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين؛ فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو محرماً.
ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرناه، بأن يعمل رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله ولا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام.
قال: فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة؛ إِذْ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام. إلى أن قال الفاكهاني في النوع الثاني من المولد: وهو أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، لاسيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء -مع البطون الملأى- بآلات الباطل، من الدفوف، والشبابات، واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الفاتنات، إما مختلطات أو مشرفات، ويرقصن بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة من الفتيان، وإنما يحلو لنفوس موتى القلوب، وغير المستقلين من الآثام والذنوب. وأزيدك أنهم يرونه من العبادات، لا من الأمور المنكرات، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

▪▪ وأما قول السائل: ويرون أن من لم يفعل هذا فهو مقصر بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم ومتنقص له، فجوابه: وأي تعظيم للنبي عليه السلام بهذه الاحتفالات التي وصفها العلماء بما تَمُجُّه الأسماع، وينفر منه سليم الطباع. أليس المرجع في تعظيمه وتوقيره إلى ما يفعله به أصحابه، وأهل بيته، وما فعله التابعون، وتابعوهم بإحسان.

وأيضاً فأكثر ما يُقصد من تلك الاحتفالات التي تقام للرؤساء ونحوهم، إنما هو الذكرى، وبقاء أسمائهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أعطي من ذلك ما لم يعطه أحد غيره؛ فقد رفع الله له ذكره، فِذِكْرُه مقرون بذكر ربه، كما في الأذان، والإقامة، وخطبتي الجمعة، والعيدين، وفي تشهد الصلاة، وغير ذلك. فهو صلى الله عليه وسلم أَجَلُّ من أن تكون ذكراه سنوية فقط، قال تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (5).

. وقال السيد محمد رشيد رضا في كتابه (ذكرى المولد النبوي): إن من طباع البشر أن يبالغوا في مظاهر تعظيم أئمة الدين أو الدنيا في طور ضعفهم في أمر الدين والدنيا؛ لأن هذا التعظيم لا مشقة فيه على النفس، فيجعلونه بدلاً مما يجب عليهم من الأعمال الشاقة التي يقوم بها أمر المعظَّم، ويعتز بها دينه. وقد كان السلف الصالح أشد ممن بعدهم تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم وناهيك ببذل أموالهم، وأنفسهم في هذا السبيل، ولكنهم دون أهل هذه القرون التي ضاع فيها الدين في مظاهر التعظيم اللساني، ولا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحق الخلق بكل تعظيم.
وليس من تعظيمه أن نبتدع في دينه شيئاً نعظمه به، وإن كان بحسن نية، فقد كان جُلُّ ما أحدث أهل الملل قبلنا من التغيير في دينهم عن حسن نية، وما زالوا يبتدعون بقصد التعظيم وحسن النية، حتى صارت أديانهم غير ما جاءت به رسلهم، ولو تساهل سلفنا الصالح كما تساهلوا، وكما تساهل الخلف الذين اتبعوا سننهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، لضاع أصل ديننا أيضاً، ولكن السلف الصالح حفظوا لنا الأصل، فعلينا أن نرجع إليه وَنَعَضََّ عليه بالنواجذ. والله الموفق الهادي.

___________________________________________

1 - مسلم (867).
2 - أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (43).
3 - البخاري (2697)، ومسلم (1718).
4 - مسلم (1718 / 18).
5 - سورة الشرح: الآية (1-4).


http://ar.islamway.net/fatwa/18289/














آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:54   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

عبد العزيز بن باز






لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ولا غيره بل يجب منعه لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ولأن الرسول لم يفعله ولم يأمر به لنفسه أو لأحد ممن تُوفي قبله من الأنبياء ..





وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الداعي إلى طاعة ربه المُحذر من الغلو والبدع والمعاصي وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد:

أقول مستعيناً بالله تعالى: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ولا غيره بل يجب منعه لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ولأن الرسول لم يفعله ولم يأمر به لنفسه أو لأحد ممن تُوفي قبله من الأنبياء أو من بناته أو زوجاته أو أحد أقاربه أو صحابته، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أحد من علماء الشريعة والسنة المحمدية في القرون المفضلة. وهؤلاء هم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول الله ومتابعة لشرعه ممن بعدهم ولو كان خيراً لسبقونا إليه.


وقد أُمرنا بالاتباع ونُهينا عن الابتداع وذلك لكمال الدين الإسلامي والإغتناء بما شرعه الله تعالى ورسوله وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

وقد ثبت عن النبي أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » [متفق على صحته]. وفي رواية أخرى لمسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة » وكان يقول في خطبته يوم الجمعة: "أما بعد فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ففي هذه الأحاديث تحذير شديد من إحداث البدع وتنبيه بأنها ضلالةٌ تنبيهاً للأمة على عظيم خطرها وتنفيراً لهم عن اقترافها والعمل بها.

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } [الحشر:7]
وقال عز وجل: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النور:63] وقال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب:21].

وقال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100].
وقال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [المائدة:3].

وهذة الآية تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتمّ عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعد ما بلّغ البلاغ المبين وبيّن للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال وأوضح أنّ كل ما يُحدثه الناس بعده وينسبونه إلى الدين الإسلامي من أقوال وأعمال فكله بدعة مردودة على من أحدثها ولو حسن قصده. وقد ثبت عن أصحاب رسول الله وعن السلف الصالح بعدهم التحذير من البدع والترهيب منها وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين وشرعٌ لم يأذن به الله وتشبهٌ بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله ولأنّ لازمها التنقص للدين الإسلامي واتهامه بعدم الكمال ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم والمنكر الشنيع والمصادمة لقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة:3] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.


وإحداث مثل هذه الاحتفالات بالمولد ونحوه يُفهم منه أن الله سبحانه وتعالى لم يُكمل الدين لهذه الأمة، وأنّ الرسول لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك، فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة والرسول قد بلّغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بيّنه لأمته كما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : « ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أُمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم » [رواه مسلم في صحيحه] ومعلوم أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل الأنبياء وخاتمهم وأكملهم بلاغاً ونصحاً فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي ارتضاه الله سبحانه لعباده لبينه الرسول للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم فلما لم يقع شيء من ذلك عُلم أنه ليس من الإسلام في شيء بل هو من المحدثات التي حذر الرسول منها أمته كما تقدم ذلك في الأحاديث السابقة.

وقد صرّح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها ومعلوم أن القاعدة الشرعية أن المرجع في التحليل والتحريم ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله كما قال عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء:59] وقال تعالى: { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10].

وإذا رددنا هذه المسألة وهي الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وجدناه يأمرنا باتباع الرسول فيما جاء فيه ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الإحتفال مما جاء به الرسول فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه.

وإذا رددناه أيضاً إلى سنة رسول الله لم نجد فيها أن فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فبذلك نعلم أنه ليس من الدين بل هو من البدع المحدثة ومن التشبه الأعمى بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الإحتفال بجميع الموالد ليس من دين الإسلام في شيء بل هو من البدع المحدثات التي أمرنا الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام بتركها والحذر منها.

ولا ينبغي للعاقل أن يغترّ بكثرة ما يفعله الناس في سائر الأقطار فإنّ الحق لا يُعرف بكثرة الفاعلين وإنما يُعرف بالأدلة الشرعية كما قال تعالى عن اليهود والنصارى: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [البقرة:111]. وقال تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } [الأنعام:116].


ثم إن غالب هذه الاحتفالات مع كونها بدعة لا تخلو في أغلب الأحيان وفي بعض الأقطار من اشتمالها على منكرات أخرى كإختلاط النساء بالرجال واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات والمخدرات وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر وذلك بالغلو في رسول الله أو غيره من الأولياء ودعائه والاستغاثة به وطلب المدد منه واعتقاد أنه يعلم الغيب ونحو ذلك من الأمور التي تكفر فاعلها وقد صح عن رسول الله أنه قال: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» } وقال عليه الصلاة والسلام: «لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله » [أخرجه البخاري في صحيحه]، ومما يدعو إلى العجب والإستغراب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجُمع والجماعات ولا يرفع بذلك رأساً ولا يرى أنه أتى منكراً عظيماً، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين.

وأغرب من ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله يحضر الموالد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل فإن الرسول لا يخرج من قبره يوم القيامة. ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلا عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال الله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } [المؤمنون:16،15]. وقال النبي: « أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع » فهذه الآية والحديث الشريف وما جاء بمعناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي وغيره من الأموات إنما يُخرجون من قبورهم يوم القيامة وهذا أمر مُجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور والحذر مما أحدثه الجُهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، أما الصلاة والسلام على رسول الله فهي من أفضل القربات ومن الأعمال الصالحات كما قال سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [الأحزاب:56]. وقال النبي: « من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً » وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في آخر كل صلاة بل واجبة عند الكثير من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة وسنّة مؤكدة في مواضع كثيرة منها ما بعد الأذان وعند ذكره ، وفي يوم الجمعة وليلتها كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة، وهذا ما أردت التنبيه عليه نحو هذه المسألة وفيه كفاية إن شاء الله لمن فتح الله عليه وأنار بصيرته.


وإنه ليؤسفنا جداً أن تصدر مثل هذه الاحتفالات البدعية من مسلمين متمسكين بعقيدتهم وحبهم لرسول الله . ونقول لمن يقول بذلك إن كنت سنياً ومتبعاً لرسول الله فهل فعل ذلك هو أو أحد من صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان أم هو التقليد الأعمى لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى ومن على شاكلتهم.

وليس حب الرسول يتمثل فيما يقام من الاحتفالات بمولده بل بطاعته فيما أمر به وتصديقه فيما أخبر به واجتناب ما عنه نهى وزجره وألا يُعبد الله إلا بما شرع. وكذا بالصلاة عليه عند ذكره وفي الصلوات وفي كل وقت ومناسبة.


وليس منع الاحتفال البدعي بمولد الرسول وما يكون فيه من غلو أو شرك ونحو ذلك عملاً غير إسلامي او إهانة لرسول الله بل هو طاعة له وامتثال لأمره حيث قال: « إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين » وقال:«لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله».

وهذا ما أردت التنبيه عليه. والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

http://ar.islamway.net/article/5865/














آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  

قديم 2015-12-12, 16:57   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : أم التوام المنتدى : المنتدى الإسلامي العام
افتراضي


سؤال ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي ؟

الجواب :الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون باتباع سنته والاهتداء بهديه
قال الله تبارك وتعالى- قال:{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقال تعالى:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21) الأحزاب.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) جزء من حديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما
اما اتخاذ يوم مولده صلى الله عليه وسلم عيدا _ مع ان هناك اختلافا في تحديد يوم مولده انظر " السيرة النبوية " لابن كثير ( ص 199 ، 200 ) ._
فاتخاذ اليوم الذي يقال انه ولد فيه عيدا من البدع المنكرة المحدثة المحرمة لانه ليس من هديه صلى الله عليه وسلم ولا من هدي اصحابه الكرام
قال الله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} [المائدة: 3].
وقال تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}
وقال تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب / 21
وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 117]
والمؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبيلهم هو سبيل المؤمنين
ولم يكن من سبيلهم اتخاذ هذه الموالد البدعية
وقال تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر / 7 .
وقال سبحانه ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) الأحزاب / 36 .
وقال تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب / 21
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته.(البخاري 2697، ومسلم 1718).
وفي رواية أخرى لمسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))
قال الإمام النووي رحمه الله : " قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : ( الرَّدّ ) هُنَا بِمَعْنَى الْمَرْدُود , وَمَعْنَاهُ : فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .
وَهَذَا الْحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رَدّ كُلّ الْبِدَع وَالْمُخْتَرَعَات .
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة زِيَادَة وَهِيَ أَنَّهُ قَدْ يُعَانِد بَعْض الْفَاعِلِينَ فِي بِدْعَة سَبَقَ إِلَيْهَا , فَإِذَا اُحْتُجَّ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى يَقُول : أَنَا مَا أَحْدَثْت شَيْئًا فَيُحْتَجّ
عَلَيْهِ بِالثَّانِيَةِ الَّتِي فِيهَا التَّصْرِيح بِرَدِّ كُلّ الْمُحْدَثَات , سَوَاء أَحْدَثَهَا الْفَاعِل , أَوْ سَبَقَ بِإِحْدَاثِهَا . " انتهى .
وقال صلى الله عليه وسلم " *عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة
بدعة، وكل بدعة ضلالة". (مسند أحمد 4/126، وانظر صحيح الجامع 2546).
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل
بدعة ضلالة". (صحيح مسلم867).
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ... مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ؛ تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) . اخرجه أبو داود (4607) وغيره و صححه الألباني .
وقوله صلى الله عليه وسلم_ كل بدعة ضلالة _اصل من الاصول وقاعدة من القواعد المهمة
قال الحافظ ابن رجب :" (كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم لايخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين"[ انظر جوامع العلوم والحكم 1/266]
وقال :" والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه "جامع العلوم والحكم (2/127).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" أهل السنة والجماعة يقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة : هو بدعة ؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه ، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها " انتهى "تفسير ابن كثير" (7 / 278-279)
وقال الامام الشاطبي : " قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((كل بدعة ضلالة)) محمول عند العلماء على عمومه لايُستثنى منه شيء البتة ، وليس فيها ماهو حسن أصلاً , إذ لاحسن إلا ماحسَّنه الشرع ولا قبيح الا ماقبَّحه الشرع ، فالعقل لا يحسِّن
ولا يقبِّح ,وإنما يقول بتحسين العقل وتقبيحه أهل الضلال" [انظر فتاوى الامام الشاطبي ص(181,180)]
وقال ابن عمر- رضي الله عنه - : " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " وسنده صحيح كما قال الألباني في تخريج اصلاح المساجد ص(13).
وقال معاذ بن جبل- رضي الله عنه - : " إياكم وما ابتُدع فإن ما ابتدع ضلال " رواه أبو داوود برقم(4611)
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم، كل بدعة ضلالة» (كتاب الزهد لوكيع بن الجراح، باب: من قال البلاء موكل بالقول..
وقال رضي الله عنه « إنكم أصبحتم على الفطرة، وإنكم ستحدثون، ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة، فعليكم بالهدي الأول ». [الدارمي (169) ، السنَّة للمروزي (80)]
وقال : « مَنْ كان مُسْتنّا فَلْيَسْتن بمَنْ قَدْ مَاتَ أولئكَ أَصْحابُ مُحمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خَيرَ هذه الأمَّة، وأَبَرها قُلوبا، وأَعْمقَها عِلْما، وأَقَلّها تَكلفا، قَوم اخْتارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَة نَبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَقلِ دينه فَتَشبَّهوا بأَخْلاقِهِم وطَرائِقِهم ؛ فَهُمْ كانوا عَلَى الهَدْي المُستقِيم ». [جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/97) ، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (498) ، الشريعة للآجري (1143)]
وعن عثمان بن حاضر، قال: قلت لابن عباس: أوصني، قال: « عليك بالاستقامة، واتباع الأثر، وإياك والتبدع ». [سنن الدارمي (141) ، الإبانة لابن بطه (164)]
وقال الأوزاعي: «اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم» ()الشريعة للآجري ؛ وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج1 ص154).
وقال: «عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك
بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريقٍ مستقيم» ( رواه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث؛ والبيهقي في المدخل إلى السنن؛ وروى جزء منه الآجري في كتابه الشريعة.).
قال سعيد بن جبير (ت: 95هـ ) رحمه الله تعالى : " مالم يعرفه البدريون فليس من الدِّين " .
والبدعة استدراك على الله وعلى رسوله بأنهم لم يدلونا على هذه العبادة العظيمة التي تقرب إلى الله والرسول .
قال الله تعالى : ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))
والبدعة اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة في التبليغ
قال الإمام مالك – رحمه الله -: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فما لم يكن يومئذ دينا فلا
يكون اليوم دينا".الاعتصام (1/49).
والبدعة اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم وللصحابة واائمة السلف بالجهل
والتقصير والغفلة لانهم لم يفعلو هذه البدع التي يزعم اصحابها انها
تقرب الى الله
وصاحب البدعة مشاق لله ورسوله متبع لغير سبيل المؤمنين
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 117]، والمؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبيلهم هو سبيل المؤمنين وانظر كتاب "الاعتصام" للامام الشاطبي في بيان البدعة وخطرها
واتخاذ يوم مولده صلى الله عليه وسلم عيدا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولم يفعله الخلفاء الراشدون من بعده ابو بكر وعمر وعثمان وعلي
ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم
يقول سبحانه وتعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/100
وما أحسن ما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ؛ أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم ، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم " رواه ابن عبد البر في الجامع ، رقم (1810) .
ولم يفعله التابعين وخير القرون الذين قال رسول صلى الله عليه وسلم فيهم : ( خَيرُ النَّاسِ قَرنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ، ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُم ) رواه البخاري (2652) ومسلم (2533)
ولم يفعله الائمة المقتدون ائمة اهل السنة والجماعة امثال مالك وابي حنيفة واحمد والشافعي والثوري والليث وسفيان والاوزاعي وهم الائمة في العلم والدين واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
قال الحافظ السخاوي في فتاويه :"عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد"_عن سبل الهدى والرشاد للصالحي (1/439)*
النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده والتابعون لهم باحسان كلهم لم يتخذو يوم مولده عيدا
افلا يسعنا ما وسعهم الا يكفينا ما كفاهم ؟
اليسو هم على الحق ومن ابتدع وخالف هو على الباطل ؟؟
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف). فتح الباري لابن حجر (ج13 ص267)
قال الامام مالك رحمه الله_ : (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)
وكان رحمه الله كثيراً ما يتمثل :
وخير أمور الدين ما كان سنة *** وشر الأمور المحدثات البــدع
ذكره الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/115).
و أخرج الترمذي وغيره: أنَّ رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله ، والسلام على رسول الله
فقال ابن عمر: وأنا أقول : الحمد لله ، والسلام على رسول الله ، وليس هكذا علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال) [ " إرواء الغليل" (3/245).
وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن سعيد بن المسيب أنَّه رأىٰ رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين، يكثر فيها الركوع والسجود؛ فنهاه؛ فقال: "يا أبا محمد! أيعذبني الله على الصلاة؟! قال: لا، ولكن يُعذِّبُك علىٰ خِلافِ السُّنـَّة".
قال الشيخ الألباني –رحمه الله- وهٰذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب -رحمه الله تعالى-، وهو سلاح قوي على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرًا من البدع باسم أنها ذكر وصلاة، ثم ينكرون على أهل السنة إنكار ذٰلك عليهم ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر والصلاة!! وهم في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة في الذكر والصلاة ونحو ذٰلك. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (2/ 236).
وسأل رجلٌ الإمام مالك بن أنس: يا أبا عبد الله من أين أحرم ؟قال : من ذي الحليفة من حيث أحرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقال : إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر؟
قال الامام مالك : لا تفعل، فإني أخشى عليك الفتنة!
فقال: وأي فتنة في هذه ؟ إنما هي أميال أريدها!
قال الامام مالك : وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ إني سمعت الله يقول : {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}[ينظر: (الباعث على إنكار البدع) لأبي شامة، (الاعتصام) للشاطبي.
رحم الله الامام مالك وليت من يدعون اليوم الانتساب الى مذهبه كانو مالكية حقا لنبذو اذا كل بدعة ولتمسكو بهدي السلف
فما اعظم فقه ائمة السلف وانظر رحمك الله الى تمسكهم بالسنة ونبذهم للبدعة وان كان ظاهرها ذكرا لله ..

_بدعة االاحتفال بالمولد احدثها هم العبيديون الرافضة

بدعة االاحتفال بالمولد اول من احدثها هم العبيديون الرافضة الذي كانو يتسمون بالفاطميين انظر كتاب الخطط ( 1/ ص 490وما بعدها) للإمام المقريزي ) رحمه الله و" الإبداع في مضار الابتداع " ( ص 251 ) .للشيخ علي محفوظ رحمه الله

فالعبيديون الذين حكم اهل العلم_ وعلى راسهم علماء المالكية _ بضلالهم وكفرهم وردتهم هممن اول من احدث هذه البدعة المنكرة فهؤلاء هم سلف المحتفلين بالمولد
وفي اقامة هذا المولد مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه و مشابهة واضحة لدين النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وقد نهينا عن التشبه بهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( ومن تشبه بقوم فهو منهم ).(أنظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (2/581).
فاسال نفسك ايها المسلم لو كان الاحتفال بالمولد مشروعا وفيه الخير والبركة وكان يقرب الى الله والى الجنة كما يقول المحتفلون فلماذا تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولماذا لم يامر به ؟
وهو صلى الله عليه وسلم الذي علم اصحابه كل شيئ ودلهم على كل خير
وهو القائل صلى الله عليه وسلم قال : ( والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا وأخبرتكم به ، وما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا قد نهيتكم عنه ) النسائي (2719)
وقال صلى الله عليه و سلم : (ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم) .
وصححه الألباني في الصحيحة (1803) .
فلماذا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟!
لو كان في هذا الاحتفال خير لفعله وامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولفلعه الصحابة والتابعون وخير القرون
هل نحن اشد حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اصحابه رضي الله عنهم .؟
حاشا وكلا فهم اشد حبا والزم له اتباعا .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"وكذلك ما يُحدثه بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتعظيماً له - والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ، لا على البدع - من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً - مع اختلاف الناس في مولده - : فإن هذا لم يفعله السلف ، مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً ، أو راجحاً : لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منَّا ؛ فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منَّا ، وهم على الخير أحرص ، وإنما كمال محبته وتعظيمه : في متابعته ، وطاعته ، واتباع أمره ، وإحياء سنَّته ، باطناً ، وظاهراً ، ونشر ما بُعث به ، والجهاد على ذلك ، بالقلب ، واليد ، واللسان ؛ فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين ، من المهاجرين ، والأنصار ، والذين اتبعوهم بإحسان" انتهى ." اقتضاء الصراط " ( ص 294 ، 295 ) .
وهذا كلام متين مفيد لمن يعقل .

وقد راينا اكثر هؤلاء المحتفلين بالمولد من ابعد الناس عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به بل منهم من يحارب سنته صلى الله عليه وسلم ويستهزئ بها نسال الله السلامة والعافية
زد على ذلك ما يحدث في هذه الموالد من المنكرات من بدع وغلو واختلاط وفساد وغناء
افهكذا يكون حب النبي صلى الله عليه وسلم ؟
يقول ابن الحاج في المدخل (2/15):" ثم العجب العحيب كيف يعملون المولد للمغاني والفرح والسرور لأجل مولده عليه الصلاة والسلام كما تقدم في هذا الشهر الكريم وهو عليه الصلاة والسلام فيه انتقل إلى كرامة ربه عزو جل وفجعة الأمة فيه وأصيبت بمصاب عظيم لايعدل ذلك غيرها من المصائب أبداً فعلى هذا كان يتعين البكاء والحزن الكثير وأنفراد كل إنسان بنفسه لما أصيب به ......". أهـ
يقول السيد رشيد رضا في المنار (2/74-76):" فالموالد أسواق الفسوق فيها خيام للعواهر وخانات للخمور ومراقص يجتمع فيها الرجال لمشاهدة الراقصات المتهتكات الكاسيات العاريات ومواضع أخرى لضروب من الفحش في القول والفعل يقصد بها إضحاك الناس ....(إلى أن قال ): فلينظر الناظرون إلى أين وصل المسلمون ببركة التصوف واعتقاد أهله بغير فهم ولا مراعاة شرع اتخذوا الشيوخ أنداداً وصار يقصد بزيارة القبور والأضرحة قضاء الحوائج وشفاء المرضى وسعة الرزق بعد أن كانت للعبرة وتذكرة القدوة وصارت الحكايات الملفقة ناسخة فعلا لما ورد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على الخير ونتيجة لذلك كله ؛ أن المسلمين رغبوا عما شرع الله إلى ما توهموا أنه يرضي غيره ممن اتخذوهم أنداداً وصاروا كالإباحيين
في الغالب فلاعجب إذا عم فيهم الجهل واستحوذ عليهم الضعف وحرموا ماوعد الله المؤمنين من النصر لأنهم انسلخوا من مجموع ما وصف الله به المؤمنين ولم يكن في القرن الأول شيئ من هذه التقاليد والأعمال التي نحن عليها بل ولا في الثاني
ولايشهد لهذه البدع كتاب ولاسنة وإنما سرت إلينا بالتقليد أو العدوى من الامم الأخرى ، إذ رأى قومنا عندهم أمثال هذه الاحتفالات فظنوا أنهم إذا عملوا مثلها يكون لدينهم عظمة وشأن في نفوس تلك الأمم فهذا النوع من اتخاذ الأنداد كان من أهم أسباب تأخر المسلمين وسقوطهم فيما سقطوا فيه ".أ.هـ
وقد تواترت فتاوى علماء الإسلام على اختلاف أماكنهم وأزمانهم ومذاهبهم الفقهية بحرمة عمل المولد وأنه من البدع المنكرة
منهم على سبيل المثال
العلامة أبوالوليد الباجي الأندلسيّ المالكيّ المتوفّى سنة (494هـ)
والشّيخ محمّد بن مرزوق التّلمساني المالكيّ المتوفّى سنة (781هـ)
و أحمد بن يحيى الونشريسيّ التّلمسانيّ (ت: 914هـ)
و أحمد بن قاسم الشّهير بالقبّاب المالكيّ توفّي سنةَ: (778هـ).
والعلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي الإسكندراني المشهور بـ(الفاكهاني ـ) له رسالة في انكار بدعةالاحتفال بالمولد عنونها بـ(المورد في عمل المولد)
والعلامة ابن الحاج المالكي المتوفى سنة 737 هـ
والإمام المحقِّق أبو إسحاق الشاطبي المالكي -رحمه الله- 790هـ)انظرفتاوى الإمام الشاطبي ص203، 204.والاعتصام له
والشيخ المفتي محمَّد عليش المالكي
و الشيخ البناني المالكي
و العلامة الأستاذ أبو عبد الله الحفَّارالمالكي
وشيخ الإسلام ابن تيمية وهو من علماء الشام ومن المجتهدين.(انظر اقتضاء الصراط المستقيم ( 2 /619 )، ومجموع الفتاوى( 1/312 ) .
والشيخ تقي الدين الهلالي المغربي
والشيخ العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية.
و الشيخ على محفوظ في كتابه الإبداع في مضار الابتداع .
والشيخ رشيد رضا انظر مثلا المنار (9/96)، (2/74-76) (17/111) (29/ 664-668).وفتاواه (الجزء الخامس في الصفحة 2112-2115) و(الجزء الرابع في الصفحة 1242-1243).
والشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي وهو من علماء الهند
والشيخ بشير الدين القنوجي وهو من علماء الهند وهو شيخ أبي الطيب
والشيخ فوزان السابق كما في كتابه البيان والإشهارص 299.
والشيخ محمد بن عبد السلام خضر الشقيري في كتابه السنن والمبتدعات
و شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
والعلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في الدرر السنية.
والعلامة الشيخ محمد بن ابراهيم له رسالة في إنكار عمل المولد وانظر مجموع فتاواه (3/48-95)فقد اشتملت على عدد من الفتاوى المتنوعة حول المولد .
والعلامة المحدث محمد ناصر الدين الالباني
و العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز له رسالة في حكم الاحتفال بالمولد النبوي
و العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري
والعلامة الشيخ محمد الصالح العثيمين.
وغيرهم كثير من اهل العلم كلهم اتفقت كلمتهم على اختلاف زمانهم وبلدانهم على ان الاحتفال بالمولد بدعة منكرة

وحب النبي صلى الله عليه وسلم يكون باتياع سنته والاهتداء بهديه
قال الله تبارك وتعالى- قال:{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وقال تعالى:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21) الأحزاب.
وقال الله تعالى: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فـيـمــا شـجـــر بـيـنـهـم
ثــم لا يجــــدوا في أنفسهم حرجاْ مما قضيت ويسلموا تسليماْ))[النساء: 65].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) جزء من حديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما
قال الامام ابن كثير رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]
«هذه الآيةُ الكريمةُ حاكمةٌ على كلِّ من ادّعى محبّةَ اللهِ وليس هو على الطّريقةِ المحمّديّةِ؛ فإنّه كاذبٌ في دعواه في نفسِ الأمرِ حتّى يتّبعَ الشّرعَ المحمّديَّ والدّينَ النّبويَّ في جميعِ أقوالِه وأحوالِه؛ كما ثبت في الصّحيح عن رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم أنّه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ أي: يحصلْ لكم فوق ما طلبْتم من محبّتِكم إيّاه، وهو محبّتُه إيّاكم، وهو أعظمُ من الأوّلِ، كما قال بعضُ الحكماءِ العلماءِ: «ليس الشّأنُ أن تحبَّ، إنّما الشّأنُ أن تُحَبَّ»، وقال الحسنُ البصريُّ وغيرُه من السّلفِ: زعم قومٌ أنّهم يحبّون اللهَ فابتلاهم اللهُ بهذه الآيةِ، فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾».[«تفسير القرآن العظيم» ابن كثير (1/ 340)]

وقال الإمام محمَّد البشير الإبراهيمي
«الحبُّ الصحيح لمحمَّد صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو الذي يَدَعُ صاحبَه عن البدع، ويحملُه على الاقتداء الصحيح، كما كان السلف يحبُّونه، فيحبُّون سُنَّته، ويَذُودون عن شريعته ودينه، من غير أن يقيموا له الموالد، وينفقُوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالحُ العامَّةُ إلى القليـل منها فلا تَجدُه »[«آثار الإمام محمَّد البشير الإبراهيمي»: (2/ 132)].

ومن أراد أن يعظِّم اليوم الذي وُلد فيه النبي صلى الله عليه وسلم فعليه بالبديل الشرعي ، وهو صوم يوم الاثنين ، وليس خاصّاً بيوم المولد فقط بل في كلّ يوم اثنين .
عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين ؟ فقال : فيه ولدت ، وفيه أنزل عليَّ .
رواه مسلم ( 1978) .

وعن عائشة رضي الله عنه قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صوم الاثنين والخميس ) رواه الترمذي (745) والنسائي (2361) وابن ماجه (1739) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1044) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) رواه الترمذي (747) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1041) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=304710











آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام  
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

آيلة, النبوي, الاحتفال, بالمولد, تجميعي, تحريم

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمسات ابداعية " العدد الاول من مجلة الوادي انفو " أم التوام مجلة الوادي انفو 50 2017-07-10 21:17
شاب أردني يتزوج "عروسين" في ليلة واحدة أم التوام منتدى العجائب والغرائب والصور النادرة 1 2016-06-27 16:36
صيفنا ابداع و تميز " العدد الثالث من مجلة الوادي انفو " أم التوام مجلة الوادي انفو 49 2015-08-22 21:03
نفحات رمضانية " العدد الثاني من مجلة منتدى الوادي انفو " أم التوام مجلة الوادي انفو 21 2015-07-06 02:54


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 20:43 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر