منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية كل مايتعلق بالعلوم القانونية ، و كذا طرح المشكلات والقضايا التي تحتاج إلى استشارة قانونية...

قائمة الأعجاب1 الإعجابات
  • 1 أضيفت بواسطة محمد إسلام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2015-09-29, 15:32   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي الالتزامات ـ دروس السنة الأولى

الالتزامات دروس السنة الأولى


الالتزامات ـ دروس السنة الأولى






دروس في مقياس

الالتزامات (القانون المدني)



تمهيـــــــــــــد

نــــــــظريةالالتزام

ـالقانون المدني ينقسم " أحوال شخصية" " ز " و قواعد أحوالعينية" " "
أو معاملات "



ـالمشرع الجزائري في القانون المدني ترك تنظيم الأحوال الشخصية لقانون الأسرة
(قانون رقم)11/84 المؤرخ1984 .
ـالحقوق التي تنظمها قواعد المعاملات إما " عينية "
" " " و إما " شخصية" "
ـالتعريف بالحق العيني: هو سلطة لشخص (صاحب الحق )على شيء معين بالذات(محل الحق)

ـالتعريف بالحق الشخص (أو الالتزام) : هو سلطة لشخص آخر (دائن-ومدين) تخول الدائن أن يطالب المدين بإعطاء شيء( مبلغ مالي ) أو بالقيام بعمل(بناء منزل) أو بالامتناع عن عمل

ـتعريف الالتزام: هو سلطة لشخص على آخر محلها القيام بعمل القيام بعمل أوالإمتناع عن عمل ذي قيمةمالية أو أدبية،بمقتضاها يلتزم شخص نحو شخص آخر موجود أو سيوجد.











- الكتـــابالأول -
- مــــصــــــادرالالتزام -

-تعريف: مصدر الالتزام هو "السبب" " "المولد للالتزام.

-مصادرالالتزام في القانون المدني الجزائري :

رتب المشرع الجزائري مصادر الالتزام فيأربعة فصول هي :
الفصلالأول: القانون
الفصلالثاني: العقد
الفصلالثالث: العمل المستحق للتعويض
الفصلالرابع: شبه العقود
- الإثراءبلا سبب
- الدفع الغير مستحق
- الفضالة

ترتيبتقليدي

الإرادةالمنفردة - شبه العقد
العملغير المشروع - الجنحة
الإثراءبلا سبب - شبه الجنحة
- القانون.












الجــزء الأول

- المصادرالإرادية :
هما: 1/-العقد
2/- الإرادة المنفردة
(1) العقــــــــــد

-تعريف: تنص المادة 54 من القانون المدني الجزائري أن " العقد اتفاقيلتزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح ، أو فعل ،أو عدم فعل شيء ما ."

-تقسيمالعقود: أهم التقسيمات هي :

العقدالمسمى و العقد غير المسمى:

العقدالمسمى:هو الذي نظمه المشرع ( مثلا : عقد البيع أو الإيجار عقد الشركة )

العقدغير المسمى :هو الذي لم يتناوله المشرع في نصوص خاصة و إنما تحكمهالقواعد العامة ( مثلا :عقد استعمال دراجة نارية ) أو ( إعطاء دروس خاصة )

العقدالرضائي : هو الذي يتم بمجرد التراضي

العقدالشكلي: هو الذي يخضع لشكل معين ، أي الكتابة و في غالب الأحيان الكتابة الرسمية أمامالموثق،(وهدا لحماية المتقاعدين ( عقد بيع عمارة،...)

العقدالعيني: هو الذي يستوجب تسليم العين،محل العقد

العقدالملزم للجانبين : هو الذي ينشئ الالتزامات متقابلة فيذمة كل من المتعاقدين و هذا طبقا للمادة من القانون المدني التي تنص " يكونالعقد ملزما للطرفين،تبادل المتقاعدين الالتزام بعضهما بعضا.
-العقدالملزم لجانب واحد : هو الذي ينشئ التزاما في ذمة أحدالمتقاعدين دون آخر و هذا حسب المادة 56 منالقانون المدني التي تنص "" يكون العقد ملزما لشخص أو لعدة أشخاص ،إذا تعاقد فيه شخص نحو شخص ،دون التزام من هؤلاء الآخرين (مثلا :الهبةتمليك، المادة 202 من قانون الأسرة "الهبة تمليك بلا عوض ".

عقدالمعاوضة : (أو العقد بعوض ).
هوالذي يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي ، المادة 58 من القانون المدنيتنص أن :
"العقدبعوض هو الذي يلزم كل واحد من الطرفين إعطاء ، أو فعل شئ ما "

ملاحظة: أغلب عقود المعاوضة ملزمة للجنبين ( مثلا عقد البيع البائع : إعطاء الشاري : دفع الثمن )

عقدالتبرع: هو الذي لا يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي .

ملاحظة : أغلب عقود التبرع ملزمة لجانبواحد
( مثلا: الهبة التي يخرج المتبرع عن ملكية ماله ، دون أخذ مقابلا )

العقدالمعدد : أو التبادلي : هو الذي يستطيعفيه كل من المتعاقدين ، عند التعاقد ،تحديد ما يحصل عليه .
تنصالمادة 57 من القانون المدني " يكون العقد تبادلي متى التزم أحد الطرفين بمنح، أو فعل شئ ،يعتبر معادلا لما يمنح أو يفعل له ".(مثلا : الكراء بسعرمحدد).

عقدالغرر: أو العقد الاحتمالي : هو الذي لا يستطيع فيه كل من المتعاقدينتحديد ما يحصل عليه عند التعاقد ، و إنما يتحدد هذا فيما بعد ، أو محقق الحصول و لكن لا يعرف متى يحصل.
حسبالمادة 57 الفقرة 2 من القانون المدني : " إذا كان الشيء المعادلمحتويا على حظ ربح أو خسارة لكل واحد من الطرفين على حسب حادث غير محقق فإنالعقد يعتبر عقد غرر "0
( مثلا: التأمين
الرهان
بيع الثمار قبل انعقادهابثمن جزافي....)





العقدالفوري: هو الذي يتم تنفيذه دفعة واحدة أو على دفعات دون أن يكون الزمن عنصرا أساسيافيه.
( مثلا : البيع ( و لوكان دفع الثمن على أقساط )).

عقدالمدة: هو الذي تعتبر المدة عنصرا أساسا فيه، إذا تحدد محله .
(مثلا : العقود ذاتالتنفيذ المستمر :ـعقد الإيجار
ـعقد العمل )
القســـــــــمالأول : أركـــــــان العقـــــد

التراضي هو الركن الأساسي للعقد و لكنجرى القول أن للعقد ثلاثة أركان هي :
1 /-الــــــرضا
2 /-المحــــــــل
3 /-الســــبب
وتضيفشرط آخر : هو الشكلية ، أو التسلي .

البـــــــــــــــابالأول : التـــــــراضي
حسبالمادة 59 من "ق م ج " يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفانالتعبير عن إرادتهما المتطابقتين ،دون الإخلال بالنصوص القانونية ".

الـــــــــــفصلالأول : وجـــــــود التراضي
ندرسفيهذا الفصل :
المبحث1 /-التعبير عن الإرادة
المبحث2 /- تطابق الإراديتين
المبحث3 /- النيابة في التعاقد .




















الالتزامات ـ دروس السنة الأولى

آخر مواضيعي

الالتزامات ـ دروس السنة الأولى

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:32   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

المبحـــــــــثالأول : التعبير عن الإرادة

كقاعدة عامة التعبير لا يخضع لشكل ما.في هذا الإطار ،تنصالمادة 60 من "ق.م" "التعبيرعن الإرادة يكون باللفظ( )وبالإشارة المتداولة عرفا،كما يكون باتخاذ موقف لا يدعأي شك في دلالته على مقصود صاحبه.ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا
( ) إذا لم ينص القانونأو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا ".
التعبيرالصريح : مثلا : الكتابة ( عقد. . . . . )
الكلام ( موافقة / مفاوضة )
الإشارة( " للبيع "...)
اتخاذموقف : عرض أشياء في السوق
محلتجاري
التعبير الضمني: مثلا :البقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء

المبحــــــــــثالثاني :توافق الإراديتين

فيهذا الإطار ندرس : في الطلب الأول :
- فيالمطلب الأول : " الإيجاب " أو الوعد بالتقاعد ( كإرادة أولى )
- وفيالمطلب الثاني : القبول ( ) (كإرادةثانية )

المطلـــــــــبالأول : ( الإيجاب) أو لوعد بالتقاعد
التعريف:الوعد بالتقاعد ( أو الإيجاب ) هو التعبير البات عن إرادة أحدالطرفين، صادر
عنموجهه إلى الطرف الآخر،بقصد إبرام عقد بينهما .
-يجبأن يكون الوعدبالتقاعد كاملا،أي مشتملا على العناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه.
( مثلا: إذا كان الوعد بالتعاقد مصحوب بتحفظ ،فيعتبر مجرد دعوى إلى التقاعد.
-وهكذايجب القول أن في غيابوعد باتا للتعاقد لا يمكن أن نتحدث عن أية مسؤولية عقديةخاصة مرحلة العرض والمفاوضة ( )
- لكيينتج الوعد بالتعاقد أثره ، يجب أن يوصا إلى علم الشخص الذي وجه إليه .
-القانونالمدني الجزائري تكلم عن "الوعد بالتقاعد " فيالمادتين 72و71 تنص المادة 71 أن : "الاتفاق الذي يعد له المتعاقدين أوأحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل ،لا يكون له أثر إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ،و المدة التي يجبإبرامه فيها. "
-كماتنصالمادة72 أن " إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتقاعد الأخر طالبا تنفيذالوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد "
(-وفيالأخير يجب أن نفرق بين الوعد بالعقد و الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ).

-الوعدبالعقد :هواتفاق
-أماالوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب الملزم ): فإرادة منفردة.

المـــــــطلب الثاني: القبـــــــــول

القبوليجب أن يكون باتا ،أي ينطوي على نية قاطعةو أن يوجه إلى صاحب الوعد بالتقاعد (أو الإيجاب ) و أن يطابق الإيجاب مطابقة تامة.
- لكنما هو الحل إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه ، أو يعدل فيه ؟
هذه الحالة يعتبرها البعض : رفضا يتضمنإيجابا جديدا.
- لكنالمشرع قرر في المادة 65 من القانون المدني أن " إذا اتفق الطرفينعلى جميع المسائل الجوهرية في العقد و احتفاظابمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن لا أثر للعقد عند عدم الاتفاقعليهما ،أعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاقعليهما فإن المحكمة تقضي فيها لطبيعة المعاملة ولا حكام القانون والعرف و العدالة".
مشكل القبول في "عقودالإذعان" . ( أنظر المواد70 / 110 و112 ق.م)

المـــــــــطلبالثـــــــــــالث : اقتران القبول بالإيجـــــاب

لكي يبرم ( ينعقد ) العقد ، لا يكفي صدورالوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ) و القبول ،بل يجب أن يتلاقيا.
بمعناآخر يجب أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول .

-فيمايخص التعاقد بين حاضرين في مجلس العقد :

مثلا: إذاصدر الإيجاب في مجلس العقد ، و لكن لم يعين ميعاد للقبول فإن الموجب يتحرر منإيجابه إذا لم يصدر القبول فورا.



- بصفة عامة يجب القبول أن " الإيجاب يسقط إذا لم يقبل فورا ". وهذاطبقا للمادة 64 من القانونالمدني التي تنص أن " إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديدأجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدرالإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل.
غيرأن العقد يتم ،و لو يصدر القبول فورا ، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدلعن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول ، و كان القبول صدرقبل أن ينقض مجلس العقد. "
- فيمايخص مسألة " العربون كخيار للعدول عن العقد ":

تعريف: العربون هو مبلغ يدفعه أحد العاقدينللآخر عند انعقاد العقد.
-البعض يعتبرون العربون " كتنفيذجزئي للعقد " و البعض الآخر يعتبرون العربون كخيار للعدول عن العقد.

فيمايخص التعاقد بين غائبين ( أو التعاقد بالمراسلة )

-عندما يتم العقد بالمراسلة ، هو الوقت الذي يعتبر فيه منعقدا عل وجه التحديد ؟
- هلهو الوقت الذي فيه القابل عن قبوله ؟ (هذهنظرية" صدور القبول )
-أمهو الوقت الذي يصل فيه القبول إلى علم الموجب ؟ (هذه نظرية " علم الموجب بالقبول ")
-هذهالمسألة قد نوقشت بشدة حيث أن تحديد زمانالعقد يترتب عليه تعيين الوقت الذي يبدأ فيه تنفيذ العقد.

-المشرعالجزائري أختار النظرية الثانية ، أي نظرية " وصول القبول " فيالمادة67 من القانون المدني التي تنص أن :" يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلمفيهما الموجب بالقبول ، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ، ويفترض أنالموجب قد علم بالقبول في المكان ، و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول "


المبحثالثــــالث : النيـــــــــــابة في التعـــــــــــــاقد

تعريف: النيابة في التعاقد هي حلول إرادة النائب ( ) محل إرادة الأصيل ( ) في إنشاء تصرف قانوني ، مع إضافة آثار ذلك التصرف إلى الأصيل.

مبدئيا: النيابة تجوز في كل تصرف قانوني

-ولكنالقانون يمنع النيابة في المسائل المحددة كعقد الزواج ، حلف اليمين.

- يجبالتفريق ما بين :

- النيابةالقانونية : مثلا : الوالي ، الحارس القضائي. . . . .

- والنيابةالاتفاقية : الناشئة عن عقدالوكالة ( أو الوكالة النيابة )
النيابة تخضع إلى ثلاثة شروط :

1/- أن تحل إرادة النائبمحل إرادة الأصيل
2/- أن يكون التعاقد باسمالأصيل
3/- ألا يجاوزالنائب الحدود المرسومة لنيابته

يجبأن نفرق بين النيابة و الاسم المستعار :

-الاسمالمستعار : هو ناشئ كذلك عن عقد وكالة : و لكن في هذا العقد يتفقالموكل أن مع الوكيل أن يعقد الوكيل عقد باسمه هو ، لا باسم الموكل ، ثم ينقل فيهابعد أثار هذا العقد إلى الموكل.

مسألة: تعاقد الشخص مع نفسه
تعريف: هو حالة شخص يتعاقد بالنيابة عن كل منالطرفين الآخرين ، أو بالنيابة عن أحدهما و بالأصالة عن نفسه.

- هذا التعاقد مع النفس يعتبر عقد حقيقي يقترن فيه إيجاب و قبول ، و لو أن الإيجاب و القبول صادرين عن طرف واحد.
- المشرع الجزائري أعتبر التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر .
-وهكذا تنصالمادة77من القانون المدني : " لا يجوزلشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه شخصآخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوزللأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه ، ممايقضي به القانون و قواعد التجار "

الفصلالثــــــــــــاني : صحــــــــة التراضي

الشروط اللازمة لتكوين العقد هي ثلاثة :
1- رضــى الطرفين
2- موضوع أو محل العقد .
3- السبب.
و يجوز إبطال العقد إذا فقد شرط من هذهالشروط الثلاثة .

-فضلاعن ذلك ، أن صحة العقد تشترط :
منجهة : أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه ( الأهلية )
ومن جهة أخرى : أن لا يقع الرضى مشوبا بعيبالغلط ( ) أو الغش التدليس
( ) أو الإكراه ( ).و حتى في بعض الحالات بعيب الغبن ( )
والاستغلال ( ) .
- ويجوز كذلك إبطال العقد إذا فقد أحد هذين الشرطين أي الأهلية ( ) و الرضا ( ).
-وسنستعرضبإيجاز في هذا الفصل في : المبعث الأول ،أحكام عامة في الأهلية.

المبحـــــثالثــــاني : عيــــــــوب الــــــــرضى.

المبحــــــــــث الأول: الأهليــــــــــــــــــــة

-يجبالملاحظة أن عدم الأهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب الإرادة
-بعكسالعيوب الأربعة الأخرى ، فإنه يجب إثباتها
- حسبالمادة 78من القانون المدني التي تنص : " كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون "

كما تنص المادة 45 من القانون المدني أن : " ليسلأحد التناول عن أهليته و لا لتغييرأحكامها."




المبحــــــــثالثــــــــــاني : عيوب الرضا

يجبأن يكون رضاء المتعاقدين سليما ، أي خاليا من كل عيب.
وعيوب الرضا هي :

المطلبالأول: 1 /- الغلط
المطلبالثاني: 2 /- الغش أو التدليس
المطلبالثالث :3 /- الإكراه
المطلبالرابع: 4/-الاستغلال أو الغبن











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:33   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

المطلبالأول : الغــــــــلط
تعريف: الغلط هو الاعتقاد بصحته ما ليس بصحيح أو بعدم صحة ما هو صحيح و هو عيبمن عيوب الرضى : إذا يسمح القانون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العمل الحقيقي ،عندما يبلغ حدا كافيا من الجسامة .
(مثالذلك أن يعقد شخصان عقدا ، الأول منهما يبغى من وراء هذا العقد بيع ماله ، والثانييعتقد إستجاره
-ومثاله أيضا أن يشتري إنسان شيئا يعتقد أنهقديم بينما هو حديث
- والعكس ، فإذا ذكرت في العقد، بعض الشروط ثم لم تتوفر فإن العقد لا يوصف بأنه قابلللإبطال للغلط، وإنما يكون صحيحا قابلا للفسخ لعدم إمكان تنفيذه بالصورة المتفقعليها.

-النظريةالتقليدية تقول بثلاثة أنواع من الغلط هي :

1- النوعالأول من الغلط : هو الغلط الذي يبطل العقد بطلا مطلقا، بعبارة أخرى ، هوالغلط الذي يعدم الرضا ، و يكون في ماهيةالعقد ، أو في ذاتية محل الالتزام ، أو في سبب الالتزام.

2- النوعالثاني من الغلط : هو الغلط الذي يبطل العقد بطلانا نسبيا، و يكون في حالتين هما الغلط في مادة الشيء، والغلط في شخص المتعاقد ، إذا كانت شخصيته محل اعتبار.

3 - النوعالثالث من الغلط : هو الغلط الذي أثره له في صحة العقد، أي الغلط فيه صفة غير جوهرية.


المشرعالجزائري وضع معيار عاما ، و أخذ بالمعيار الذاتي في المادتين 81 و 82 من القانون المدني .

حسبالمادة 81 : " يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد ، أن يطلب إبطاله."

وتضيف المادة 82 من نفس القانون ." يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا منالجسامة بحيث يمتنع عن إبرام العقد لو يقع في هذا الغلط ".

-مشكلةالتوقيت بين احترام مبدأ سلطان الإرادة و استقرار المعاملات :

-لعدموقوع انهيار العقود و لحماية التعامل يجب :

-1علىمدعى الغلط أن يقيم الدليل
2- أنيكون الغلط جوهري

-قضيةالغلط في القانون ، و الغلط في الواقعة


- تنصالمادة83 من القانون المدني : " يكون العقد قابلا للإبطال لغلط في القانون إذاتوفرت فيه شروط الغلط في الواقع طبقا للمادتين 81 و 82 ما لم يقض القانون بغير ذلك".
- نستخلص من المادة 83 أن الغلط في القانون كالغلط فيالواقعة كلاهما يعيب الرضا بشرط :
1/- أن يكون الغلط جوهريا ( طبقا للمادتين81 و 82 )
2/- إذا ما لم يقضي القانون بغير ذلك ( مثلاالمادة465 التي تنص أنه " لا يجوز الطعن
فيالصلح بسبب غلط في القانون" ).

3/بشرط أن يقع هذا الغلط في قاعدة قانونية ثابتة ،أي واردة في التشريع أو استقرعليها القضاء ، و ليست محل أي خلاف.
"الجهل بالقانون ليس عذرا "
- قضية الغلط الذي يتعارض مع ما يقضي بهحسن النية :
المادة85 من القانون المدني تنص " ليس لمن وقع في الغلط أن يتمسك به علىوجه
بتعارضمع ما يقضي به حسن النية "
ويبقى بالأخص ملزما بالعقد قصد إبرامه إذا أظهر الظرفالآخرإستعداده لتنفيذ هذا العقد".
و يمكن أن يقال حسن النية هنا يقصد به نزاهة التعامل.
قضية الغالط الفاضح ، أو الغلط الغير مسموح هو الغلط الناشئ عنالجهل فاضح،أو إهمال
أو عدم المعاينة للشيء المتعاقد عليه ، أو لعدم قراءة نصوصالعقد.

المطــــــلب الثـــــــاني: الغش أو الخداع أو التدليس

تعريف : بعض الفقهاءيقولون أن : التدليس هو أن يستعمل أحد طرفي العقد،وسائل غايتها تضليل الطرف الآخر:و الحصول على رضاه في الموافقة على عقد أي عمل حقوقي آخر.
-بعض الآخرين من الفقهاء يقولون أن :التدليس هو نوع من الغش، يصاحب تكوين العقد، و هو إيقاع المتعاقد في غلط يدفعه إلىالتعاقد نتيجة استعمال الحيلة.
التدليس يؤدي حتما إلى الغلط ، بحيث يمكن القول بعدم جدوىنظرية التدليس ، _اكتفاء بنظرية الغلط .
-و التدليس يعيب الإرادة في جعل العقدقابلا للإبطال
-و التدليس نتيجة حيلة .
-و الحيلة خطأ عمدي يستوجب التعويظ طبقالقواعد المسؤولية التقصيرية.
يستنتجمن هذا التعريف أن التدليس يفترض : أربعة شروط :
الشرط1 : استعمالالوسائل ( أو الطرق ) ، الإحتيالية .
الشرط2 : نيةالتضليل .
الشرط3 : اعتبارالتدليس الدافع إلى العقد .
الشرط4 : أنيكون التدليس صادر من المتعاقد الآخر.
( أوعلى الأقل أن يكون متصلا به).
الشرطالأول: استعمال وسائل إحتيالية :
( عنصرمادي )
- يكفي الكذب.
- أو مجرد الكتمان ( ) ، إذا كان المدلس عليه جاهلاللأمر المكتوم عنه ،
ولا يستطيع أن يعرفه من طريق آخر ، (مثلا : في عقود التأمين )
- مثلا و حسب المادة 86 الفقرة2 من القانون المدني :" يعتبرتدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة ( ) إذا ثبت أن المدلس عليه ما :أنليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة ".

الشرط الثاني : توافر نية التضليل لدى المدلس ، معقصد الوصول إلى غرض غير مشروع.
( عنصر معنوي )
- أماإذا كان الغرض مشروعا فلا تدليس .


الشرط الثالث : اعتبار التدليس الدافع للتعاقد :
-حسبالمادة 86 الفقرة 1 من القانون المدني: " يجوز إبطال العقد للتدليس إذاكانت الحيل التي لجأ إليها المتعاقدين أو النائب عنه ، من الجسام بحيث لولاها لما إبرامالطرف الثاني العقد ".
- كما نلاحظ فيالمادة 86/1 المعيار شخص هنا وقاضي الموضوع هو الذي يقضي في ذلك.
- وهذا التفرقة بين التدليس الدافعللتعاقد ، و التدليس غير الدافع ، هي السائدة في الفقه التقليدي ، و ينتقدها كثيرمن الفقهاء اللذين يرونا أن التدليس هو تضليل و سوءا دفع إلى التعاقد ، أو اقتصرأثره
على قبول بشروط أبهظ ، يعيب الرضا و يجيز طلب إبطال العقد.
الشرط الرابع : أن يكون التدليس صادر من التعاقدالآخر ، أو على الأقل يكون متصلا به.
تنص المادة 87 من القانون المدني أن : " إذاصدر التدليس من غير المتعاقدين ، فليس للمتعاقد المدلس عليه أن يطلب العقد ، ما لميثبت المتعاقد الآخر كان يعلم ، أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذاالتدليس"
-وحسبالمادة 87 يجب إذن أن يصدر التدليس من العاقدنائبه(المشار إليه في المادة 86 )، و يرى البعض أن كلمة نائب تعمل على محلالتوسع لتشمل كل من يعارض العاقد في إنشاء العقد.
- و لكن المادة من التدليس عالما به ، أومن المفروض حتما أن يعلم به.
- في النهاية أن التدليس لا يؤثر في صحةالعقد إذا صدر من غير
المتعاقدأو نائبه.
نقطة أخيرة: هل تغني نظرية الغلط ، عن نظرية التدليس.
حسبأغلب الفقهاء : أن نظرية الغلط لا تغني عن نظرية التدليس ،لأنه فيالنظرية
التقليديةللغلط لم يكن الغلط في القيمة ، أو في الباعث، يبطل العقد في حين أنه لو حدث
شيءمن ذلك نتيجة التدليس يكون العقد باطلا بطلانا نسبيا.
- و من جهة أخرى كان يمكن إبطال العقدللغلط حيث لا يمكن إبطاله للتدليس في حالة
صدورالتدليس من أجنبي.
- و في الأخير يجب القول أنه إذا كانالغلط يغني عن التدليس ( ) فإن التدليس
لايمكن أن يغني عن الغلط ( ).
المـــــــطلـــــــبالثاني : الإكــــــــــراه

تعريف : الإكراه هو الظغطالمادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص بغية حمله التعاقد.
تعريف ثاني: الإكراه هو الظغط بقصد الوصول إلى غرض مشروع يعترض له العاقد، فيولد في نفسهرهبة تدفعه إلى التعاقد.
المعيار الموضوعي للغلط:يأخذ بعين الاعتبار الظغط الذي يتأثر به الرجل الشجاع أو ذو التمييز.
- بعض الفقهاء انتقدوا المعيار الموضوعيلجموده.
- أما المعيار الذاتي للظغط : فيأخذ بعين الاعتبار
مثلا: سن العاقد.
- حالتهالاجتماعية و الصحية.
الجنس - الدورة أو الأنوثة
- و هذا المعيارالذاتي يتناسب مع حالة كل عاقد في ذاته.
- القانون المصري الحالي: أخذ بالمعيار الذاتي وحده.
-القانون الفرنسي: جمع بين المعيارين ( الموضوعي و الذاتي )
المتعارضين.

-أما القانون الجزائري: فأخذ بالمعيار الذاتي ، حيث أن المادة 88 من القانون المدني تنص : "يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد الآخرفي نفسه دون حق و تعتبر الرهبة قائمة على بينة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرفالذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده هو ، أو أحد أقاربه ، في نفس، أو جسم أوالشرف ، أو المال.
و يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه و سنه ،وحالته الاجتماعية ، و الصحية ، و جميع الظروف الأخرى التي من شأنها أن تؤثر في جسامة الإكراه ".
- و تظيفالمادة 89 من نفس القانون : " إذا صدرالإكراه من غير المتعاقدين ، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذاأثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذاالأمر".
حتى يترتب على الإكراه إبطال العقد ، أو العمل القانوني ، يجبأن يتوفر ثلاثة شروط :
الشرط الأول : استعمال وسيلة من وسائل الإكراه.
الشرط الثاني : و أن تحمل هذه الوسيلة العاقد الآخرعلى إبرام العقد.
الشرط الثالث : أن تصدر وسيلة الإكراه من العاقدالآخر ، أو تكون متصلة به.

ـ الشــــــرط الأول : استعمال وسيلة من وسائل الإكراه.
هذاالعنصر المادي يتكون من عنصرين أساسيين :

العنصرالأول: استعمال وسيلة الإكراه لغرض غير مشروع :
إذا : الإكراه لا يتحقق إذا استعملت وسيلةمشروعة ، للوصول إلى غرض مشروع.
إنما يتحقق الإكراه إذا استعملت وسيلة مشروعة أو غير مشروعة ،للوصول إلى غرض غير مشروع . بصفة أخرى : فلا إكراه ، ما دام الغرض مشروعا.
إذا الإكراه كالتدليس لا يقوم على فكرة فساد الإرادة فقط ، وإنما يقوم كذلك على اعتبار أنه فعلا خطأ ، و من ثم يجيز طلب إبطال العقد إلى جانبطلب التعويض.

- من جهة أخرى نجد أن المشرع الجزائرييعامل الإكراه معاملة التدليس الصادان من الغير كلاهما يعيب الرضا ، بشرط أن يثبتأن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض أن يعلم بهذا التدليس ، أو هذاالإكراه ، أي سيئ النية كل هذا طبقا للمادتين 87 و 89 من القانون المدني .
-المادة 87 أنظر التدليس (المطلب الثاني ) .
-المادة 89 أنظر الإكراه ( المطلب الثالث ) .
- و لهذا يجب القول أنه إذا كان العاقدالمستفيد من التدليس أو الإكراه حسن النية ، فلا يجوز إبطال عقده ، و ليس للعاقدضحية التدليس أو الإكراه إلا أن يرجع على فاعل التدليس أو الإكراه على أساس المسؤوليةالتقصيرية.
- يمكن طرح السؤال التالي: هل يمكن اعتبار الضغط باستعمال النفوذ الأدبي ( ) ، الإكراه ، يفسد الإرادة ؟
- مثلا : ـ نفود الأب على ابنه.
ـنفوذ الزوج على زوجته.
ـالأستاذ على تلميذه .
الجواب : فإذا أخذنا بالمعيار الذاتي فإنالتسلط الواقع نتيجة النفوذ الأدبي يكفي لتحقيق الإكراه ، ( في بعض الحالات ).
- هذه القضية لم تقنن في التشريع الجزائري( و المصري ).
- و لكن محكمة النقص المصرية قضت بأن مجردالنفوذ الأدبي و هيبة
الأقاربلا يكفيان لبطلان العقد ، بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل غير مشروعة
( نقصمدني في25.2.43 ).
- أما القانون الإنجليزي من جهته يعتبر أنالضغط بالاستعمال النفوذ الأدبي قد يفسد
الإرادةو يجعل العقد قابل للإبطال ، و يسميها بالتأثير غير مشروع.
العنصر الثاني : أن يكون الخطر المهدد به جسميا وحالا :

المادة 88 من القانون المدني المشار إليها سابقا تشترط أن يكون الخطر المهددبه جسيما و محدقا.
ـ فيما يخص درجة الجسامة التي تولد الرهبة في نفس العاقد فهيمسألة متروكة لقاضي الموضوع ، و العبرة هي حالة المكره النفسية و لو كانت الوسيلةالمستعملة غير جدية ، و المعيار هنا ذاتي :
مثلا: التهديد بالسحر و متى تأثير العاقد بهذا التهديد.
الشرط الثاني : أن تحمل هذه الرهبة التي يولدهاالإكراه المتعاقد على إبرام العقد.
ـ هذا هو العنصر المعنوي في الإكراه.
ـ و هنا يترك لقاضي الموضوع مسألة القول بأن هذه الرهبة هيحملة المتعاقد على إبرام العقد أم لا.
ـ في تقدير هذه الرهبة يدخل القاضي في تقديرها : الحالةالشخصية للمكره لا للشخص المعتاد.
ـ كما يراعى في هذا المعيار الذاتي كل الظروف التي من شأنها أن يؤثر في جسامة
الإكراه: مثلا : ـ المكان
ـالوقت الزمان
ـ باختصار يجب أن يثبت أنه لولا الرهبة لم يبرم العقد من طرفالمكره.

الشرط الثــــالث : أن تصدر وسيلةالإكراه من العاقد الآخر أو تكون متصلة به :

حسب المادة 89 من القانون المدني : " إذا صدرالإكراه من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبتأن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الإكراه ".
السؤال المطروح هنا هو : هل يمكن إبطالالعقد في حالة إكراه ناتج عن حالة ضرورة ؟

الجواب هو : أنه بصفة عامة ، بقضي ، ببطلان أوتخفيض الشروط الباهظة التي يتعهد بها المتعاقد للإكراه في حالة الضرورة ، متىأستغلها العاقد الآخر بسؤ نية كوسيلة للضغط على الإرادة.
المطلــــب الرابع : الاستغلال - والغـــبن
تعريف : ـ الغبن هو المظهرالمادي للاستغلال.
ـو الغبن هو عدم تعادل البدل فهو في محل العقد ، لا في الإرادة.
3- و نلاحظ أن الغبن :
1- لا يكون إلى في عقد معارضة محدد
التبرعات )
2- يقدر بمعيار مادي
3- العبرة بتقدير وجوده هو وقت تكون العقد.
-نلاحظ أيضا أن نظرية الغبن الماديةتطورت إلى نظرية الاستغلال النفسية ، حيث أن جانب عدم التعادل في التعاقديقوم عنصر أخر و هو عنصر نفسي مبني على استغلال ضعف نفس المتعاقد
- بناء على هذانلاحظ أن بعض القوانين الحديثة أخذتبنظرية عامة في الاستغلال ، إلى جانب الاحتفاظ بنظرية الغبن في الحالات المحددةالتي نصت عليها.
مثلا المادة 90 من القانون المدني الجزائري أدخلت الاستغلالكعيب عام في كل العقود حيث أنها تنص أن :" إذا كانت التزامات أحدالمتعاقدين متفاوتة كثيرا في نسبة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجبالعقد أو مع التزامات المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو التزامات المتعاقد الآخر ،وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد للقاضي بناء على طلب المتعاقد المغبون أنيبطل العقد أو أن ينقص التزامات هذا المتعاقد و يجب أن ترفع دعوى بذلك خلال سنة منتاريخ العقد ، إلا كانت غير مقبولة.

و يجوز في العقود المعارضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال، إذا عرض ما يراه القاضي كافيا لرفع الغبن ".
-و في نفس الوقت المشرعالجزائري احتفظبالتطبيقات التقليدية للغبن
في المادة 91 التي تنص أن " يراعى في تطبيقالمادة 90 عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود ".
(مثلاالمادة 358 من القانون المدني التي تنص أن" إذا بيع عقار بغبن يزيد عن الخمس فللبائع الحق في طلب تكملة الثمن إلىأربعة أخماس ثمن المثل ".
- إذا يمكن القول أن للاستغلال عنصرين :عنصر مادي و عنصر معنوي .
1- العنصر المادي:و هو عدم التعادل ، أو عدم التكافؤ بين التزام المغبون و التزام الطرف الآخر الذي استغله.
- و يجب أن يكون فادحا أو فاحشا.
- و تقرير ذلك يرجع لقاضي الموضوع .المجال التقليدي لاختلال التعادل هو عقود المعاوضات أين ينحصر الغبن بمعناه الأصلي
( أو التقليدي ) أي بالمعيار المادي فقط (لكن النظرية العصرية للاستغلال تنطبق كذلكعلى العقود الاحتمالية و عقود التبرعات التي كثيرا ما يتحقق فيها عملا الاستغلالمثلا :
العنصر المعنوي أو النفسي : و هو استغلال ما لدى المتعاقدالآخر من طيش أو هوى للتحصيل على التعاقد معه.
- و يمكن القول أن هذا العنصر المعنويمتكون بدوره بثلاثة عناصر مشار إليها فيالمادة 90 من القانون المدني و هي :
العنصر 1 أو أولا وجود طيش أو هوى عند أحد المتعاقدين
- تعريف الطيش: هو الخفة ، التي تتضمن التسرع و سوء التقدير.
-تعريف الهوى:هو الميل ، الذي يتضمن غلبة العاطفة و ضعف الإرادة.
ثانيا : استغلال المتعاقد لطيش أو لهوىالمتعاقد الآخر.

و هكذا فإن كان المتعاقد يجهل بقيام شئ من ذلك ( طيش أو هوى )لدى المتعاقد الآخر فالعقد صحيح لعدم توفر الاستغلال.
ثالثا : أن يكون الاستغلال هو الذي دفعالمغبون إلى التعاقد.
و هنا نلاحظ أن الاستغلال يلتقي مع سائر عيوب الإرادة
-و تقدير توافر عناصر الاستغلال هو مسألةمتروكة لقاضي الموضوع الذي يجوز له ، بناء على طلب المغبون أن يبطل العقد أو أنينقص التزامات المتعاقد المغبون إذا كانت التزاماته متفاوتة كثيرا في النسبة مع ماحصل عليه من فائدة بموجب العقد أو مع التزاماتالمتعاقد الآخر ، و تبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقدالأخر قد أستغل عليه من طيش أو هوى ( المادة 90 من القانون المدني )











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:34   المشاركة رقم: 4 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

ملاحظة : فيما يخص الجزاء الذي يترتب على الاستغلاليجب أن نذكر أن :
1- جزاء الاستغلال هو ( حسبالمادة90 ) أما إبطال العقد ، أو إنقاص التزامات العاقد، و الاختيار يرجع هنا لتقرير المغبون.
2- ففي عقود المعاوظات يجوز للطرفالأخر أن يتوقىالإبطال إذا عرض ما يراه القاضي كافيا لرفع الغبن (المادة 90 ).
3- دعوى الاستغلال تسقط بمضي سنة من تاريخالعقد و إلا كانت غير مقبولة ( 2-90 )
و لا تقبل الوقف أو الانقطاع فهي ميعاد سقوط ، و هذا حتى لايبقى مصير العقد معلقا على دعوى مجال الإدعاء فيها متسع.
في النهاية نلاحظ أن الاستغلال عيبا من عيوب الإرادة يقترب جدامن الإكراه في حالة : الهوى الجامح ، كما يقترب من الغلط التدليس في حالة : الطيش البين
البـــــــابالثــــــــــاني : المحــــــل و الســــبب

سنستعرض أولا : المحل ( في الفصل الأول ) ، ونخصص الفصل الثانيإلى دراسة السبب.

الفــــصل الأول: المحل ( المواد 92 إلى98 منالقانون المدني ).
تعريف : المحل هو النتيجةالحقوقية التي أراد الطرفان إعطاءها للعقد أو كل ما يلتزم به المدين ، و هو : إما التزامبعمل ( ) أو بالامتناع عن العمل( ) أو بإعطاء شيء ( ) و يقصد به نقل أو إنشاء حق عيني( ) شروط المحل :هي ثلاثة
الشرط الأول : أن يكون المحل ممكنا ، إذا التزامبمستجيد ، حسب المادة 93 إذا كان محل الالتزام مستحيلا في ذاته كان العقدباطلا بطلانا مطلقا
- و يجب أن تكون الاستحالة مطلقة و قائمةوقت إنشاء العقد
- أما الاستحالة اللاحقة لانعقاد العقدفجزاؤها الفسخ ، لا البطلان
- و كذلك يجب أن يكون محل الالتزام موجودفي الحال
- كما يجوز أن يكون محل الالتزام شيئامستقبلا و محققا (المادة92).
- لكن في بعض الحالة يمنع المشرع التصرفاتفي الشيء المستقبل
( مثلافيالمواد886،489،966 من القانون المدني ).
الشـــرط الثـــاني : أن يكون المحلمعينا أو قابلا للتعيين
- أو بصفة أخرى يجب أن يحدد محل الالتزامأو على الأقل أن يكون قابلا للتحديد.
- و هكذا تنصالمادة 94 من القانون المدني " إذا لميكن محل الالتزام معينا بذاته ، ويجب أن يكون معينا بذاته ، وجب أن يكون معينابنوعه ، و مقداره وإلا كان العقد باطلا و يكفي أن يكون المحل معينا بنوعه فقط إذاتضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره ، و إذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء، من حيث جودته و لم يمكن تبيين ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر ، التزم المدينبتسليم شيء من صنف متوسط."
- و حسب المادة 95 " إذاكان محل الالتزام نقودا ، التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاعقيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي تأثير ".
الشــــرط الثــــالث : أو يكون المحلمشروعا
أي إذا كان محل الالتزام مخالف للنظام العام ، أو الآداب كانالعقد باطلا و هذا حسب المادة 96 منالقانون المدني.


مثلا : إذا احتفظ البائع يوم البيع بحق إستراد الشيء المبيع فيأجل معين يكون هذا البيع باطلا ( المادة 396 )
- المادتين402 و403 تنص على منع و بطلان شراء القضاة وأعوانهم، و المحاميين للحقوق المتنازع عليها.
- أنظر كذلك المادة : 454 فيما يخصالقرض الاستهلاكي.
903 الرهن الرسمي.
960 الرهن الحيازي.
المادة 461 : الصلح في مسائل الآجال الشخصية ،أو النظام العام.
المادة 3-107: حوادث طارئة ، تنقص الالتزام.
المادة 110 : شروط تعسفية في عقد الإذعان.

-كما ينص القانون على بطلان كل اتفاق خاص بمقمرة أو رهان -لكن المشرع أستثنىالرهان الخاص بالسباق ، و الرهان الرياضي الجزائري في المادة 612.
الفصـــــلالثــــــاني : الســـــبب

-حسب المادة 97 من القانون المدني
تعريف : السبب هو القصد الذي في سبيله شخص نحو شخصآخر.
-في العقد الملزم للجانبين يكون السبب فيتنفيذ كل من الطرفين التزام الآخر . ( مثلا في عقد البيع : سبب التزام البائع هوفي قبض ثمن المبيع بينهما السبب في التزام المشتري يكون في انتقال هذا المبيع إليه).
- أما في العقود الملزمة لجانب واحد يختلف السبب الدافع إلى التزام حسب نوع العقد.
مثلا : في العقود التبرع
-الغايةالتي يقصدها الواهب هي إثراء الموهوب بصورة مجانية.
بصفةأخرى : سبب التزامه يكون في نية التبرع.
بينما في العقودالمجردة في المنفعة يكون السبب في أداء أحد المتعاقدين خدمة مجانية للأخر، دون أنينقص ثروته المالية ، كما في الوديعة و الوكالة بدون أجر. . . . .
ملاحظة: يجب أن نفرق بين سبب العقد و محل العقد :
فالسببهو الجواب على السؤال الآتي ، لماذا التزم المتعاقد ؟
أماالمحل هو الجواب على السؤال الآتي : بماذا التزم المتعاقد.
- والسببالذي يهمنا هنا هو : الغرض المباشر( مثلا : قبض الثمن).
- أماالغرض الغير مباشرفهو الباعث ( مثلا : استغلال هذا الثمن في
التجارة ).
-وقدأختلف الفقهاء بين مؤيدين لنظرية السبب و متكون لها بدعوى عدم
جدوها.
- نلاحظوجود نظريتين للسبب :
1 ـالنظرية التقليدية .
2 ـو النظرية الحديثة في السبب .

1 ـالنظرية التقليدية

حسب المادة 98 منالقانون المدني " كل التزام مفترض أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل علىغير ذلك.
و يعتبر السببالمذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قامالدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يثبت مايدعيه ".
-لهذانلاحظ أن حسب المادة 98 للسبب شرطين

الشرطالأول : أن يكون السبب موجودا :
مثلا : إذا أكره شخصعلى توقيع تعهد بدين ، كان التعهد بغير سبب ومن ثم باطلا .
-كذلكالحال في سندات المجاملة ، إذا لا سبب لهافيما يخص المتعاقدين
- أوتعاهد في تجديد دين ، في حين أن هذا الدين باطلا أو كان قد انقضى.
الشرطالثاني : أن يكون السبب مشروعا :

أي لم يخالف النظامالعام و الآداب .
فإذا كان السبب غيرمشروع ، وقع العقد باطلا.
مثال ذلك : دفعمبلغ مقابل ارتكاب جريمة أو الامتناع عن ارتكاب جريمة .
- يجبالملاحظة أن بعض الفقهاء ( ) انتقدواهذه النظرية التقليدية للسبب و يقولون أنها غير صحيحة و يمكن الاستغناء عنها ، و اكتفاءبالركنيين الأخريين ، أي المحل و الرضا.
- أماالقضاء فقد اشترط أن يكون الباعث مشروعا ، حماية للنظام العام و الآداب، و هذه النظرية تسمى بالنظرية الحديثة فيالسبب.


2- النظريةالحديثة للسبب أو نظرية الباعث :

- هذهالنظرية تأخذ بعين الاعتبار " الباعث " و لا تكتفيبمجرد الغرض المباشر.
- وهذا الباعث يجب ألا يخالف النظام العام و الآداب و إلا وقع العقد باطلا ، و ذلكبشرط علم الطرفين معا بهذا الباعث سواء في المعاوضات و التبرعات و الهدف هنا هو استقرارالمعاملات .
- هذهالنظرية الحديثة أوسع من النظرية التقليدية ، لكن لا تحل محلها و إنما تكملها بحيثتصبح النظرية الحديثة للسبب عاملا من العوامل التي تكفل حماية النظام العام و الآداب.
- والبعض يتكلم عن نظرية ازدواج السبب و يقولون أن :
من جهة 1للسبب الالتزام -يقصد به حماية المتعاقد نفسه من تحمل التزام بدون سبب ، تحقيقاللعدالة ، و يحقق هنا مصلحة فردية .

من جهة أخرى 2سبب العقد - يقصد به حماية المجتمع من إبرام عقود مخالفة للنظامالعام و الآداب و يحقق هنا مصلحة جماعية .
3- إثبـــــــــاتالسبب
حسب المادة 98-1من القانون المدني " كل التزام مفترض أن له سببا مشروعا ، ما لم يقمالدليل على غير ذلك ."
و الفقرة الثانية منالمادة تضيف أن " و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتىيقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزامسببا آخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه "
- بعددراسة أركان العقد ( الرضى ، المحل و السبب ) يجب القول في النهاية أنهإذا فقد العقد ركنامن أركانه ، فالجزاء هو البطلان.
البابالثالث : البطلان
( أنظرالمواد99 إلى105 منالقانون المدني )
تعريف:بطلان العقد هو الجزاء القانوني على عدم استجماع العقود لشروط صحتها أن هذاالبطلان يسبب انعدام أثرها .
- يجوزللعمل الحقيقي أن يكونمشوبا بنوعين من البطلان المطلق ،و البطلان النسبي .
البطلانالمطلق: يكون العقد باطلا مطلقا إذا فقد أحد أركان تكوينه الأساسية ( أي الرضا ، و المحل،و السبب )، و متى كان من العقود الرسمية ( أو الشكلية ) إذا لم تراع الشروط الشكلية التي يتطلبها انعقاده أو متى كانمخالفا للنظام العام و الآداب العامة . و لا يرتب القانون أثر لمثل هذا العقد.

البطلانالنسبي: و يكون العقد أيضا باطلا بطلانا نسبيا و بمعنى آخر قابلا للإبطال .أن الأسبابالرئيسية التي تحمل على البطلان هي :

1- عدمأهلية أحد المتعاقدين.
2- عيوبالرضى: أي الغلط ، التدليس ، أو الغبن .
- فهوعقد موجود يترتب له القانون كل أثاره ، حتى يقضي بالبطلان لمصلحة ناقص الأهلية ،أو من شاب إرادته عيب ، أو يتراضى عليه الطرفان .
- لكنبعض الفقهاء يضيف نوع ثالث و هو الانعدام ، في حالة عدم وجود ركن من أركان العقد وهي : الرضى ، المحل ، والسبب ، فالعقد هنا منعدمو يقولون: إذا أختل ركن المحل، أو السبب فقط -فالعقد باطلا بطلانا مطلقا.
أما إذا أختل ركنالرضا وحده ، فالعقد باطلا بطلانا نسبيا.
- ويجب تمييز البطلان عن أوضاع مقاربة
1-البطلانوالفسخ:
البطلان يرجع إلى عيبأصاب العقد في إحدى أركانه.
أما الفسخ فيرجع إلى عدمتنفيذ ، أحد المتعاقدين لالتزاماته في العقد الملزم للجانبين ( الصحيح).
2- البطلانو الانحلال :

يجمع البطلان و الانحلالأنه يترتب عليهما زوال العقد.
لكن:
- الانحلاليرد على عقد نشأ صحيحا، ثم ينحل .
- وقد ينحل العقد باتفاق الطرفين
- أوعن طريق الرجوع فيه بالإرادة المنفردة لأحد العاقدين
- وفي هذه الأحوال ، لا يكون للإلغاء أثر رجعي
3- البطلانو عدم السريان على الغير :

- البطلانيكون في علاقة المتعاقدين ، هو الجزاء على عدم توافر أركان العقد ، أو شروط صحته.
- أماعدم السريان على الغير فإنه يكون بالنسبة للغير، أي للأجنبي عن العقد و هذا أمرطبيعي نظرا لقاعدة نسبية أثر العقد.



الفصلالأول : أحكام البطلان بنوعيه
الاختلافاتبين حالات البطلان المطلق و حالات البطلان النسبي:
- العقدالباطل بطلانا مطلقا ليس له وجود قانوني.
- أماالعقد الباطل بطلانا نسبيا ( أو القابل للإبطال ) فله وجوده القانوني حتى يتقررإبطاله ، فيبطل بأثر رجعي .
- يترتبعلى ذلك ما يلي :
1- أنالعقد الباطل بطلانا مطلقا لا ينتج أثر ما
أما العقد الباطلبطلانا نسبيا فينتج كل أثره.
2-لايستطيع الاحتجاجبالبطلان النسبي إلا الشخص الذي قصدالقانون حمايته و هذه طبقا للمادة 99 من القانونالمدني التي تنص أن
" إذاجعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسكبهذا الحق ".
-بينمايستطيع كل ذي مصلحة أن يحتج بالبطلان المطلق كذلك العقد الباطل بطلانا لا يحتاجإلى حكم يقرر بطلانه ، و تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها
و هذا طبقا للمادة 102من القانون المدني التي تنص أن " إذا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا جاز
لكل ذي مصلحة أنيتمسك بهذا البطلان و للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها و لا يزول البطلانبالإجازة ".
يزول البطلان النسبي بإجازة ( أو بتصديق) من قرر البطلان لمصلحته أي أن الشخص الذي أراد القانون حمايته يجوز له ، عندزوال العيب ،إجازة العقد ، أي إعطاءه كل قوته ، و ذلك بالتنازل عن التمسك بالبطلانكل هذا حسب المادة 100 من القانون المدني التي تنص أن : "يزول حقإبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية ، و تسديد الإجازة إلى التاريخ الذي تمفيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير ".
- بينماالبطلان المطلق لا يزول بإجازة ( أو بتصديق ) أحد أصحاب العلاقة
4- البطلانالمطلق الذي لا يزول بالإجازة ، لا يتقادم أيضا يمضي مدة.
-بينما العقد الباطلبطلانا نسبيا فتلحقه الإجازة ، و يصححه التقادم و هذا طبقاللمادة 101 من القانون المدني التي تنص أن "يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك بهصاحبه خلال عشر سنوات .



و يبدأ سريان هذهالمدة ، في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه، هذا السبب و في حالة الغلطأو التدليس من اليوم الذي يكشف فيه ، و في حالة الإكراه ، من يوم انقطاعه غير أنهلا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمسة عشرة سنة منوقت تمام العقد ".
أثر العقد الباطلبطلانا مطلقا و العقد الباطل بطلانا نسبيا :
-العقدالباطل بطلانا مطلقا لا أثر له بوصفه قانونيا ( و لكنه واقعة مادية ، و قد يكون لهأثر بهذا الوصف ).
- أماالعقد الباطل بطلانا نسبيا فهو عقد صحيح ، و لكنه قابل للإبطال كما وصفه القانونالمدني .
فقبل أن يتكرر إبطالههو عقد تام الصحة ، و إذا ما أبطل أصبح كأي عقد باطل ، و يزول بأثر رجعي.
- بعبارةأخرى يمكن القول أن العقد الباطل بطلانا نسبيا هو عقد صحيح حتى يتقرر بطلانه .
1- أثرالعقد الباطل ، فيما بين العاقدين : هو رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد.

مثلا : فإن كان العقدبيعا : رد المشتري المبيع( و ثماره من يومالمطالبةالقضائية )، كما تزول كل أثار العقد حسب المادة 103 الفقرة 1 منالقانون المدني التي تنص أن : " يعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليهاقبل العقد في حالة بطلان العقد أو إبطاله ، فإن كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويضمعادل ".
- لكن:لقاعدة رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد يستثني حالة الإبطال لنقص الأهلية فيالفقرة "2" للمادة 103 من القانون المدني التي تنص أن :" غير أنه يلزم ناقص الأهلية ،إذا بطل العقد لنقص أهليته ، أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد".
2-أثارالعقد الباطل ، بالنسبة للغير :
-القاعدةالعامة : هي زوال العقد بالنسبة للمتعاقدين وللغير.
-لكنالقانون و القضاء قبل ببعض الإستثناءاتحفاظا على استقرار المعاملات و على حق الغير الحسن النية ، رغم زوال حق المتصرف
- أنظرمثلا فيما يخص هذه الإستثناءات المواد :
468من القانون المدني : بالنسبة لعقودإدارة الأموال
835منالقانون المدني : بالنسبة للحياز
885منالقانون المدني : بالنسبة لصحة الرهن لمصلحة الدائن المرتهن الحسن النية وقت إبرام عقد الرهن في حالة إبطال أو فسخ أوإلغاء سند الملكية
837منالقانون المدني : بالنسبة للحايز الذييكسب ما يقبضه من ..
"النيةالغلط الشائع يقوم القانون " ، يذهب القضاء مثلا إلى عدمسقوط صفات الوارث الظاهر و هذه حماية الغير الحسن النية ضمانا للاستقرار المعاملات
المبحثالأول : الإجازة
ملاحظة: لا تلحق الإجازة إلى العقد الباطل بطلانا نسبيا أي العقد القابل للإبطال .
فيزول حق الإبطالبالإجازة الصريحة أو الممضية
- أماالعقد الباطل بطلانا مطلقا ، لا سبيل إلى تصحيحه بل لابد من إبرام عقد جديد.

تعريف:الإجازة هي تصرف قانوني من جانب واحد يزيل به أحد العاقدين العيب الذي لحق العقد ،و من ثم فيلزم أن تتوافر فيه شروط التصرف ( من حيث الأهلية ، و سلامة الإرادة منالعيوب ).
- يجبالتفريق بين الإجازة ، و الإقرار : حيث أن
- الإقرارهو تصرف قانوني من جانب واحد أيضا ( كالإجازة )
إلا أن الإقرار يصدرمن أجنبي عن عقد ، به يضيف هذا الأجنبي أثر العقد إلى نفسه ( مثلا إقرار المالكللبيع في حالة بيع ملك للغير )
-شروطالإجازة: الشروط الموضوعية للإجازة هي :
1- أنتصدر ممن له حق التمسك بالإبطال ( مثلا ناقص الأهلية بعد بلوغه ).
2- أنتكون بصدد عقد باطلا نسبيا( ).
3- أنيكون المجيز على علم بالعيب و قاصد النزول عنه.
4- وأن تصدر الإجازة بعد زوال العيب
مثلا : لا إجازة والعاقد ما زال قاصر ( سن الرشد
لا إجازة و الإكراهما زال قائما( ).
لا إجازة إلا بعد كشفالغلط أو التدليس و زوال الظرف الذي أفسد إرادة العاقد الواقع تحت الاستغلال منطيش ، أو هوى ، إلا كانت الإجازة نفسها مشوبة بعيب من عيوب الإرادة
- الإجازةممكن أن تكون صريحة ، أو ضمنية .
- وعبء إثبات الإجازة على من يذيعها .
- مثالللإجازة الصريحة : بعض القوانين تشترط أن تكون الإجازة الصريحة مكتوبة ، و أنتشير إلى العقد المراد إجازته ، و العيب الذي لحقه . . . .
-مثالللإجازة الضمنية : تنفيذ العاقد للعقد و لو كان هذاالتنفيذ جزئيا أو استعمال الشيء موضوع العقد من طرف 'العدالة'

- فيمايخص أثر الإجازة فيما بين العاقدين : يجب القول أنالإجازة لا تصحح العقد الذي كان قابل للإبطال فقط ، لأنه عقد صحيحا قبل هذهالإجازة التي تبعد ( فقط ) خطر الإبطال الذي كان يهدد العقد.











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:35   المشاركة رقم: 5 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

-فيما يخص أثر الإجازة بالنسبة للغير : تنص الفقرة 2 من المادة 100 من القانون المدني أن
" الإجازة تستند إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير ".
المبحـــــــــث الثـــــاني : التقادم
1- فيما يخص العقد بطلانا مطلقا : يجب القول أن المادة102 الفقرة 2 من القانون المدني تنص أن " دعوى البطلان تسقط بمضي 15 سنة من وقت إبرام العقد ".
- لكن إذا كانت دعوى البطلان تسقط بالتقادم (15) ، هذا التقادم يصحح البطلان المطلق.
2- فيما يخص العقد الباطل بطلانا نسبيا:
حسب المادة 101 الفقرة 1 من القانون المدني تنص أن : " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال عشر سنوات "
- و مدة التقادم هذه ( 10 سنوات ) توقف و تنقطع وفقا للقواعد العامة :
- في النهاية : فإذا سقط حق التمسك بالبطلان بالتقادم و البطلان و أستقر الوجود القانوني للعقد بعد أن كان مهددا بالزوال ، و أصبح العقد يثبت وجوده منذ صدوره أو انعقاده ( و ليس من يوم تمام مدة التقادم )، إذا للتقادم أثر رجعي كما للإجازة.
المبحـــــــــث الثالــــــــث : دعوى البطلان

1- فيما يخص العقد الباطل بطلانا مطلقا :
ما دام العقد الباطل بطلانا مطلقا ليس له وجود قانوني ، فلا حاجة إذن لصدور حكم بقرر بطلانه ( أو انعدامه ( أو بعبارة أخرى لا ضرورة للحكم بالعدم على شيء معدوم )).
- و يمكن لكل ذي من له مصلحة أن يتمسك ببطلانه .
- كما يمكن للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

2-فيما يخص العقد الباطل بطلانا نسبيا :
-هذا العقد له وجود قانوني ، إلى أن يتقرر بطلانه.
- لذلك لا بد في تقرير البطلان من التراضي أو التقاضي.
- التراضي ( أو الاتفاق ) يتم المتعاقدين المعنيين ، و يعتبر بمقتضاه ، العقد باطل دون حاجة إلى العلم بذلك.


-فإذا لم يتم الاتفاق ، فالعقد يعتبر صحيحا حتى يرفع من تقرير البطلان في مصلحته دعوى البطلان و يحصل على حكم بذلك ، إذن فالحكم هو الذي يبطل العقد في البطلان النسبي ( ملاحظة : غير ممكن للمحكمة أن تقضي بالبطلان النسبي من تلقاء نفسها ).
- في النهاية يجب القول أن العقد الباطل بطلانا نسبيا لا يتقرر بطلانه بالاتفاق ( التراضي ) ، أو بحكم القضاء.
الفصل الثاني : أثار تقرير البطلان
فإذا تقرر بطلان العقد ( و كان البطلان مطلقا ) ، فقد تبين أن هذا لم يكن له وجود قانوني ، و لم يترتب عليه أثر .
- أما إذا كان البطلان نسبيا ، فإن العقد يزول ، و ينعدم وجوده القانوني و يكون ذلك بأثر رجعي.
إذن : فالقاعدة العامة : أنه متى تقرر بطلان العقد أعتبر كان لم يكن وزالت أثاره ، سوءا كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أو بالنسبة للغير.
-لكن في بعض الحالات يعطي القانون أثار عريضة للعقد الباطل بوصفه واقعة مادية.
-كما يعطي أثار جوهرية أو أصلية للعقد بإعتباره قائما حكما و ذلك لاستقرار المعاملات ( أو لحماية " الظاهر ")
الآثار العرضية : ليست هي الآثار المباشر التي قصد إليها المتعاقدين و لم تكن هي التي يتوقع
أنها وقت التعاقد مثال ذلك التي تنتج عن عقد الزواج بين المحارم ، فهو عقد باطل ، إنما ينتج
أثار عرضية كوجوب المهر ، بعد الدخول و العدة ، و ثبوت النسبة مثلا : العقد الباطل للتدليس أو الإكراه يوجب التعويض على أساس المسؤولية التقصرية عن الفعل غير مشروع( و لا على أساس المسؤولية العقدية إذا أن العقد باطل ، لا أثر له).
و إذا كان يبدوا غريبا أن عقدا باطلا ، ليس له وجود قانوني ، ينتج مع ذلك أثر قانونيا ، فإن هذه الغرابة تزول إذا علمنا أن العقد الباطل في بعض الأحوال ينتج الأثر القانوني بإعتباره
واقعة مادية.
- لكن كعقد أو عمل قانوني لا ينتج أثره لأنه باطلا ليس له وجود قانوني .
- و لكنه كواقعة قانونية لها وجود فعلي ، قد ينتج بعض الآثار العرضية و في بعض الأحوال ينتج العقد الباطل أثارا جوهرية تترتب عليه بإعتباره عقدا.
- و بعض الفقهاء يأخذون بنظرية الخطأ عند تكوين العقد و أساس المسؤولية العقدية.
- أما البعض الآخر من الفقهاء و بعد التشريعات فأخذ بنظريتا : انتقاض العقد ، و تحول العقد - وهكذا تنص المادة 104 من القانون المدني أن : " إذا كان العقد في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال ، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل ، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا ، أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله ".
- أما المادة 105 فتنص أن " إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتورث فيه أركان عقد آخر فإن يكون صحيحا بإعتباره العقد الذي توفرت أركانه ، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد ".
2- الآثار الجوهرية ( أو الأصلية ) للعقد الباطل :
مثلا : الشركة الواقعة ، هي شركة تجارية باطلة لعدم احترام بعض الإجراءات .
القسم الثــــاني : أحكام العقد
-بعد دراسة أركان العقد و شروط صحته في القسم الأول
- ندرس في القسم الثاني : أحكام العقد.
- في الفرع الأول : نتكلم على قوة العقد الملزمة.
- في الفرع الثاني : نتكلم على جزاء الإخلال بقانون العقد.


الفرع الأول : قوة العقد الملزمة ( أو أثار العقد )
إذا قام العقد صحيحا ترتبت عليه أثاره القانونية التي تقتصر على العاقدين فقط :
لأن احترام حرية الأفراد يقتضي أن تقتصر أثار العقد على طرفيه.
فالعقد إذن نسبي في أثره على أن العقد ، إذا كان يقتصر في أثره على العاقدين ، فإنه يعتبر بينهما في حدود هذا الأثر ، بمثابة القانون ، بحيث يلتزمان بتنفيذه ، كما يلتزمان بتنفيذ القانون.
- فيتعين أن ندرس في :
الباب الأول : نسبية أثر العقد
أو قوة العقد الملزمة بالنسبة للأشخاص.
- و الباب الثاني : القوة الملزمة للعقد من حيث الموضوع ( أو مدى أثر العقد
البـــاب الأول : نسبية أثر العقد :
أو : قوة العقد الملزمة بالنسبة للأشخاص :
- يهيمن على القوة الملزمة للعقد بالنسبة للأشخاص مبدأ نسبية أثر العقد ، يقضي بأن " أثر العقد يقتصر على طرفيه " بمعنى أن الالتزامات الناشئة و الحقوق المتولدة عنه لا تنصرف إلا إلى العاقدين.
( لكن نرى أن هذا المبدأ يحتمل استثناء فيما يتعلق بالحقوق المتولدة عن العقد و هكذا تنص المادة 113 من القانون المدني أن " لا يرتب العقد التزاما في ذمة ، و لكن يجوز أن يكسبه
حقا ".
- و يقضي بهذا المبدأ الاعتراف باستقلال الأفراد ، و ضرورة احترام حريتهم فالإثارة التي ينشئها العقد هي وليدة إرادة العاقدين دون غيرهما ، و لا يمكن من ثم ، أن تنصرف إلا إليهما ( أي للعاقدين ).
ملاحظة هامة :
- لكن لا يقصد بالعاقدين طرفا العقد وحدهما ،ليتقصر أثر العقد عليهما ، لأن الفرد بتعاقد لنفسه ،كذلك لوارثة ( أو خلفه العام ) ، فلا تقسيم المعاملات إذا انقضى أثر العقد ( حق أو التزام ) بوفاة الدائن أو المدين ، بل يتعين انتقاله إلى " خلفه العام ".


و كذلك قد يتعلق العقد بشيء معين يملكه العاقد ، و لا يتصل بشخصه ، و تقتضي طبيعته أن ينتقل أثر العقد ، مع الشيء الذي يتعلق به ، إلى من ينتقل هذا الشيء إليه ، و الذي يسمى با " لخلف الخاص "
- فأثر العقد ينصرف إلى العاقدين و من يمثلانه في إبرامه : و العاقد يمثل في تعاقده " خلفه العام " و قد يمثل " خلفه الخاص " ، و على ذلك ينصرف أثره إلى العقدين و إلى " الخلف العام " و قد ينصرف أيضا إلى " الخلف الخاص ".
-فإذا قلنا أن أثر العقد لا ينصرف إلى غير العاقدين ، فلا يعتبر " الخلف العام " ،و لا " الخلف الخاص " ، ( في حدود معينة ) ، من " الغير " اللذين لا ينصرف إليهم أثره .
الفـــصل الأول : أثر العقد بالنسبة إلى العاقدين
-أنظر فيما يخص الخلف العام : المادة 108 من القانون المدني .
- فيما يخص الخلف الخاص : المادة 109 من القانون المدني.
الفصل الثـــاني : أثار العقد بالنسبة للغير
أنظر المادة : 114 التعهد عن الغير
116 الاشتراط لمصلحة الغير
118 الاشتراط لمصلحة الغير
البـــــاب الثــــاني : مدى أثر العقد أو : القوة الملزمة للعقد من حيث الموضوع
- للعقد ( في حدود موضوعيه ) قوة ملزمة تساوي قوة القانون ، فيجب على كل عاقد تنفيذ الالتزامات التي ترتبت في ذمته بمقتضاه ، و إلا كان مسؤولا عن عدم تنفيذها فيتعين ، من ثم تحديد موضوع العقد أو مضمونه لنرى إلى أي حد يلتزم العاقدين بهذا المضمون و يتعين الجزاء الذي يترتب على إخلال أحد العاقدين بتنفيذ ما التزم به وفقا له.
- و قد يقتضي تعيين مضمون العقد تفسيره.


الفصل الأول : تفسير العــــقد
- إن تفسير العقد يعني شرح و معنى نطاق العبارات الواردة فيه ، أن مهمة تفسير العقود
( عند اختلاف الأطراف المتعاقدين ) ، تعود إلى السلطة القضائية .
- و يتولى القاضي تفسير العقد ليصل إلى تحديد الالتزامات التي أنشأها عن طريق الكشف عن إرادة العاقدين و تطبيق نصوص القانون ، و يتعين على القاضي الذي عرض عليه النزاع بين العاقدين أن يبحث على الإرادة المشتركة للعاقدين للفصل في النزاع.
-فإذا كانت عبارات العقد واضحة : يكون تفسيرها يسيرا إلى حد يمكن القول معه بأنه يمر غير ملحوظ ، بحيث لا يكون على القاضي سوى تطبيقه ، و أخذ العاقدين بحكمه.
- أما إذا كانت عبارات العقد غير واضحة : تعين على القاضي تفسيرها عن طريق الكشف عن الإرادة المشتركة للعاقدين.
- فإذا قام لدى القاضي ، شك في التعرف على هذه الإرادة المشتركة ، فسر الشك لمصلحة المدين في غير عقود الإذعان - أين ( حسب المادة 112 يفسر الشك فيها لمصلحة المذعن ).
- و على هذا يكون لتفسير العقد ، حالات ثلاث :
1- حالة العبارات الواضحة
2- حالة العبارات الغير واضحة.
3- حالة قيام شك في تبين الإرادة المشتركة للعاقدين.
الفصــــل الثــــاني : تحديد نطاق العقد
بعد أن يفسر القاضي بنود العقد للكشف عن النية المشتركة للعاقدين ، ينتقل إلى تحديد النطاق (أو أثار ) العقد ، غير مكتف ، في هذا التحديد ، بما ورد فيه وفقا لتلك النية المشتركة ، بل يجاوزه إلى ما يعتبر من " مستلزماته " طبقا للقانون و العرف و العدالة و هذا حسب المادة 107 من القانون المدني التي تنص " يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه و بحسن نية ".
و لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه فحسب ، بل يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون و العرف و العدالة ، بحسب طبيعة الالتزام.

غير أنه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها و ترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي ، و أن لم يصبح مستحيلا ، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فإذا جاز للقاضي تبعا للظروف و بعد مراعاة لمصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، و يقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك .

الفــــصل الثـــالث : مدى التزام العاقدين بتنفيذ العقد
حسب المادة 106من القانون المدني تنص أن " العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ، و لاتعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون ".
- و تطبيقا للفقرة 1 للمادة107 "... يجب تنفيذ العقد لما أشتمل عليه و بحسن نية..."
- ( نلاحظ أن مبدأ حسن النية و مبدأ " العقد : شريعة المتعاقدين " من المبادىء الأساسية التي بنيا عليها تشريع العقد ).
- لكن المشرع أورد إستثناءين على هذا المبدأ العام ، تقرر فيهما للمحكمة سلطة تعديل العقد :
1- أولهما يتعلق بعقود اللاذعان ( المادة 110 ) و الشروط التعسفية .
2- و ثانيهما تقضي به نظرية الظروف الطارئة ( المادة107 -3 ) .

الفرع الثـــاني : جزاء الإخلال بالعقد
- إذا نشأ العقد صحيحا ، يكون واجب التنفيذ ، بحيث يتعين على المدين أن ينفذ الالتزامات الناشئة عنه على الوجه المتفق عليه فيه ، و إلا كان للدائن أن يسأل المدين عن عدم تنفيذها ، و تقوم مسؤولية هذا الأخير عنه ، ما لم يثبت رجوعه إلى سبب أجنبي لا بد له فيه ، فيحكم عليه بتعويض الضرر الذي لحق الدائن نتيجة له.
-فالمسؤولية العقدية هي جزاء الإخلال بتنفيذ التزام ناشئ عن العقد.
- لكنها ليست جزاءه الوحيد إذا كان العقد الذي ولده ملزما للجانبين ، بل يضاف إليها ( في نطاقه ) جزاءات أخرى : مثلا إذا أخل أحد العاقدين ، في عقد ملزم للجانبين ، بالتزاماته ، جاز للعاقد الآخر أن يطلب فسخ ( ) العقد ، لتنحل الرابطة القانونية التي ولدها ، و يتخلص ، بانحلالها ، عن التزاماته .

- كما يجوز له أن رأى الأبناء ، رغم ذلك على العقد أن يكتفي بوقف تنفيذ التزاماته إلى أن يقوم العاقد الأخر بتنفيذ التزاماته ، بمقتضى الدفع بعدم التنفيذ الذي تقرر له إلى جانب الفسخ .
- و هكذا نخصص :
الباب الأول : للمسؤولية العقدية و هي المبادىء العامة في جزاء الإخلال بالعقد ( أي جزاء عام كل العقود ) .
و نكسر : الباب الثاني : للفسخ و الدفع بعدم التنفيذ ( اللذين تتمثل فيهما القواعد الخاصة بالعقد الملزم للجانبين ) ( أي الفسخ هو جزاء خاص بالعقود الملزمة للجانبين و يقوم إلى المسؤولية العقدية ).

الباب الأول : المسؤولية العقدية
للدائن ، في القاعدة العامة ، أن يقتضي من المدين تنفيذ التزاماته عينا ، أو في عبارة أخرى ، على النحو المتفق عليه بينهما في العقد.
و تقوم المسؤولية العقدية في حالة عدم تنفيذ الالتزام على النحو المتفق عليه و لو نفذ الالتزام جزئيا ، أو بعد الوقت المعين له ، أو على غير الوجه المحدد له.
- فالمسؤولية العقدية ، باختصار ، هي جزاء إخلال أحد العاقدين بالتزام ناشئ عن العقد الذي أبرمه .
- و عناصر المسؤولية العقدية هي :
1- الخطأ : من طرف المدين أو أن يكون عدم تنفيذ التزام المدين راجعا إلى أخطائه .
2- الضرر : الذي يصيب الدائن و الناجم عن إخلال المدين بالتزامه .
3- و علاقة السببية بين الخطأ و الضرر .

ملاحظة : لما كانت هذه العناصر ( أو الأركان ) الثلاثة هي بذاتها عناصر المسؤولية التقصيرية ، فإننا نقتصر ( في هذا الباب ) على ما يميز المسؤولية العقدية في هذه العناصر،( ونخلف دراسة كل ما هو مشترك بين نوعي المسؤولية المدنية إلى الجزء الثاني بالمسؤولية التقصيرية.

الفصـــل الأول : الخطأ العقدي
تعريف: الخطأ العقدي هو تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد على
الوجه الوارد فيه .سواء كان عدم تنفيذه كليا أو حقيقيا أو جزئيا ( و يدخل في هذه الصورة الأخيرة : التأخر في تنفيذه ).
و حسب المادة 176 من القانون المدني أن " إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه ، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ نشأت عن سبب لا بد له فيه ، و يكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه ".
- فالمدين الذي لا ينفذ الالتزام الذي رتبه العقد في ذمته يرتكب الخطأ ، لعدم تنفيذه للعقد الذي يعتبره بالنسبة له ، بمثابة القانون .
- و أن محل الالتزام العقدي يكون تحقيق نتيجة أو بدل عناية.
و لهذا فعدم تنفيذ الالتزام الذي يتكون منه خطأ العاقد يتخذ حسب طبيعة الالتزام صورتين :
1- إما عدم تحقيق النتيجة .
2- أو القصور عن بذل العناية .


- و هكذا إذا كان الالتزام الذي ترتب بمقتضى العقد في ذمة المدين ، التزاما بتحقيق نتيجة ، يتوافر الخطأ في جانبه بمجرد عدم تحقيق هذه النتيجة لأنه أخل بالتعهد الذي أخذه في العقد على نفسه ، و لم ينجز ما التزم به وفقا له ( للالتزام ).
- و لا يجوز للمدين أن يقيم الدليل على انعدام الخطأ في جانبه ، لأنه هذا الخطأ وقع فعلا بعدم تنفيذه لالتزامه.
- أما إذا كان الالتزام الذي ترتب بمقتضى العقد في ذمة المدين إلتزامايبذل عناية ، لا يتوافر الخطأ في جانبه إلا إذا قصر عن العناية المطلوبة منه ( قانونا أو اتفاقا ) في اتخاذ الوسيلة التي تؤدي إلى الغاية التي أرادها العاقدين.
- فذلك القصور ( لا عدم تحقيق هذه الغاية ) هو عدم تنفيذ الالتزام الذي يتكون منه الخطأ.
- لأن المدين يكون قد وفى بالتزامه إذا بذل القدر المطلوب من العناية ، و لو لم تتحقق تلك الغاية .

- و على ذلك لا يقوم خطأ المدين بمجرد عدم تحقيق الغاية لأن محل التزامه بذل هذه العناية ، و لا يظهر الخطأ إلا بتقدير سلوك المدين و مقارنته بسلوك " الشخص العادي " و هذا حسب المادة 172 التي تنص أن :" في الالتزام بعمل ، إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على شيء ، أو أن يقوم بإرادته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزام فإن المدين يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ، و لو لم يتحقق الغرض المقصود ، و هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك ".
و على كل حال يبقى المدين مسؤولا عن غشه أو خطئه الجسيم . ( أو بعبارة أخرى : يتكون خطأ المدين من الإهمال أو عدم الاحتياط ).
- فيما يخص جسامة الخطأ العقدي ، يجب الملاحظة أن لما كان الخطأ العقدي هو الإخلال بتنفيذ











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:36   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

الالتزام أو ، فيعبارة أخرى ، عدم تنفيذه على الوجه المتفق عليه في العقد ، سواء كان عدم التنفيذكليا ، أو جزئيا ( كالتنفيذ المتأخر و التنفيذ العيب ) فلا يكون للأسباب ، أوالبواعث التي أدت إليه ، أو الظروف التي لابسته ، أية أهمية في تقدير وجوده ،طالما لم ينشأ سبب أجنبي لا بد للمدين فيه.
- فيمايخص إثبات الخطأ العقدي ،يجب التمييز بين ثلاثة مسائل :
1- إثباتوجود الالتزام : هذا الإثبات يقع على عاتق الدائن .
2- إثباتعدم التنفيذ العيني: في هذه الحالة يجبعلى المدين أن يثبت قيامه بالتنفيذ
( لكنفبعض الحالات ، يجب على الدائن إثبات أن النتيجة لم تتحقق ( إذا كان الالتزامبتحقيق غاية ) أو أن المدين لم يبذل العناية التي فرضها العقد بإثبات الإهمال أوعدم الاحتياط من طرف المدين ( إذا كان الالتزام ببذل عناية ).
3-أماعلاقة السببية: فتنحصر في أنه إذاأثبت الدائن وجود الالتزام و عدم تنفيذه قامت مسؤولية المدين و لا يتخلص منها إلا إذا ثبت " السببالأجنبي ".
الفصـــلالثـــاني : الضرر
- لقيامالمسؤولية العقدية ، لا يكفي ثبوت خطأ في جانب المدين ، بل يجب أن ينجم عن هذا الخطأضرر في جانب الدائن.
- وللضرر نوعان : * مادي
* أومعنوي ( أو أدبي )
- وكلاهما يجب التعويض عنه.
- ولافرق بينهما من حيث الشروط التي يترتب عنها حق التعويض عن الضرر.
- لكنالمشرع ، و في حالة معينة ،حدد الأشخاص اللذين لهم حق المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي.
- فيمايخص التعويض عن الضرر يجب القول أن الدائن يستحق تعويضا عن الضرر الذي لحقه من عدمتنفيذ المدين لالتزامه كليا أو جزئيا ، أو من تأخره في التنفيذ.
- ويترتبعادة على الإخلال بتنفيذ الالتزام أضرار عديدة ، بعضها ترتيب و الأخرى بعيد
- ولا يمكن مبدئيا أن يسأل المدين عن تعويض جميع هذه الأضرار البعيدة التي ضعفت صلتهابالخطأ الذي أرتكبه المدين.
- بعبارةأخرى يتعين الوقوف عند الضرر الذي ينتج مباشرة عن الإخلال المدين بالتزامه ، أو مايسمى " بالضرر المباشر " : و هو ما يكون " نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزامأو للتأخير في الوفاء به " ( أي الضرر الذي " يرتبط بالخطأبعلاقة السببية " )
- أماالضرر الغير المباشر فينجم ، في الواقع عن خطأ الدائن الذي كان في وسعه أن يبذلجهده معقول ، ولكنه لم يبذله ، ومن ثم لا يعتبر المدين مسؤولا عنه ، لعدم توفيرعلاقة سببية بينه و بين خطأ المدين.
- فيالقاعدة العامة يجب القول بأن المدين ، في المسؤولية العقدية ، لا يلتزم بتعويض كلالضرر المباشر ، و يتعين التمييز في حدود الضرر المباشر بين " المتوقع" و " غير المتوقع " ( ما عد إذا أرتكب المدين غشا أو خطأجسيما ).
- ويقتصر التزامه المدين على تعويض الضرر الذي يتوقعه ، وقت التعاقد " الشخص العادي" حسب المعيار المادي ، و ليس المعيار الذاتي".
-أما إثبات الضرر فيقع مبدئيا على الدائن و لكن يجوزللمدين أن يتخلص من الحكم عليه إذا أثبت العكس أي أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.

الفصـــــلالثــــالث : علاقــــــة السببيــــــــة
- لايكفي ( ليسأل المدين عن عدم تنفيذ التزامه العقدي ) أن يثبت خطأ في جانبه ، و ضررلحق الدائن ، بل يجب أن يكون هذا الضررنتيجة لذلك الخطأ ( أو بعبارة أخرى : يجب أن يكون الخطأ سببالضرر ) .
- أماإذا وقع خطأ في المدين ، و لحق ضرر بالدائن ، فدون أن ذلك الخطأ هو السبب في الضررـ فلا تقوم المسؤولية العقدية ـ
-فعلاقةالسببية هي الركن الثالث في المسؤولية العقدية ( بل فالمسؤولية المدنية عموماعقدية أو تقصيرية ).
1-إثباتالعلاقة السببية:
- تقوممسؤولية المدين متى ثبت عنصرا الخطأ و الضرر.
- ويجب عليه ، ليتخلص من هذه المسؤولية ، أن ينفي علاقة السببية بينهما ، بإقامةالدليل على أن الضرر الذي لحق الدائن لا يرجع لخطئه ، بل إلى سبب أجنبي عنه.
و يعبر الفقه عن ذلك بأن علاقة السببيةمفروضة أو مفترضة فلا يكلف الدائن بإثباته.
2- نفيعلاقة السببية :
لا يستطيع المدين أنينفي علاقة السببية إلا بإثبات السبب الأجنبي : و يقصد به كل أمر غير منسوب إليه ( إلى المدين ) أدى إلى حدوث الضرر الذيلحق الدائن ( و يختلف من ثم عن انعدام الخطأ ) و أهم صورة هي القوة القاهرة أوالحادث الفجائي أو فعل الدائن ، أو فعل الغير يكفي لانعدام الخطأ ، أن يتفق سلوكالمدين مع سلوك الرجل العادي .
- حينيجب لقيام السبب الأجنبي أن يستحيل علىالرجل العادي أن يسلك سبيلا آخر ، غير الذي سلكه المدين ، ( يقصد بالسبب الأجنبيكل أمر غير منسوب إلى المدين أدى إلى حدوث الضرر الذي لحق الدائن ) .
- لكنلا يكفي للمدين ليتخلص من المسؤولية أن يثبت انعدام الخطأ في جانبه (أو من طرفه) ،لأن عدم تنفيذ الالتزام هو الخطأ ذاته.
-بعبارة أخرى، القاعدة هي : أنه في حالة عدم تنفيذ قوة قاهرة ، أو حادث فجائيا ،أدى إلى استحالة تنفيذه













الحادث الفجائي :
الحادث الفجائي أو فعل الدائن ، أوفعل الغير يكفي لإنعدام الخطأ ، أن يتفقسلوك المدين مع سلوك الرجلالعادي ،
ـ حين يجب ، لقيام السبب الأجنبي أنيستحيل على الرجل العادي أن يسلك سبيلا آخر ، غير الذي سلكه المدين ، ( يقصدبالسبب الأجنبي كل أمر غير ، منسوب إلى المدين أدى إلى حدوث الضرر الذي لحق الدائن)
ـ لكن لا يكفي للمدين ليتخلص منالمسؤولية أن يثبت إنعدام الخطأ في جانبه ( أو من طرفه ) ، لأنّ عدم تنفيذالإلتزام ، لا يبرأ المدين إلاّ إذا أثبت واقعة معينة تعتبر قوة قاهرة ، أو حادثفجائيا أدى إلى إستحالة تنفيذه.

ـ تعريف القوة القاهرة أو الحادث الفجائي :
ـ القضاء و الفقه لا يفرق ( في أغلبالأحيان ) بين القوة القاهرة ، و الحادث الفجائي ( ويعتبرانهما اسمين لمسمى واحد )و آمر لا ينسب إلى المدين .
ـ شروط القوة القاهرة أو السبب لا جنبيبصفة عامة :
1 ـ أمر ـ ليس متوقعا حصوله
2 ـ أمر ـ و غير ممكن دفعه
3 ـ أمر ـ يؤدي إلى إستحالةتنفيذ الإلتزام ـ ( ماديا / معنويا /قانونيا ).
4 ـ أمر ـ أجنبي عن المدين ،أي لا يكون خطأ من طرف المدين

ـ أثر السبب الأجنبي :( أي القوة القاهرة أو الحادث الفجائي ) ، تترتب على السبب الأجنبي إنتقاء مسؤوليةالمدين عن الإخلال بإلتزام الذي رتبه العقد في ذمته .
و لا يكون للدائن أن يطالبه بالتعويضعنه ، لا نقطع السببية بين الخطأ الذي أتاه المدين و الضرر الذي لحق الدائن .
ـ و يترتب على إستحالت تنفيذ الإلتزام.
أما ـ إنقضاء
أما ـ فسخ العقد
أما ـ وقفه




البابالثاني ـ فسخ العقد ( و مايتصل به ).
إلى جانب المسؤولية العقدية ـ فسخ العقد يعتبر عدم تنفيذ أحد العاقدين لمارتبه في ذمته من إلتزامات.
بعبارةأخرى يعتبر ( الفسخ ) حق كل عاقد ( في العقد الملزم للجانبين ) في أن يطلب ـ متىلم يقم العاقد الآخر بتنفيذ إلتزامه ـ حل الرابطة العقدية ـ و زوال كل أثارها ـبأثر رجعي . فيتخلص من الإلتزامات التي فرضتها عليه.
و قد نص في المواد 119إلى122 من القانون المدني
( الأساس القانوني للفسخ هو نظرية السببفي العقود الملزمة للجانبين لأنّ في هذه الحالة ( أي في حالة تخلف الطرفالآخر عن التنفيذ ) الإلتزام بلا سبب ).
سندرس في : الفصل الأول : فسخ العقد.
الفصلالثاني : الدفع بعدم التنفيذ
الفصلالثالث : أسباب زوال العقد الأخرى.

الفصلالأول : فسخ العقد
يتضمن البحث في الفسخ دراسة ثلاثة مطالب.
ـ المطلب الأول : شروط الفسخ.
ـ المطلب الثاني : تقرير الفسخ
ـ المطلب الثالث : آثار الفسخ

المطلبالأول : شروط الفسخ
حسب المادة 119 الفقرة الأولى من القانون المدني : لقيام الحق في فسخ العقد يجبتوافر ثلاثة شروط:

الشرط الأول :أن يكون العقد ملزما للجانبين ( ) أييوجد فيه إلتزامان يتقبلان ).
الشرط الثاني :أن يكون أحد العاقدين قد تختلف من تنفيذ إلتزامه
الشرط الثالث :أن يكون العاقد الآخر الذي يطلب الفسخ ، قد نفذ إلتزامه ، أو على الأقل مستعدالتنفيذه.



المطلبالثاني : تقرير الفسخ
كيف يتقرر الفسخ ؟
ـ في القاعدة العامة ، يقع الفسخ بحكمالقاضي ، لأنه جزاء الإخلال بإلتزامات ناشئة عن العقد.
ـ فيتعين تدخل القاضي ليراقب توافرشروطه ( الفسخ ) ـ ثمّ يقضي به.
ـ و مع ذلك ، يجوز إتفاق العاقدين (مقدما أو مسبقا ) ، على إعتبار العقد مفسوخا عند إخلال أحدهما بإلتزامه ، فيقعالفسخ بمقتضى هذا الإتفاق.
ـ فالفسخ إذن يكون قضائيا ـ أوإتفاقيا.

) أولا : الفسخ القضائي : ( أو الفسخ بحكم القضاء).1
ـ يجب على الدائن ـ حتى يطلب فسخ العقد، أن يعذرالمدين مطالبا أياه بالتنفيذ ، و قد نص صراحة في المادة 119 الفقرة الأولى منالقانون المدني على ضرورة هذا الإعذار : " في العقود الملزمة للجانبين ،إذا لم يوفى أحد المتعاقدين بإلتزامه جاز للمتعاد الآخر بعد إذاره المدين أن يطالببتنفيذ العقد أو فسخه ، مع التعويض في الحالتين إذا أقتضى الحال ذلك ".
ـ و مع ذلك ، ( في بعض الحالات ) ، لاضرورة للإعذار ، مثلا :
ـ إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكنبفعل المدين
ـ بفوات ميعاد مثلا
ـ أو كان محله إمتناعا عن العمل أتاه (أو قام به ) المدين
ـ أو إذا صرح المدين عتابه أنه لا يريدالقيام بإلتزامه .
ـ يجب التوضيح أنّ : فإذا ما رفع الدائندعوى الفسخ ، فإنّ الحكم بالفسخ لا يكون حتميا ، بل يكون هناك خيار بين الفسخ والتنفيذ .
ـ و هذا الخيار يكون لكل من الدائن ، والمدين ، و القاضي .
ـ فللدائن / ـ بعد أن يرفع دعوى الفسخ :أن يعدل ( قبل الحكم به ) إلى طلب التنفيذ ( عينيا أو بمقابل).
ـ كما أنه ، له إذا كان قد رفع دعوىبطلب التنفيذ ، أن يعدل عنه إلى طلب الفسخ.
ـ و للمدين / ـ قبل الحكم النهائيبالفسخ : أن ينفذ إلتزامه ( ) (فيتجنب الحكم به ، حين لا يبقى أمام القاضي إلا أن يقدر ما إذا كان نهائي هناك محلللحكم بالتعويض على المدين لتأخيره في تنفيذ إلتزامه).
ـ و القاضي /ـ إزاء طلب الفسخ ، سلطةتقديرية قررتها له المادة 119 الفقرة 2 من القانون المدني التي بمقتضاها " و يجوز للقاضي أن يمنحالمدين أجلا حسب الظروف ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف له المدينقليل الأهمية بالنسبة إلى كامل الإلتزامات ".

) ـ الفسخ الإتفاقي : ( أو الفسخ بالإتفاق ) 2
ـ حسب المادة 120 من القانون المدني :" يجوز الإتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا بحكم القانون عند عدم الوفاءبالإلتزامات الناشئة عنه بمجرد تحقيق الشروط المتفق عليها و بدون حاجة إلى حكمقضائي، و هذا الشرط لا يعفي من الإعذار ، الذي يحدد حسب العرف عند عدم تحديده منطرف المتعاقدين ".
( هذا الإتفاق يسمى " الشرطالفاسخ الصريح " تمييزا له عن الفسخ القضائي الذي على فكرة " الشرط الفاسخالضمني "
ـ و بالإتفاق الأول ( الشرط الفاسخالصريح ) يقع الفسخ بمجرد تحقق الشرط ، فيتجنب العاقدان به تدخل القاضي فيتقرير الفسخ ، الذي يقع بتحقيق الشرط ، من تلقاء نفسه .
ـ و في هذه الحالة ( الإخلال بالتزام) لا يملك القاضي سوى الحقق من إخلال المدين بالتزامه ، و الحكم بوقوع الفسخ نتيجةلتحقيق الشرط.
ـ و في ذلك رفع عن المدين لتلك الحمايةالتي يوفرها له الفسخ القضائي بالخيار الذي يقرره له بين الفسخ و التنفيذ ، وبالسلطة التقديرية التي منحها للقاضي إزاء طلبه.
ـ يجب التوضيح أنّ هذا الفسخ بالإتفاقلا يعفي من الإعذار ( المنصوص عليه في المادة 120 من القانون المدني أعلاه) ، إلاّ إذا اتفق الطرفان صرحة على الإعفاء منه . في هذه الحالة الإتفاق
يحل محل حكم الفسخ ( بعبارة أخرى هذاالإتفاق على الإعفاء من الإعذار ، يقرر الفسخ .

المطلبالثالث : أثار الفسخ
حسب المادة 122من القانون المدني : " إذا فسخالعقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذااستحال ذلك جاز للمحكمة أن تحكم بالتعويض "
ـ و على ذلكيترتب على الفسخ ( القضائي ـ أو الإتفاقي ) زوال العقد يرتد أثاره إلى وقتإبرامه، و يعاد العاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل قيامه.
( الآثار ) ـفيما بين العاقدين : يزول العقد بأثر رجعي ( المادة 122 من القانون المدني التي تنص" إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك جاز للمحكمة أن تحكم بالتعويض".
ـ فإذا استحالتإعادة العاقدين إلى ما كانا عليه قبل العقد ، فيحكم بالتعويض لصالح طالب الفسخ وهذا حسب المادة 122 من القانون المدني المشار إليهأعلاه .
( الأثار )ـ أمّا بالنسبة للتغيير : فالفسخ ( كالبطلان ) يجاوز أثره العاقدين إلىالغير.

الفصل الثاني : الدفع بعدم التنفيذ
تعريف : الدفع بعدم التنفيذ هو حق كل عاقد ( في العقد الملزمللجانبين ) ، إذا ما طلبه العاقد الآخر بتنفيذ إلتزامه ، أن يمتنع عنه إلى أنيقوم هذا الأخير بتنفيذ ما التزم به .
حسب المادة 123 من القانون المدني : " فيالعقود الملزمة للجانبين إذا كانت الإلتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل منالمتعاقدين أن يتمتع عن تنفيذ إلتزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزمبه.
إذا يجب لا مكان التمسك بالدفع ( بعدمالتنفيذ) أن يكون الإلتزام الذي يدفع بعدم تنفيذه مستحق الوفاء ، أو في عبارة أخرىواجب التنفيذ من وفوره.
ـ فلا يجوزالدفع بعدم التنفيذ في بعض الحالات : مثلا :
ـ عندما يتفقالعاقدان ، ( أو تجرى العادات ) على أن ينفذ أحد العاقدين إلتزامه قبل الآخر (كعامل أو صاحب الفندق يقدم عمله أو خدماته لصاحب العمل أو للعميل قبل أن يتقاضىأجرة العمل أو ثمن الخدمات).
ـ و يجب فيالنهاية أن يكون العاقد ( في التمسيك بالدفع ) حسن النية.

الفصلالثالث / أسباب العقد الأخرى : ( أوإنحلال العقد
يقصد بإنحلال العقد زواله ، بعد إبرامه ، و الإنحلال يتعلق بعقد نشأ صحيحاثم يزول باثر رجعي : كالفسخ ـ و الإلغاءـ بالإرادة المنفردة ـ و التقابل ـ و الرجوع ـ و الإبطال و من ثم يختلف الإنحلال عن : الإنقضاء.
في الإنقضاء: يزول العقد بالتنفيذ ( أو بوفاة المدين إذا كانت شخصية هذا الغخير محل إعتبار )أو بإنتهاء المدة.
ـ الإلغاءبالإدارة المنفردة :1
ـعندما يرخص القانون أو العقد نفسه ـ فيمكن أن ينحل العقد ( دون أثر رجعي ) بإلغائهبإرادة أحد طرفيه مثلا : في العقود الغير محددة المدة ( أو العقود تازمنية ) كعقدالإيجار أو عقد العمل ، أو عقد الشركة ـ إذا أبرمت لمدة غير محددة .
ـ ( أو إذا تقرر بنص في القانون ـ لأحدطرفيه ـ حق إلغائه بإرادته المنفردة.
2ـالإقامة ( أو التقابل) :
ـ ينحل العقد ـ في كلالأحوال ـ بإتفاق طرفيه ـ فالإرادة المشتركة التي أنشأت العقد قادرة في كل وقت علىإلغائه.
بصفة عامة لا يوجد ما يمنع الإتفاق علىأن يكون إلإلغائه بأثر رجعي ( لكن لا يمكن على كل حال ـ أن يمس هذا الأثر الرجعيبحقوق الغير )
3 ـ الرجوع ( أورجوع المتعاقد بإرادته المنفردة )
فيالحقيقة قانون العقد ينتفي و الرجوع ، و لهذا فالرجوع لا يجوز قانونا إلا في الهبةو تحت بعض الشروط ( أنظر )
أنظر الجزء الأول : المصادر الإرادية
1) العقــد
2) ـ الإرادة المنفردة.
ماهو دور الإرادة المنفردة في ترتيب الأثار القانوني ؟.
ـ يقصد بها ( أي بالإرادة المنفردة )إرادة شخص لواحد.
و هي قادرة ، في القانون الوضعي ، علىإنشاء أثار قانونية متعددة ، فمثلا قانونية متعددة ، مثلا : نقل أو إنشاء الحقوقالعينية ، كما في الوضعية ـ ( أو إنهاء هذه الحقوق : كالنزوفل عن ( إتفاق أو عنرهن )
و هي قادرة كذلك على تصحيح عقد قابلللإبطال ، كما في الإجازة .
و على جعل العقد يسري في مواجهة من لميكن طرفا فيه ـ كإقرار الأصيل لتصرف النائب الذي جاوز فيه حدود النيابة ، و لإقرارالمالك الحقيقي لبيع ملك الغير.
ـ و قادرة أخيرا ـ على إنهاءالعقد ذىالمدة غير المحددة ( و في بعض الحالات و لو كانت مدته محددة ( كالوكالة )
أمّا في دائرة الحقوق الشخصية أوالإلتزامات فإنّ الإرادة المنفردة قادرة كذلك على إنهاء الإلتزام
ـ و لم يبقى من ثم سوى إنشاء الإلتزام :هل تستطيع الإرادة المنفردة أن تنشىء الإلتزام ؟
ليس في المنطق القانوني ما يمنع الإرادةالمنفردة أن تكون مصدرا للإلتزام ، مادام القانون يمنحها القدرة على إنشائه.
ـ على أنّ البحث في الإعتراف للإرادةالمنفردة بالقدرة على إنشاء الإلتزام ليس متصورا في الجانب الإيجابي له : فلا يمكنأن يكون إنشاء الإلتزام بإرادة الدائن قاعدة في الشرائع الوضعية ، و هذا لحمايةالفرد و ضمان إستقلاله ، دون رضاه ، بعبارة أخرى : أنّ الفرد لا يستطيع إثقال غيره بإلتزام إلا في حالاتإستثنائية يعترف القانون فيها لإرادة الدائن به : و أظهر هذه الحالات هي
" الفضالة " ، حيث تكون إرادةالفضولي مصدرا لإلتزامات رب العمل ، و تقريرها لمصلحة المدين.
ـ إنما لا تقوم تلك الإعتبارات عائقافي سبيل الإعتراف بقدرة الإرادة المنفردة أن تنشىء الإلتزام ؟
ليسفي المنطق القانوني ما يمنع الإرادة المنفردة أن تكون مصدرا للإلتزام ، مادامالقانون يمنحها القدرة على إنشائه.
ـ على أنّ البحث في الإعتراف للإرادةالمنفردة بالقدرة على إنشاء الإلتزام ليس متصورا في الجانب الإيجابي له : فلا يمكنأن يكون إنشاء الإلتزام بإرادة الدائن قاعدة في الشرائع الوضعية ، و هذا لحمايةالفرد و ضمان إستقلاله ، دون التسليم بأن يصبح الشخص مدينا دون رضاه ، ( بعبارةأخرى: أنّ الفرد لا يستطيع إثقال غيره بإلتزام إلا في حالات إستثنائية يعترفالقانون فيها لإرادة الدائن به : و أظهر هذه الحالات هي " الفضالة "، حيث تكون إرادة الفضولي مصدرا لإلتزامات رب العمل ، و تقريرها لمصلحة المدين.
ـ إنما لا تقوم تلك الإعتبارات عائقا فيسبيل الإعتراف بقدرة الإرادة المنفردة على إنشاء الإلتزام في جانبه السلبي في ذمةصاحبها ، بحيث يصير هذا الأخير مدينا لغيره ( لا دائنا له ).
ـ و إذا كانت حماية إستقلال الفرد تحولدون جعله دائنا ، فيكفي لتحقيقها ، أن يترك له خيار.
بين قبول الحق أو رفضه ، إنما يلتزمالواعد نهائيابوعده ، بمجرد التعبيير عن إرادته فيه
ـ ( و لا يجوز له التحلل منه ) ، ففيصفة النهائية : للوعد تكمن الخصيصة الأساسية للإلتزام بالإرادة المنفردة .
ـ و مع ذلك ، لا يمكن الإعتلرافبالإرادة المنفردة على هذا الوجه الأخير : مصدر عاما للإلتزام لإعتبار هام له وضوحالبديهية : لماذا لا يستطيع الفرد أن ينقض وحده ، ما أقامه بإرادته المنفردة ؟
لا يتصور عقلا أن يمنعه القانون منالرجوع فيما وعد به ، لأنّ ما تقيمه الإرادة يمكنها بداهة أن تزيله ـ إلى إذا وجدإعتبار خاص يدعو إلى حماية المصلحة المشروعة للمنتفع من وعده .
ـ في النهاية : يمكن القول أن الإرادةالمنفردة لا تستطيع أن تنشىء إلتزاما إلا حيث أجيز لها بنصوص خاصة ـ إنشاؤه.
ـ و تعتبر الإرادة المنفردة ـ على هذاالوجه ـ مصدرا إستثنائيا للإلتزام ، ( إلى جانب المصدر العام و هو العقد ).


الجزء الثاني : المصادر غير الإرادية .
القسمالأول : العمل غير المشروع : ( المسؤولية التقصيرية )
تمهيد:
المسؤولية القانونية :أمّا أن تكون جنائية ، و أما أن تكون مدنية ، بعبارة أخرى :
ـ إذا كانت المسؤولية القانونية : (عموما ) ( على خلاف المسؤولية الخلقية ) هي أن يحاسب شخص على ضرر أحدثه بغيره ،فإنها تنقسم ( بحسب ما إذا كان هذا الضرر يقتصر على الأفراد ، أم يصيب الجماعة ) ـإلى مسؤولية جنائية ـ و مسؤولية مدنية .
ـ المسؤولية المدنية : هي الإلتزامبتعويض الضرر الناشئ عن الإخلال بالإلتزام عقدي أو قانوني .
ـ و تنقسم المسؤولية المدنية تقليدياإلى :

1 )ـ المسؤولية العقدية : تقوم إذا كنا بصدد إخلال بإلتزامعقدي .
أو بعبارة أخرى : هي المسؤولية التيتترتب على عدم تنفيذ الإلتزام الناشئ عن العقد على الوجه المتفق عليه فيه ( فيالعقد )

2) ـ أمّ المسؤولية التقصيرية : تقوم إذا كنا بصدد إخلال بإلتزامقانوني .
أو بعبارة أخرى : هي المسؤولية التيتقوم على إلزام القانون بتعويض الضرر الذي ينشأ دون علاقة عقدية بين المسؤول عنه والذي كان ضحيته.
مــلاحــظة: من بين مصادر الإلتزام نجد :
1ـ" الجريمة " و " شبه الجريمة" هما مصدر واحد ( غير منفصلين )) ذلك هو العمل غير المشروع.
أ) ـ ( الجريمة أو الجنحة ) المدنية :هي الفعل الصادر عن عمد.
و شبه ( الجريمة أو الجنحة ) هي الفعلالصادر عن إهمال.

1 ـ الفارق بين المسؤليةالمدنية و المسؤولية الجنائية :
ـ المسؤولية الجنائية: فهي جزاء الأضرار بالجماعة التي يتعين لحمايتها توقيع عقوبة على المسؤول فيها ،بناء على طلب النيابة العامة بإعتبارها ممثلة للجماعة .
ـ أمذا المسؤولية المدنية : فتقوم جزاءالأضرار بالمصالح الخاصة أو الفردية .
و يترتب على أخلاف أساس المسؤوليتين عدةنتائج ، من بينهما :
1) ـ أنّ العقوبةعن الجريمة الجنائية تتناسب مع جسامة خطأ المتهم (حين أنالتعويضعن الفعل الضار، في المسؤولية المدنية لا علاقةله بجسامة خطأ المسؤول .
2 ) ـ في المسؤولية المدنية الجزاء هو: التعويض .
ـ أمّا في المسؤولية الجنائية الجزاء هو: العقوبة .
3 ) ـ في المسؤولية الجنائية: يباشر الدعوى الجنائية ( أو العمومية ) المجتمع ممثلا من طرف النيابة العامة وبصفة عامة ـ لا يجوز فيها الصلح و التنازل
ـ أمّا الدعوى المدنية فيباشرها الشخصالمضرر و يجوز فيها الصلح و التنازل .
4 ) ـ في المسؤوليةالجنائية: الأعمال الموجبة لهذه المسؤولية محددةبنص قانوني .
ـ أمّا في المسؤولية المدنية : الأعمالغير محددة بنص هي كل عمل غير مشروع يسبب ضرر للغير.
5) ـ بعض الأفعالتترتب عليها مسؤولية جنائية
ـ دون المسؤولية المدنية
ـ و العكس :بعض الأفعال تترتب عليها مسؤولية مدنية ، دون المسؤولية الجنائية
ـ و لكن توجد دائرة مشتركة بينالمسؤوليتين ، مثلا في جرائم الأشخاص ( كالقتل العمدي أو الخطأ) و ( جرائم الأموال) ( كالسرقة و خيانة الأمانة ....... )
6) ـ فيها يتعلقبالإختصاص :يجوز رفع دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار و إلى المحكمة الجنائية التي رفعتإليها الدعوى العمومية ( الجنائية ) . فتفصل هذه المحكمة في الأولى مع الثانية .(المادة 3 من قانونالإجراءات الجزائية ).

7) ـ فيما يتعلقبوقف الدعوى المدنية :إذا رفعت دعوىالمدنية أمام المحكمة المدنية ، و الدعوى العمومية أمام المحكمة الجنائية ، تعيينعلى المحكمة المدنية أن تقف الدعوى المدنية إلى أن تفصل المحكمة الجنائية فيالدعوى الجنائية.
و يعبر عن ذلك بأنّ " الجنائييوقف المدني "
8) ـ من حيث التقادم ( تسقط ) دعوى ( التعويض )المسؤولية المدنية عن الفعل الضار إلاّ بتقادم الدعوى العمومية عن الجريمة.
( غير أنّ دعوى التعويض تتقادم طبقالأحكام القانون المدني ( المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية))
9) ـ قوة الأمر (الشئ ) المحكوم فيه : و إذا قضت المحكمةالجنائية في الدعوى العمومية بحكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه : قيدت المحكمةالمدنية عقد الفصل في الدعوى المدنية ـ بالوقائع التي أثبتها القاضي الجنائي فيحكمه .
و لكنها لا تتقيد بالتكييف القانونيلهذه الوقائع ، و تستطيع أن تكيف الوقائع ( كما أثبتها الحكم الجنائي)، تكييفا آخر، أي غير الذي أخذت به المحكمة الجنائية.

2)ـ الفارق بينالمسؤوليتين :
العقدية و التقصيرية ، ظلت سائدة طيلة القرن التاسع عشر .
و لكنها تعرضت للنقد في الفقه الحديثالذي رأى في أساس المسؤولية المدنية إخلال بإلتزام ـ فتكون ـ في الحالتين (بنوعيها ) ، ذات طبيعة واحدة ـ سواءنشأ هذا الإلتزام عن عقد أن عن القانون.
فأركانالمسؤولية المدنية واحدة ـ سواء كانت عقدية أم تقصيرية : تقوم ( في الحالتين ) علىالخطأ ـ و يترتب عليها في الحالتين تعويض الضرر.
ومع ذلك إذا كانت العناصر الأساسية للمسؤولية المدنية ( في نوعيها ) واحدة ، فإنّ فروقها هامة تقوم منالناحية الفنية بينهما ، لإختلاف التنظيم التشريعي للمسؤولية العقدية من بعضالوجوه عن المسؤولية التقصيرية . و أهم هذه الفروق هي :
الاعذار ، فالاعذار الذي تستلزمه المادة119 الفقرة لاستحقاق التعويض ـ يقتصر على المسؤولية العقدية ( و يعفىمنه الدائن في المسؤولية التقصيرية ).
الأهلية :كما أشرنا سابقا ، فالأهلية شرط للإلتزام بمقتضى العقد ـ (أي المسؤولية العقديةتستلزم الأهلية الكاملة ، ناقص الأهلية لا يلتزم بعقده ) و لكن يلتزم الشخص ـبعمله غير المشروع ، متى كان مميزا ( أي : في المسؤولية التقصيرية يكفي توافرالتمييز لدى المسؤول ).
ـ( لكن البعض ( أنصار وحدة المسؤولية ) يقولون : أن:
ـسبب المسؤولية العقدية ليس العقد ـ و لكن مخالفة الإلتزام الناشئ عن العقد.
ـسبب المسؤولية التقصيرية ليس القانون ـ و لكن مخالفة الإلتزام الناشئ عن القانون
ـو في الحالتين لا يتطلب توافر الأهلية لدى المسؤول.
التعويض : لا يلتزم المدين ( الذي يخلبإلتزامه الناشئ عن العقد ) إلا بتعويض الضرر " الذي كان يمكن توقعه عادةوقت التعاقد " ، مالم يكن قد ارتكب غشا أو خطأ جسيما ـ و في ذلك تنصالمادة 182 الفقرة 2 من القانون المدني :" غير أنه إذا كان اللإلتزام مصدره العقد ، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكبغشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد".
ولكن المدين ( في إلتزام عن فعل غير مشروع ) يلتزم بتعويض كل الضرر المباشر متوقعاأو غير متوقع.


التضامن:
لا تضامن بين المدينين في الإلتزامالناشء عن العقد (ـ إلاّ إذا اتفق أو نص عليه القانون.
ولكن التضامن بين المسؤولين عن الفعل الضار مفروض بحكم القانون المادة 126 من القانون المدني :" إذا تعدد المسؤولين عن عمل ضار كانوا متضامنين في إلتزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلاّ إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الإلتزامبالتعويض".
الإتفاق على الإعفاء من المسؤولية :
يجوزالإتفاق ( في حدود معينة ) على الإعفاء من المسؤولية العقدية ( المادة 178 الفقرة 2 من القانون المدني ) : " و كذلك يجوز الإتفاق على إعفاءالمدين من أية مسؤولية تترتب على تنفيذ إلتزامه التعاقدي ، إلاّ ما ينشأ عن غشه ،أو عن خطئه الجسيم غير أنه يجوز للمدين أن يشترط إعفاءه من المسؤولية الناجمة عنالغش ، أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ إلتزامه ".
ولكن يقع ( في جميع الأحوال " باطلا كل إتفاق على الإعفاء من المسؤوليةالتقصيرية ، المادة 178 الفقرة 3 من القانون المدني :" و يبطل كل شرط يقضي بالإعفاء منالمسؤولية الناجمة عن العمل الإجرامي ".
التقـــادم: دعوى المسؤولية العقدية تتقادم بـ 15 سنة ، حسب المادة 308 من القانونالمدني : " يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمسة عشرة سنة عدا الحالات التي وردفيها نص خاص في القانون و فيما عدا الإستثناءات الأتية "
ـ أمّا دعوى المسؤولية التقصيريةفتتقادم بـ 15 سنة من يوم وقوع العملالضار ، المادة 133 من القانون المدني : " تسقط دعوى التعويض بإنقضاء خمسةعشرة سنة من يوم وقوع العمل الضار ".
درجة الخطأ : البعض ( أنصار الإزدواجيةالمسؤولية ) يشترط أن يكون ( الخطأ العقدي على درجة معينة من الجسامة ).
ـ بينما يكفي أن يكون الخطأ تافها في المسؤوليةالتقصيرية .
ـ لكن القضاء يأخذ بمعيار واحد في مقياسالخطأ : هو الرجل المعتاد.
عبء الإثبات: في المسؤولية العقدية : عبء الإثبات يقع على عاتق المدين .
في المسؤولية التقصيرية : عبءالإثبات يقع على عاتق الدائن



3 )ـ نطاق المسؤولية العقدية :
ـ بتحديدنطاق المسؤولية العقدية بالعلاقات الناشئة عن عقد صحيح بين المسؤول و المضرور.











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:38   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

ـ فيجب ـ لقيام المسؤولية العقدية :
من ناحية : 1) ـ أن يوجد عقد صحيح بين المسؤول عن الضرر من كان صحبته.
و من ناحية أخرى : 2) ـ أن ينشأ الضرر عن عدم تنفيذ العقد القائم بينهما .
أولا : يجب أن يوجد عقد بين المسؤول و المضرور :
ـ فبدون هذا العقد ، لا يمكن أن تقوم مسؤولية عقدية ، و قد أثر تكييف النقل المجاني خلافا في القضاء الفرنسي.
ـ استقر بعده على عقد قيام مسؤولية عقدية عنه ، لعدم اعتباره عقدا ، فهو لا يعتبر عقد نقل إذا لا أجرة فيه ( و لا عقد غير مسمى ) ، لعدم إتجاه نية طرفيه إلى انشاء رابطة قانونية بينهما به ، فإذا دعي صديق ( على وجه المجاملة ) للركوب في سيارة صديقه ، و أصيب في أثناء نقله ـ لا تكون مسؤولية هذا الأخير عن هذه الإصابة إلى تقصيرية . و كذلك ، لا تقوم مسؤولية عقدية في المرحلة السابقة على التعاقد ـ و لا في المرحلة اللاحقة لانحلال العقد.

أولا : يجب أن يوجد عقد بين المسؤول و المضرور :
ـ فبدون هذا العقد ، لا يمكن أن تقوم مسؤولية عقدية ، و قد أثار تكييف النقل المجاني خلافا في القضاء الفرنسي .
ـ استقر بعده على عقد قيام مسؤولية عقدية عنه ، لعدم اعتباره عقدا . فهو لا يعتبر عقد نقل إذا لا أجرة فيه ( و لا عقد غير مسمى ) ، لعدم اتجاه نية طرفية إلى انشاء رابطة قانونية بينهما به ، فإذا دعي صديق ( على وجه المجاملة ) للركوب في سيارة صديقه ، و أصيب في أثناء نقله ـ لا تكون مسؤولية هذا الأخير عن هذه الإصابة إلى تقصيرية . و كذلك ، لا تقوم مسؤولية عقدية في المرحلة السابقة على التعاقد ـ و لا في المرحلة اللاحقة لإنحلال العقد.
إذا : فالمسؤولية العقدية تظهر بإبرام العقد ، و تختفي بإنقضائه.
ـ من جهة أخرى ، يجب أن يقوم العقد صحيحا . فلا تقوم المسؤولية العقدية إلاّ بوجود عقد صحيح . أمّا إذا كان العقد باطلا ، أو تقرر ابطاله ، فلا يمكن أن ينشأ بين طرفيه سوى مسؤولية تقصيرية.
ـ و يتعين ، كذلك ، أن يكون العقد الصحيح قائما بين المسؤول عن الضرر ومن كان ضحيته فيخضع تدخل الغير في العلاقات العقدية لقواعد المسؤولية التقصيرية.


ثانيا : يجب أن ينشأ الضرر عن عدم تنفيذ العقد : ( القائم بينهما ):
ـ لا يكفي ـ لقيام المسؤولية العقدية ـ وجود عقد صحيح بين المسؤول عن الضرر من كان ضحيته .
ـ بل يجب كذلك أن يكون الضرر نتيجة الإخلال بإلتزام ناشئ عنه ـ بدون تمييز بين إلتزام رئيسي و إلتزام ناشئ ثانوي ـ أو تفرقة بين إلتزام أو حدته بنود العقد ـ و إلتزام فرضته نصوص مقرر.
ـ و يتعين على القاضي تفسير إرادة العاقدين ـ لتعيين مضمون العقد ـ و تحديد الإلتزامات الناشئة عنه ـ و التي تقوم المسؤولية العقدية جزاء الإخلال بها.
هل يجوز الجمع أو الإخيرة بين المسؤوليتين : العقدية أو التقصيرية ؟
ـ إذا كان نطاق المسؤولية العقدية تحدد على الوجه الذي درسناه سابقا ـ فإنه قد تعبر ( ووفقا ) له نطاق المسؤولية التقصيرية . لأنّ نطاق هذه الأخيرة يتحدد خارج نطاق الأولى .
ـ ففي كل مرة لا تتوافر شروط المسؤولية العقدية ، يكون للدائن أن يتمسك بمبادئ المسؤولية التقصيرية ـ التي يحدد نطاقها خارج العلاقات العقدية و يخضع لها من لا تقوم بينهم هذه العلاقات.
ـ و لكن هل يقتصع تطبيق المسؤولية التقصيرية على هؤولاء الآخرين ( خارج العلاقات العقدية ) ـ بحيث لا يستطيع العاقد تطبيق الذي أصابه ضرر من إخلال العاقد الآخر بإلتزامه الناشئ . عن العقد إلاّ التمسك بقواعد المسؤولية العقدية ـ أو يمتد نطاقها ( المسؤولية التقصيرية ) إلى العلاقات العقدية و يخضع لقواعدها أطراف العقود كما يخضع الأجانب عنهما ـ بحيث يكون للعاقد أن يختار بين المسؤوليتين وفقا لمصلحته : فيترك دعوى المسؤولية العقدية لرفع دعوى المسؤولية التقصيرية.
ـ لا شك أنّ الدائن لا يستطيع التمسك بالمسؤوليتين ، لأنّ الضرر لا يمكن تعويضه مرتين ، و لا بمعنى رفع دعوى واحدة يجمع فيها بين قواعد المسؤوليتين : لأنّ الدائن لا يستطيع أن يرفع إلى أحد الدعوتين : أمام التي يخلط فيها بين خصائص الدعوتين فهي : ليست بالدعوى العقدية . و لا بالدعوى التقصيرية : بل هي دعوى ثالثة لا يعرفها القانون الوضعي  .
ـ لذلك إذا نقش الفقه مسألة " الجمع " بين المسؤوليتين ، فإنما يناقش ـ في الحقيقة ـ إمكان إجتماعهما معا في نطاق العلاقات العقدية ـ ليختار الدائن بينهما : و يرفع ( ووفقا لمصلحته ) :
ـ دعوى المسؤولية العقدية.
ـ أو دعوى المسؤولية التقصيرية .
ـ أو عدم إمكانه ، بحيث لا يكون أمام العاقد سوى دعوى المسؤولية العقدية .
و تعطي الفروق القائمة ـ في التشريع ـ بين المسؤوليتين ( و التي أشرنا إليها ـ و على الخصوص ما تعلق منهما بإمكان الإتفاق على الإعفاء من المسؤولية ـ و تضامن تالمسؤولين ـ و مدى التعويض عن الضرر ) لهذه المسألة أهمية المسألة أهمية كبيرة.
و ظفرت هذه المسألة بعناية الفقه الفرنسي و كثرت فيهما بحوثه . و نادي الفقهاء بعدم جواز " الجمع" إستنادا إلى إستقلال كل من المسؤوليتين يؤدي إلى إستبعاد أحدهما من نطاق الأخرى.
ـ فكل مسؤولية ( ) مكانا في التقنين تتفرد فيه لنظام خاص ، و لا يمكن ـ من ناحية الفنية ـ تطبيق المبادئ التي وضعت لأحداهما على الأخرى.
ـ أمّا البعض من الفقهاء يقبل " الخبرة " على أساس أنّ المسؤولية التقصيرية من النظام العام  .
ـ يميل القضاء ( في أغلبيته ) إلى رفض أخد العاقدين بمبادئ المسؤولية التقصيرية :
و هكذا لا يستطيع الدائن ( إذا أراد إثبات خطأ المدين ) إغفال العقد الذي يقوم بينهما ليعامل هذا الأخير كأجنبي عنه ـ إذا لولا قيام هكذا العقد لما أمكن تحقق للضرر.
5) ـ أساس المسؤولية التقصيرية و تطورها :
و إذا كانت المسؤولية التقصيرية هي الإلتزام بتعويض الضرر الذي يحيق يالغير ، فإنّ البحث في أساسها معناه تحديد د الأسباب التي دعت ( في القانون الوضعي ) إلى قيام هكذا الإلتزام .
ـ ليست المسؤولية ـ في الحقيقة ـ سوى توزيع للأضرار التي تقع في الجماعة على بعض الأفراد فيها. ففي كل جماعة تقع أضرار متنوعة ( نتيجة حتمية لتزاحم أفرادها في إشباع حاجاتهم ـ و لتشابك مصالحهم.
ـ و تزداد هذه الأضرار ( على مر الزمن ) بزيادة كثافة السكان ـ و اتساع نشاطهم و تشعبعبه .
ـ و يتعين على الجماعة ( بداهة ) أن تحاول ما أمكنها ـ منع وقوعها ـ أو الإقلال من فرض تحققها و إلاّ تفاقمها إلى تهديد كيان كل فرد فيها و إعاقة نشاطه على نحو يعرقل تقدم المجموع و يعبث بأمنه.
ـ و إذا كان الحل المثالي يكمن في تشريع وقائي يؤدي إلى تجنب وقوع الأضرار و يمنع قيام أسبابها ـ (كتنظيم المرور في الطرقات تفاديا للحوادث ـ و اقتضاء " مواصفة " معينة في الأبنية منعا لانهيارها) فإنّ نجاح هذا التشريع لن يكون إلاّ نسبيا ـ كما أنّ وقوع الأضرار ( في الحياة الإجتماعية) لا يمكن منعه بالكلية ـ لأنها في الحقيقة ـ تلازم نشاط الأفراد فيها ـ و تعتبر له ـ ( من ثم ) نتيجة حتمية . فلم يبقى سوى توزيعها : هل يبقى الضرر على عاتق ضحيته ؟ أم يلقى على كاهل من أحدثه ؟ أم تتحمله الجماعة بأسرها بدلا من هذا الشخص أو ذلك ؟: يتوقف على الإجابة على هذا السؤال تحديد أساس المسؤولية .




المسؤولية :
نظرية الخطأ أو النظرية الشخصية :
يمكن القول بأن يتحمل كل فرد في الجماعة ما يلحقه من ضرر . فكما يفيد من الحياة المشتركة ـ يجب أن يستكين إلى ما يصيبه نتيجة لها ـ و يحمل( من ثم ) عبء الضرر من يختاره القدر لحمله ، إلاّ إذا نشأ هذا الضرر نتيجة انحراف في سلوك من أحدثه ـ اهمالا أو عدم احتياط منه ـ حين يصبح هذا الأخير وحده مسؤولا عنه : تلك هي النظرية التقليدية التي تؤسس المسؤولية على فكرة الخطأ.
و تتفق بهذا الأساس مع فقه المذاهب الفردية التي نادت باستقلال كل فرد ( في الجماعة ) عن الآخر . و لا يمكن ( من ثم ) لأخذ منهم أن يسأل غيره ـ عن ضرر لحقه ، إلاّ إذا استطاع اقامة الدليل على خطأ منه كان سببا في حدوثه.
ـ و تعتبر النظرية على هذا الوجه ـ في دائرة العلاقات ، غير عقدية ـ مقابل لمبدأ سلطان الإرادة في نطاق الروابط العقدية . فكما أنّ حرية فرد هي الأصل.
ـ( و العقد استثناء عليها) فإنّ عدم المسؤولية ( كذلك ) هو الأصل . و المسؤولية استثناء عليه : لا تقوم المسؤولية إلاّ بتوافر الخطأ ( ).
ـ نظرية تحمل التبعة ( أو النظرية الموضوعية أو المادية ).
ـ و يمكن القول في هذه النظرية بأنّ من " يباشر نشاطا يتحمل نتيجته " أو يستفيد من شيء يتحمل مخاطره ".
ـ و عليه أن يعوض الغير الذي يلحقه ضرر منه ـ و لو كان سلوكه غير مشوب بخطأ ما : هذه عي نظرية " تحمل التبعة " التي تعني بالضرر فقط و يلقى عبء الضرر ـ و فقا لها ـ لا على عاتق ضحيته ـ بل على كاهل من أحدثه أو ـ في عبارة أخرى ـ من كان بنشاطه سببا فيه ( بغير حاجة إلى تقدير سلوكه أو إقامة الدليل على خطأه ) .
ـ و تسند هذه النظرية في رأي أنصارها ـ إلى فكرة العدل : على من يبدى نشاطا أن يتحمل جميع نتائجه : حسنة أو سيئة ـ ( لأنه لو ركن إلى السكون لما لحق الضرر غيره ) فإذا وقع ضرر ـ دون خطأ من أحد ـ فمن يجب ـ عدلا ـ أن يتحمله ؟
ـ أم الشخص الذي كان بعمله سببا فيه ؟
كما أنّ هذا الأخير ـ في العادة ـ يفيد من مغانم نشاطه : فيتعين عليه ( من ثم ) أن يتحمل مغارمه.
ـ و يضيفون أن الخطأ يجب أن يفقد مكانه في المسؤولية المدنية التي ـ (بعد انفصالها عن المسؤولية الجنائية التي تتأسس على فكرة العقوبة ) ـ لا تحفل إلاّ بالتعويض ـ بحيث لا يبقى ركنا لها ـ سوى علاقة السببية : كل من يحدث ضررا بالغير يلتزم بتعويضه : و هكذا تتأكد فكرة التضامن الإجتماعي متغلبة على روح الأنانية الفردية التي تدفع إلى العمل دون اكثرات بمصالح الآخرين.
و من هنا تتفق هذه النظرية مع الإتجاه إلى المادية في القانون ، التي تقوم العلاقات القانونية وفقا لها ـ لا مع شخصين و لكن بين ذمتين . و لامكان فيها لتقدير السلوك الفردي .
ـ و يمكن القول ـ أخيرا ـ بأنّ الجماعة ممثلة في الدولة تتحمل تلك الأضرار ( بدلا من الذين تضعهم المقادير تحت أثقالها ) لتلقيها ـ بدورها ـ على جميع المواطنين عن طريق الضريبة ( و تلجأ الدول في العادة إلى هذه الفكرة للتعويض عن أخطار الحرب ـ و عن كوارث الجوية ... ).
و يمكن القول أنّ النظرية التقليدية ( التي تؤسس المسؤولية على فكرة الخطأ ) قد سادت في القوانين الوضعية القديمة حتى أواخر القرن التاسع عشر .
ـ و لكن ظهر قصورها بعد النهظة الصناعية ، التي قامت على استخدام القوى المحركة في الإنتاج و في النقل بما تبعها من زيادة الأضرار الناجمة عن حوادث العمل و المواصلات زيادة بالغة ، ـ و عجزت عن إقامة توازن معقول بين :
ـ ضحايا الألات ، الذين يتحملون أخطارها.
ـ و بين أصحابها الذين يجنون ثمارها .
ـ تعذر على الأولين اثبات الخطأ و الكشف عن سبب الحادث.
ـ و أفلت الأخيرون ـ بالتالي ـ من المسؤولية ( عما يصيبهم ).
قرائن الخطأ :
لما كان الإلتزام بالتعويض يتأسس على الخطأ ـ الذي يعتبر ، في النظرية التقليدية ركنا في المسؤولية لا تقوم إلاّ بتوافره . فإنه يقع على المضرورة ( وفقا للقواعد العامة ) إقامة الدليل على الخطأ الذي أدى إلى الضرر الذي لحقه ، ليحصل على التعويض عنه.
ـ و لكن هذا الإثبات يكون ( في بعض الظروف ) عسيرا .
ـ لذلك أقام المشرع ( في حالات معينة ـ كحالة ( المتبوع ) و حارس الحيوان ) قرائن قانونية على رجوع الضرر إلى خطأ من أحدثه ـ تعفى المظرور من عبء اثباته .
ـ و يجوز مبدئيا و لكن لم تقوم ضده القرينة ، ليتخلص من المسؤولية ، أن يثبت انعدام الخطأ في جانبه.
ـ و لكن مبدئيا ، لم يقبل دائما هذا الإثبات ، و اعتبر هذه القرينة ـ قرينة قاطعة ـ لا يستطيع المسؤول أن ينفيها ـ و يتعين عليه ـ ليتخلص من المسؤولية ـ أن يقطع علاقة السببية ( بين الضرر و خطئه المفترض ).
ـ كذلك اعتبر البعض في قطيعة القرينة قناعا لمسؤولية مادية لا تتأسس على الخطأ .
ـ و في بعض الحالات ، ألقي على عاتق أحد العاقدين ، إلتزاما بالضمان أو إلتزام بالسلامة لمصلحة العاقد الآخر ، بدلا من الإكتفاء بقواعد المسؤولية التقصيرية ـ ليحصل الدائن على تعويض عن الضرر الذي يصيبه ـ دون ( حاجة إلى إثبات خطا المدين ).
تنظيم المسؤولية التقصيرية :
ـ تضمنت المادة 124 القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية لنصها على أنّ " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض ".
ـ و عرض ـ في بعض النصوص ، للمسؤولية المبنية على خطأ مفترض ـ أو على قرينة الخطأ .
و هي كما أشرنا :
ـ مسؤولية متولي الرقابة :
ـ و مسؤولية المتبرع :
ـ و مسؤولية حارس الحيوان :
ـ و مسؤولية حارس البناء ( عن تهدمه ) ( تقوم في الجزائر ) على أساس الخطأ المفترض الذي يقبل اثبات العكس ).
ـ و حالة حارس الأشياء غير الحية .

وزارة التعليـــم العــــالي و البحــث العلـمي
جــــامعة التكويـــن المتـــواصل





نيابة رئاسة الجامعة للدراسات و البيداغوجية
نيابة مديرية التعليم عن بعد
السنة الأولى : لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية
فرع : قانون الأعمال
الإرسال الثاني


دروس في مقياس
قانون العقود




الأستاذ الدكتور : علي بن سليطان









جميع الحقوق محفوظة


الحدث الفجائي :
الحادث الفجائي أو فعل الدائن ، أوفعل الغير يكفي لإنعدام الخطأ ، أن يتفق سلوك المدين مع سلوك الرجل العادي ،
ـ حين يجب ، لقيام السبب الأجنبي أن يستحيل على الرجل العادي أن يسلك سبيلا آخر ، غير الذي سلكه المدين ، ( يقصد بالسبب الأجنبي كل أمر غير ، منسوب إلى المدين أدى إلى حدوث الضرر الذي لحق الدائن )
ـ لكن لا يكفي للمدين ليتخلص من المسؤولية أن يثبت إنعدام الخطأ في جانبه ( أو من طرفه ) ، لأنّ عدم تنفيذ الإلتزام ، لا يبرأ المدين إلاّ إذا أثبت واقعة معينة تعتبر قوة قاهرة ، أو حادث فجائيا أدى إلى إستحالة تنفيذه.

ـ تعريف القوة القاهرة أو الحادث الفجائي :
ـ القضاء و الفقه لا يفرق ( في أغلب الأحيان ) بين القوة القاهرة ، و الحادث الفجائي ( ويعتبرانهما اسمين لمسمى واحد ) و آمر لا ينسب إلى المدين .
ـ شروط القوة القاهرة أو السبب لا جنبي بصفة عامة :
1 ـ أمر ـ ليس متوقعا حصوله
2 ـ أمر ـ و غير ممكن دفعه
3 ـ أمر ـ يؤدي إلى إستحالة تنفيذ الإلتزام ـ ( ماديا / معنويا / قانونيا ).
4 ـ أمر ـ أجنبي عن المدين ، أي لا يكون خطأ من طرف المدين

ـ أثر السبب الأجنبي : ( أي القوة القاهرة أو الحادث الفجائي ) ، تترتب على السبب الأجنبي إنتقاء مسؤولية المدين عن الإخلال بإلتزام الذي رتبه العقد في ذمته .
و لا يكون للدائن أن يطالبه بالتعويض عنه ، لا نقطع السببية بين الخطأ الذي أتاه المدين و الضرر الذي لحق الدائن .
ـ و يترتب على إستحالت تنفيذ الإلتزام.
أما ـ إنقضاء
أما ـ فسخ العقد
أما ـ وقفه




الباب الثاني ـ فسخ العقد ( و مايتصل به ).
إلى جانب المسؤولية العقدية ـ فسخ العقد يعتبر عدم تنفيذ أحد العاقدين لما رتبه في ذمته من إلتزامات.
بعبارة أخرى يعتبر ( الفسخ ) حق كل عاقد ( في العقد الملزم للجانبين ) في أن يطلب ـ متى لم يقم العاقد الآخر بتنفيذ إلتزامه ـ حل الرابطة العقدية ـ و زوال كل أثارها ـ بأثر رجعي . فيتخلص من الإلتزامات التي فرضتها عليه.
و قد نص في المواد 119 إلى 122 من القانون المدني
( الأساس القانوني للفسخ هو نظرية السبب في العقود الملزمة للجانبين لأنّ في هذه الحالة ( أي في حالة تخلف الطرف الآخر عن التنفيذ ) الإلتزام بلا سبب ).
سندرس في : الفصل الأول : فسخ العقد .
الفصل الثاني : الدفع بعدم التنفيذ
الفصل الثالث : أسباب زوال العقد الأخرى.

الفصل الأول : فسخ العقد
يتضمن البحث في الفسخ دراسة ثلاثة مطالب .
ـ المطلب الأول : شروط الفسخ.
ـ المطلب الثاني : تقرير الفسخ
ـ المطلب الثالث : آثار الفسخ

المطلب الأول : شروط الفسخ
حسب المادة 119 الفقرة الأولى من القانون المدني : لقيام الحق في فسخ العقد يجب توافر ثلاثة شروط:

الشرط الأول : أن يكون العقد ملزما للجانبين ( ) أي يوجد فيه إلتزامان يتقبلان ).
الشرط الثاني : أن يكون أحد العاقدين قد تختلف من تنفيذ إلتزامه
الشرط الثالث : أن يكون العاقد الآخر الذي يطلب الفسخ ، قد نفذ إلتزامه ، أو على الأقل مستعدا لتنفيذه.



المطلب الثاني : تقرير الفسخ
كيف يتقرر الفسخ ؟
ـ في القاعدة العامة ، يقع الفسخ بحكم القاضي ، لأنه جزاء الإخلال بإلتزامات ناشئة عن العقد.
ـ فيتعين تدخل القاضي ليراقب توافر شروطه ( الفسخ ) ـ ثمّ يقضي به.
ـ و مع ذلك ، يجوز إتفاق العاقدين ( مقدما أو مسبقا ) ، على إعتبار العقد مفسوخا عند إخلال أحدهما بإلتزامه ، فيقع الفسخ بمقتضى هذا الإتفاق.
ـ فالفسخ إذن يكون قضائيا ـ أو إتفاقيا.

) أولا : الفسخ القضائي : ( أو الفسخ بحكم القضاء ).1
ـ يجب على الدائن ـ حتى يطلب فسخ العقد ، أن يعذرالمدين مطالبا أياه بالتنفيذ ، و قد نص صراحة في المادة 119 الفقرة الأولى من القانون المدني على ضرورة هذا الإعذار : " في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوفى أحد المتعاقدين بإلتزامه جاز للمتعاد الآخر بعد إذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه ، مع التعويض في الحالتين إذا أقتضى الحال ذلك ".
ـ و مع ذلك ، ( في بعض الحالات ) ، لا ضرورة للإعذار ، مثلا :
ـ إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن بفعل المدين
ـ بفوات ميعاد مثلا
ـ أو كان محله إمتناعا عن العمل أتاه ( أو قام به ) المدين
ـ أو إذا صرح المدين عتابه أنه لا يريد القيام بإلتزامه .
ـ يجب التوضيح أنّ : فإذا ما رفع الدائن دعوى الفسخ ، فإنّ الحكم بالفسخ لا يكون حتميا ، بل يكون هناك خيار بين الفسخ و التنفيذ .
ـ و هذا الخيار يكون لكل من الدائن ، و المدين ، و القاضي .
ـ فللدائن / ـ بعد أن يرفع دعوى الفسخ : أن يعدل ( قبل الحكم به ) إلى طلب التنفيذ ( عينيا أو بمقابل).
ـ كما أنه ، له إذا كان قد رفع دعوى بطلب التنفيذ ، أن يعدل عنه إلى طلب الفسخ.
ـ و للمدين / ـ قبل الحكم النهائي بالفسخ : أن ينفذ إلتزامه ( ) ( فيتجنب الحكم به ، حين لا يبقى أمام القاضي إلا أن يقدر ما إذا كان نهائي هناك محل للحكم بالتعويض على المدين لتأخيره في تنفيذ إلتزامه).
ـ و القاضي /ـ إزاء طلب الفسخ ، سلطة تقديرية قررتها له المادة 119 الفقرة 2 من القانون المدني التي بمقتضاها " و يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلا حسب الظروف ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف له المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى كامل الإلتزامات ".

) ـ الفسخ الإتفاقي : ( أو الفسخ بالإتفاق ) 2
ـ حسب المادة 120 من القانون المدني : " يجوز الإتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا بحكم القانون عند عدم الوفاء بالإلتزامات الناشئة عنه بمجرد تحقيق الشروط المتفق عليها و بدون حاجة إلى حكم قضائي، و هذا الشرط لا يعفي من الإعذار ، الذي يحدد حسب العرف عند عدم تحديده من طرف المتعاقدين ".

( هذا الإتفاق يسمى " الشرط الفاسخ الصريح " تمييزا له عن الفسخ القضائي الذي على فكرة " الشرط الفاسخ الضمني "
ـ و بالإتفاق الأول ( الشرط الفاسخ الصريح ) يقع الفسخ بمجرد تحقق الشرط ، فيتجنب العاقدان به تدخل القاضي في تقرير الفسخ ، الذي يقع بتحقيق الشرط ، من تلقاء نفسه .
ـ و في هذه الحالة ( الإخلال بالتزام ) لا يملك القاضي سوى الحقق من إخلال المدين بالتزامه ، و الحكم بوقوع الفسخ نتيجة لتحقيق الشرط.
ـ و في ذلك رفع عن المدين لتلك الحماية التي يوفرها له الفسخ القضائي بالخيار الذي يقرره له بين الفسخ و التنفيذ ، و بالسلطة التقديرية التي منحها للقاضي إزاء طلبه.
ـ يجب التوضيح أنّ هذا الفسخ بالإتفاق لا يعفي من الإعذار ( المنصوص عليه في المادة 120 من القانون المدني أعلاه ) ، إلاّ إذا اتفق الطرفان صرحة على الإعفاء منه . في هذه الحالة الإتفاق
يحل محل حكم الفسخ ( بعبارة أخرى هذا الإتفاق على الإعفاء من الإعذار ، يقرر الفسخ .

المطلب الثالث : أثار الفسخ
حسب المادة 122 من القانون المدني : " إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك جاز للمحكمة أن تحكم بالتعويض "
ـ و على ذلك يترتب على الفسخ ( القضائي ـ أو الإتفاقي ) زوال العقد يرتد أثاره إلى وقت إبرامه، و يعاد العاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل قيامه.
( الآثار ) ـ فيما بين العاقدين : يزول العقد بأثر رجعي ( المادة 122 من القانون المدني التي تنص " إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك جاز للمحكمة أن تحكم بالتعويض ".
ـ فإذا استحالت إعادة العاقدين إلى ما كانا عليه قبل العقد ، فيحكم بالتعويض لصالح طالب الفسخ و هذا حسب المادة 122 من القانون المدني المشار إليه أعلاه .
( الأثار ) ـ أمّا بالنسبة للتغيير : فالفسخ ( كالبطلان ) يجاوز أثره العاقدين إلى الغير.

الفصل الثاني : الدفع بعدم التنفيذ
تعريف : الدفع بعدم التنفيذ هو حق كل عاقد ( في العقد الملزم للجانبين ) ، إذا ما طلبه العاقد الآخر بتنفيذ إلتزامه ، أن يمتنع عنه إلى أن يقوم هذا الأخير بتنفيذ ما التزم به .
حسب المادة 123 من القانون المدني : " في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الإلتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يتمتع عن تنفيذ إلتزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.
إذا يجب لا مكان التمسك بالدفع ( بعدم التنفيذ) أن يكون الإلتزام الذي يدفع بعدم تنفيذه مستحق الوفاء ، أو في عبارة أخرى واجب التنفيذ من وفوره.
ـ فلا يجوز الدفع بعدم التنفيذ في بعض الحالات : مثلا :
ـ عندما يتفق العاقدان ، ( أو تجرى العادات ) على أن ينفذ أحد العاقدين إلتزامه قبل الآخر ( كعامل أو صاحب الفندق يقدم عمله أو خدماته لصاحب العمل أو للعميل قبل أن يتقاضى أجرة العمل أو ثمن الخدمات).
ـ و يجب في النهاية أن يكون العاقد ( في التمسيك بالدفع ) حسن النية.

الفصل الثالث / أسباب العقد الأخرى : ( أو إنحلال العقد
يقصد بإنحلال العقد زواله ، بعد إبرامه ، و الإنحلال يتعلق بعقد نشأ صحيحا ثم يزول باثر رجعي : كالفسخ ـ و الإلغاء ـ بالإرادة المنفردة ـ و التقابل ـ و الرجوع ـ و الإبطال و من ثم يختلف الإنحلال عن : الإنقضاء.
في الإنقضاء : يزول العقد بالتنفيذ ( أو بوفاة المدين إذا كانت شخصية هذا الغخير محل إعتبار ) أو بإنتهاء المدة.
ـ الإلغاء بالإدارة المنفردة : 1
ـ عندما يرخص القانون أو العقد نفسه ـ فيمكن أن ينحل العقد ( دون أثر رجعي ) بإلغائه بإرادة أحد طرفيه مثلا : في العقود الغير محددة المدة ( أو العقود تازمنية ) كعقد الإيجار أو عقد العمل ، أو عقد الشركة ـ إذا أبرمت لمدة غير محددة .
ـ ( أو إذا تقرر بنص في القانون ـ لأحد طرفيه ـ حق إلغائه بإرادته المنفردة.
2ـ الإقامة ( أو التقابل) :
ـ ينحل العقد ـ في كل الأحوال ـ بإتفاق طرفيه ـ فالإرادة المشتركة التي أنشأت العقد قادرة في كل وقت على إلغائه.
بصفة عامة لا يوجد ما يمنع الإتفاق على أن يكون إلإلغائه بأثر رجعي ( لكن لا يمكن على كل حال ـ أن يمس هذا الأثر الرجعي بحقوق الغير )
3 ـ الرجوع ( أو رجوع المتعاقد بإرادته المنفردة )
في الحقيقة قانون العقد ينتفي و الرجوع ، و لهذا فالرجوع لا يجوز قانونا إلا في الهبة و تحت بعض الشروط ( أنظر )
أنظر الجزء الأول : المصادر الإرادية
1) العقــد
2) ـ الإرادة المنفردة.
ما هو دور الإرادة المنفردة في ترتيب الأثار القانوني ؟.
ـ يقصد بها ( أي بالإرادة المنفردة ) إرادة شخص لواحد.
و هي قادرة ، في القانون الوضعي ، على إنشاء أثار قانونية متعددة ، فمثلا قانونية متعددة ، مثلا : نقل أو إنشاء الحقوق العينية ، كما في الوضعية ـ ( أو إنهاء هذه الحقوق : كالنزوفل عن ( إتفاق أو عن رهن )
و هي قادرة كذلك على تصحيح عقد قابل للإبطال ، كما في الإجازة .
و على جعل العقد يسري في مواجهة من لم يكن طرفا فيه ـ كإقرار الأصيل لتصرف النائب الذي جاوز فيه حدود النيابة ، و لإقرار المالك الحقيقي لبيع ملك الغير.
ـ و قادرة أخيرا ـ على إنهاءالعقد ذى المدة غير المحددة ( و في بعض الحالات و لو كانت مدته محددة ( كالوكالة )
أمّا في دائرة الحقوق الشخصية أو الإلتزامات فإنّ الإرادة المنفردة قادرة كذلك على إنهاء الإلتزام
ـ و لم يبقى من ثم سوى إنشاء الإلتزام : هل تستطيع الإرادة المنفردة أن تنشىء الإلتزام ؟
ليس في المنطق القانوني ما يمنع الإرادة المنفردة أن تكون مصدرا للإلتزام ، مادام القانون يمنحها القدرة على إنشائه.
ـ على أنّ البحث في الإعتراف للإرادة المنفردة بالقدرة على إنشاء الإلتزام ليس متصورا في الجانب الإيجابي له : فلا يمكن أن يكون إنشاء الإلتزام بإرادة الدائن قاعدة في الشرائع الوضعية ، و هذا لحماية الفرد و ضمان إستقلاله ، دون رضاه ، بعبارة أخرى : أنّ الفرد لا يستطيع إثقال غيره بإلتزام إلا في حالات إستثنائية يعترف القانون فيها لإرادة الدائن به : و أظهر هذه الحالات هي
" الفضالة " ، حيث تكون إرادة الفضولي مصدرا لإلتزامات رب العمل ، و تقريرها لمصلحة المدين.
ـ إنما لا تقوم تلك الإعتبارات عائقا في سبيل الإعتراف بقدرة الإرادة المنفردة أن تنشىء الإلتزام ؟
ليس في المنطق القانوني ما يمنع الإرادة المنفردة أن تكون مصدرا للإلتزام ، مادام القانون يمنحها القدرة على إنشائه.
ـ على أنّ البحث في الإعتراف للإرادة المنفردة بالقدرة على إنشاء الإلتزام ليس متصورا في الجانب الإيجابي له : فلا يمكن أن يكون إنشاء الإلتزام بإرادة الدائن قاعدة في الشرائع الوضعية ، و هذا لحماية الفرد و ضمان إستقلاله ، دون التسليم بأن يصبح الشخص مدينا دون رضاه ، ( بعبارة أخرى: أنّ الفرد لا يستطيع إثقال غيره بإلتزام إلا في حالات إستثنائية يعترف القانون فيها لإرادة الدائن به : و أظهر هذه الحالات هي " الفضالة " ، حيث تكون إرادة الفضولي مصدرا لإلتزامات رب العمل ، و تقريرها لمصلحة المدين.
ـ إنما لا تقوم تلك الإعتبارات عائقا في سبيل الإعتراف بقدرة الإرادة المنفردة على إنشاء الإلتزام في جانبه السلبي في ذمة صاحبها ، بحيث يصير هذا الأخير مدينا لغيره ( لا دائنا له ).
ـ و إذا كانت حماية إستقلال الفرد تحول دون جعله دائنا ، فيكفي لتحقيقها ، أن يترك له خيار.
بين قبول الحق أو رفضه ، إنما يلتزم الواعد نهائيابوعده ، بمجرد التعبيير عن إرادته فيه
ـ ( و لا يجوز له التحلل منه ) ، ففي صفة النهائية : للوعد تكمن الخصيصة الأساسية للإلتزام بالإرادة المنفردة .
ـ و مع ذلك ، لا يمكن الإعتلراف بالإرادة المنفردة على هذا الوجه الأخير : مصدر عاما للإلتزام لإعتبار هام له وضوح البديهية : لماذا لا يستطيع الفرد أن ينقض وحده ، ما أقامه بإرادته المنفردة ؟
لا يتصور عقلا أن يمنعه القانون من الرجوع فيما وعد به ، لأنّ ما تقيمه الإرادة يمكنها بداهة أن تزيله ـ إلى إذا وجد إعتبار خاص يدعو إلى حماية المصلحة المشروعة للمنتفع من وعده .
ـ في النهاية : يمكن القول أن الإرادة المنفردة لا تستطيع أن تنشىء إلتزاما إلا حيث أجيز لها بنصوص خاصة ـ إنشاؤه.
ـ و تعتبر الإرادة المنفردة ـ على هذا الوجه ـ مصدرا إستثنائيا للإلتزام ، ( إلى جانب المصدر العام و هو العقد ).


الجزء الثاني : المصادر غير الإرادية .
القسم الأول : العمل غير المشروع : ( المسؤولية التقصيرية )
تمهيد:
المسؤولية القانونية : أمّا أن تكون جنائية ، و أما أن تكون مدنية ، بعبارة أخرى :
ـ إذا كانت المسؤولية القانونية : ( عموما ) ( على خلاف المسؤولية الخلقية ) هي أن يحاسب شخص على ضرر أحدثه بغيره ، فإنها تنقسم ( بحسب ما إذا كان هذا الضرر يقتصر على الأفراد ، أم يصيب الجماعة ) ـ إلى مسؤولية جنائية ـ و مسؤولية مدنية .
ـ المسؤولية المدنية : هي الإلتزام بتعويض الضرر الناشئ عن الإخلال بالإلتزام عقدي أو قانوني .
ـ و تنقسم المسؤولية المدنية تقليديا إلى :

1 ) ـ المسؤولية العقدية : تقوم إذا كنا بصدد إخلال بإلتزام عقدي .
أو بعبارة أخرى : هي المسؤولية التي تترتب على عدم تنفيذ الإلتزام الناشئ عن العقد على الوجه المتفق عليه فيه ( في العقد )

2) ـ أمّ المسؤولية التقصيرية : تقوم إذا كنا بصدد إخلال بإلتزام قانوني .
أو بعبارة أخرى : هي المسؤولية التي تقوم على إلزام القانون بتعويض الضرر الذي ينشأ دون علاقة عقدية بين المسؤول عنه و الذي كان ضحيته.
مــلاحــظة : من بين مصادر الإلتزام نجد :
1ـ " الجريمة " و " شبه الجريمة " هما مصدر واحد ( غير منفصلين )) ذلك هو العمل غير المشروع.
أ) ـ ( الجريمة أو الجنحة ) المدنية : هي الفعل الصادر عن عمد.
و شبه ( الجريمة أو الجنحة ) هي الفعل الصادر عن إهمال.

1 ـ الفارق بين المسؤلية المدنية و المسؤولية الجنائية :
ـ المسؤولية الجنائية : فهي جزاء الأضرار بالجماعة التي يتعين لحمايتها توقيع عقوبة على المسؤول فيها ، بناء على طلب النيابة العامة بإعتبارها ممثلة للجماعة .
ـ أمذا المسؤولية المدنية : فتقوم جزاء الأضرار بالمصالح الخاصة أو الفردية .
و يترتب على أخلاف أساس المسؤوليتين عدة نتائج ، من بينهما :
1) ـ أنّ العقوبة عن الجريمة الجنائية تتناسب مع جسامة خطأ المتهم ( حين أن التعويض عن الفعل الضار، في المسؤولية المدنية لا علاقة له بجسامة خطأ المسؤول .
2 ) ـ في المسؤولية المدنية الجزاء هو : التعويض .
ـ أمّا في المسؤولية الجنائية الجزاء هو : العقوبة .
3 ) ـ في المسؤولية الجنائية : يباشر الدعوى الجنائية ( أو العمومية ) المجتمع ممثلا من طرف النيابة العامة و بصفة عامة ـ لا يجوز فيها الصلح و التنازل
ـ أمّا الدعوى المدنية فيباشرها الشخص المضرر و يجوز فيها الصلح و التنازل .
4 ) ـ في المسؤوليةالجنائية : الأعمال الموجبة لهذه المسؤولية محددة بنص قانوني .
ـ أمّا في المسؤولية المدنية : الأعمال غير محددة بنص هي كل عمل غير مشروع يسبب ضرر للغير.
5) ـ بعض الأفعال تترتب عليها مسؤولية جنائية
ـ دون المسؤولية المدنية
ـ و العكس : بعض الأفعال تترتب عليها مسؤولية مدنية ، دون المسؤولية الجنائية
ـ و لكن توجد دائرة مشتركة بين المسؤوليتين ، مثلا في جرائم الأشخاص ( كالقتل العمدي أو الخطأ) و ( جرائم الأموال ) ( كالسرقة و خيانة الأمانة ....... )











آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 15:39   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 21
الجنس :
ذكــــــر
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 1,744 [+]
بمعدل : 1.71 يوميا
عدد المواضيع : 814
عــدد الــردود : 930
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 742
تلقى إعجابات : 890
أرسل إعجابات : 1259
الحالة:
محمد إسلام غير متواجد حالياً
محمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to beholdمحمد إسلام is a splendid one to behold
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي

6) ـ فيها يتعلق بالإختصاص : يجوز رفع دعوى المسؤولية المدنية عن الفعل الضار و إلى المحكمة الجنائية التي رفعت إليها الدعوى العمومية ( الجنائية ) . فتفصل هذه المحكمة في الأولى مع الثانية .( المادة 3 من قانون الإجراءات الجزائية ).
7) ـ فيما يتعلق بوقف الدعوى المدنية :إذا رفعت دعوى المدنية أمام المحكمة المدنية ، و الدعوى العمومية أمام المحكمة الجنائية ، تعيين على المحكمة المدنية أن تقف الدعوى المدنية إلى أن تفصل المحكمة الجنائية في الدعوى الجنائية.
و يعبر عن ذلك بأنّ " الجنائي يوقف المدني "
8) ـ من حيث التقادم ( تسقط ) دعوى ( التعويض ) المسؤولية المدنية عن الفعل الضار إلاّ بتقادم الدعوى العمومية عن الجريمة.
( غير أنّ دعوى التعويض تتقادم طبقا لأحكام القانون المدني ( المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية))
9) ـ قوة الأمر ( الشئ ) المحكوم فيه : و إذا قضت المحكمة الجنائية في الدعوى العمومية بحكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه : قيدت المحكمة المدنية عقد الفصل في الدعوى المدنية ـ بالوقائع التي أثبتها القاضي الجنائي في حكمه .
و لكنها لا تتقيد بالتكييف القانوني لهذه الوقائع ، و تستطيع أن تكيف الوقائع ( كما أثبتها الحكم الجنائي)، تكييفا آخر ، أي غير الذي أخذت به المحكمة الجنائية.

2)ـ الفارق بين المسؤوليتين :
العقدية و التقصيرية ، ظلت سائدة طيلة القرن التاسع عشر .
و لكنها تعرضت للنقد في الفقه الحديث الذي رأى في أساس المسؤولية المدنية إخلال بإلتزام ـ فتكون ـ في الحالتين ( بنوعيها ) ، ذات طبيعة واحدة ـ سواء نشأ هذا الإلتزام عن عقد أن عن القانون.
فأركان المسؤولية المدنية واحدة ـ سواء كانت عقدية أم تقصيرية : تقوم ( في الحالتين ) على الخطأ ـ و يترتب عليها في الحالتين تعويض الضرر.
و مع ذلك إذا كانت العناصر الأساسية للمسؤولية المدنية ( في نوعيها ) واحدة ، فإنّ فروقها هامة تقوم من الناحية الفنية بينهما ، لإختلاف التنظيم التشريعي للمسؤولية العقدية من بعض الوجوه عن المسؤولية التقصيرية . و أهم هذه الفروق هي :
الاعذار ، فالاعذار الذي تستلزمه المادة 119 الفقرة لاستحقاق التعويض ـ يقتصر على المسؤولية العقدية ( و يعفى منه الدائن في المسؤولية التقصيرية ).
الأهلية : كما أشرنا سابقا ، فالأهلية شرط للإلتزام بمقتضى العقد ـ (أي المسؤولية العقدية تستلزم الأهلية الكاملة ، ناقص الأهلية لا يلتزم بعقده ) و لكن يلتزم الشخص ـ بعمله غير المشروع ، متى كان مميزا ( أي : في المسؤولية التقصيرية يكفي توافر التمييز لدى المسؤول ).
ـ ( لكن البعض ( أنصار وحدة المسؤولية ) يقولون : أن:
ـ سبب المسؤولية العقدية ليس العقد ـ و لكن مخالفة الإلتزام الناشئ عن العقد.
ـ سبب المسؤولية التقصيرية ليس القانون ـ و لكن مخالفة الإلتزام الناشئ عن القانون
ـ و في الحالتين لا يتطلب توافر الأهلية لدى المسؤول.
التعويض : لا يلتزم المدين ( الذي يخل بإلتزامه الناشئ عن العقد ) إلا بتعويض الضرر " الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد " ، مالم يكن قد ارتكب غشا أو خطأ جسيما ـ و في ذلك تنص المادة 182 الفقرة 2 من القانون المدني : " غير أنه إذا كان اللإلتزام مصدره العقد ، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد".
و لكن المدين ( في إلتزام عن فعل غير مشروع ) يلتزم بتعويض كل الضرر المباشر متوقعا أو غير متوقع.


التضامن :
لا تضامن بين المدينين في الإلتزام الناشء عن العقد (ـ إلاّ إذا اتفق أو نص عليه القانون.
و لكن التضامن بين المسؤولين عن الفعل الضار مفروض بحكم القانون المادة 126 من القانون المدني : " إذا تعدد المسؤولين عن عمل ضار كانوا متضامنين في إلتزامهم بتعويض الضرر، و تكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلاّ إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الإلتزام بالتعويض".
الإتفاق على الإعفاء من المسؤولية :
يجوز الإتفاق ( في حدود معينة ) على الإعفاء من المسؤولية العقدية ( المادة 178 الفقرة 2 من القانون المدني ) : " و كذلك يجوز الإتفاق على إعفاء المدين من أية مسؤولية تترتب على تنفيذ إلتزامه التعاقدي ، إلاّ ما ينشأ عن غشه ، أو عن خطئه الجسيم غير أنه يجوز للمدين أن يشترط إعفاءه من المسؤولية الناجمة عن الغش ، أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ إلتزامه ".
و لكن يقع ( في جميع الأحوال " باطلا كل إتفاق على الإعفاء من المسؤولية التقصيرية ، المادة 178 الفقرة 3 من القانون المدني :" و يبطل كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية الناجمة عن العمل الإجرامي ".
التقـــادم : دعوى المسؤولية العقدية تتقادم بـ 15 سنة ، حسب المادة 308 من القانون المدني : " يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمسة عشرة سنة عدا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون و فيما عدا الإستثناءات الأتية "
ـ أمّا دعوى المسؤولية التقصيرية فتتقادم بـ 15 سنة من يوم وقوع العمل الضار ، المادة 133 من القانون المدني : " تسقط دعوى التعويض بإنقضاء خمسة عشرة سنة من يوم وقوع العمل الضار ".
درجة الخطأ : البعض ( أنصار الإزدواجية المسؤولية ) يشترط أن يكون ( الخطأ العقدي على درجة معينة من الجسامة ).
ـ بينما يكفي أن يكون الخطأ تافها في المسؤولية التقصيرية .
ـ لكن القضاء يأخذ بمعيار واحد في مقياس الخطأ : هو الرجل المعتاد.
عبء الإثبات : في المسؤولية العقدية : عبء الإثبات يقع على عاتق المدين .
في المسؤولية التقصيرية : عبء الإثبات يقع على عاتق الدائن



3 ) ـ نطاق المسؤولية العقدية :
ـ بتحديد نطاق المسؤولية العقدية بالعلاقات الناشئة عن عقد صحيح بين المسؤول و المضرور.
ـ فيجب ـ لقيام المسؤولية العقدية :
من ناحية : 1) ـ أن يوجد عقد صحيح بين المسؤول عن الضرر من كان صحبته.
و من ناحية أخرى : 2) ـ أن ينشأ الضرر عن عدم تنفيذ العقد القائم بينهما .
أولا : يجب أن يوجد عقد بين المسؤول و المضرور :
ـ فبدون هذا العقد ، لا يمكن أن تقوم مسؤولية عقدية ، و قد أثر تكييف النقل المجاني خلافا في القضاء الفرنسي.
ـ استقر بعده على عقد قيام مسؤولية عقدية عنه ، لعدم اعتباره عقدا ، فهو لا يعتبر عقد نقل إذا لا أجرة فيه ( و لا عقد غير مسمى ) ، لعدم إتجاه نية طرفيه إلى انشاء رابطة قانونية بينهما به ، فإذا دعي صديق ( على وجه المجاملة ) للركوب في سيارة صديقه ، و أصيب في أثناء نقله ـ لا تكون مسؤولية هذا الأخير عن هذه الإصابة إلى تقصيرية . و كذلك ، لا تقوم مسؤولية عقدية في المرحلة السابقة على التعاقد ـ و لا في المرحلة اللاحقة لانحلال العقد.

أولا : يجب أن يوجد عقد بين المسؤول و المضرور :
ـ فبدون هذا العقد ، لا يمكن أن تقوم مسؤولية عقدية ، و قد أثار تكييف النقل المجاني خلافا في القضاء الفرنسي .
ـ استقر بعده على عقد قيام مسؤولية عقدية عنه ، لعدم اعتباره عقدا . فهو لا يعتبر عقد نقل إذا لا أجرة فيه ( و لا عقد غير مسمى ) ، لعدم اتجاه نية طرفية إلى انشاء رابطة قانونية بينهما به ، فإذا دعي صديق ( على وجه المجاملة ) للركوب في سيارة صديقه ، و أصيب في أثناء نقله ـ لا تكون مسؤولية هذا الأخير عن هذه الإصابة إلى تقصيرية . و كذلك ، لا تقوم مسؤولية عقدية في المرحلة السابقة على التعاقد ـ و لا في المرحلة اللاحقة لإنحلال العقد.
إذا : فالمسؤولية العقدية تظهر بإبرام العقد ، و تختفي بإنقضائه.
ـ من جهة أخرى ، يجب أن يقوم العقد صحيحا . فلا تقوم المسؤولية العقدية إلاّ بوجود عقد صحيح . أمّا إذا كان العقد باطلا ، أو تقرر ابطاله ، فلا يمكن أن ينشأ بين طرفيه سوى مسؤولية تقصيرية.
ـ و يتعين ، كذلك ، أن يكون العقد الصحيح قائما بين المسؤول عن الضرر ومن كان ضحيته فيخضع تدخل الغير في العلاقات العقدية لقواعد المسؤولية التقصيرية.


ثانيا : يجب أن ينشأ الضرر عن عدم تنفيذ العقد : ( القائم بينهما ):
ـ لا يكفي ـ لقيام المسؤولية العقدية ـ وجود عقد صحيح بين المسؤول عن الضرر من كان ضحيته .
ـ بل يجب كذلك أن يكون الضرر نتيجة الإخلال بإلتزام ناشئ عنه ـ بدون تمييز بين إلتزام رئيسي و إلتزام ناشئ ثانوي ـ أو تفرقة بين إلتزام أو حدته بنود العقد ـ و إلتزام فرضته نصوص مقرر.
ـ و يتعين على القاضي تفسير إرادة العاقدين ـ لتعيين مضمون العقد ـ و تحديد الإلتزامات الناشئة عنه ـ و التي تقوم المسؤولية العقدية جزاء الإخلال بها.
هل يجوز الجمع أو الإخيرة بين المسؤوليتين : العقدية أو التقصيرية ؟
ـ إذا كان نطاق المسؤولية العقدية تحدد على الوجه الذي درسناه سابقا ـ فإنه قد تعبر ( ووفقا ) له نطاق المسؤولية التقصيرية . لأنّ نطاق هذه الأخيرة يتحدد خارج نطاق الأولى .
ـ ففي كل مرة لا تتوافر شروط المسؤولية العقدية ، يكون للدائن أن يتمسك بمبادئ المسؤولية التقصيرية ـ التي يحدد نطاقها خارج العلاقات العقدية و يخضع لها من لا تقوم بينهم هذه العلاقات.
ـ و لكن هل يقتصع تطبيق المسؤولية التقصيرية على هؤولاء الآخرين ( خارج العلاقات العقدية ) ـ بحيث لا يستطيع العاقد تطبيق الذي أصابه ضرر من إخلال العاقد الآخر بإلتزامه الناشئ . عن العقد إلاّ التمسك بقواعد المسؤولية العقدية ـ أو يمتد نطاقها ( المسؤولية التقصيرية ) إلى العلاقات العقدية و يخضع لقواعدها أطراف العقود كما يخضع الأجانب عنهما ـ بحيث يكون للعاقد أن يختار بين المسؤوليتين وفقا لمصلحته : فيترك دعوى المسؤولية العقدية لرفع دعوى المسؤولية التقصيرية.
ـ لا شك أنّ الدائن لا يستطيع التمسك بالمسؤوليتين ، لأنّ الضرر لا يمكن تعويضه مرتين ، و لا بمعنى رفع دعوى واحدة يجمع فيها بين قواعد المسؤوليتين : لأنّ الدائن لا يستطيع أن يرفع إلى أحد الدعوتين : أمام التي يخلط فيها بين خصائص الدعوتين فهي : ليست بالدعوى العقدية . و لا بالدعوى التقصيرية : بل هي دعوى ثالثة لا يعرفها القانون الوضعي  .
ـ لذلك إذا نقش الفقه مسألة " الجمع " بين المسؤوليتين ، فإنما يناقش ـ في الحقيقة ـ إمكان إجتماعهما معا في نطاق العلاقات العقدية ـ ليختار الدائن بينهما : و يرفع ( ووفقا لمصلحته ) :
ـ دعوى المسؤولية العقدية.
ـ أو دعوى المسؤولية التقصيرية .
ـ أو عدم إمكانه ، بحيث لا يكون أمام العاقد سوى دعوى المسؤولية العقدية .
و تعطي الفروق القائمة ـ في التشريع ـ بين المسؤوليتين ( و التي أشرنا إليها ـ و على الخصوص ما تعلق منهما بإمكان الإتفاق على الإعفاء من المسؤولية ـ و تضامن تالمسؤولين ـ و مدى التعويض عن الضرر ) لهذه المسألة أهمية المسألة أهمية كبيرة.
و ظفرت هذه المسألة بعناية الفقه الفرنسي و كثرت فيهما بحوثه . و نادي الفقهاء بعدم جواز " الجمع" إستنادا إلى إستقلال كل من المسؤوليتين يؤدي إلى إستبعاد أحدهما من نطاق الأخرى.
ـ فكل مسؤولية ( ) مكانا في التقنين تتفرد فيه لنظام خاص ، و لا يمكن ـ من ناحية الفنية ـ تطبيق المبادئ التي وضعت لأحداهما على الأخرى.
ـ أمّا البعض من الفقهاء يقبل " الخبرة " على أساس أنّ المسؤولية التقصيرية من النظام العام  .
ـ يميل القضاء ( في أغلبيته ) إلى رفض أخد العاقدين بمبادئ المسؤولية التقصيرية :
و هكذا لا يستطيع الدائن ( إذا أراد إثبات خطأ المدين ) إغفال العقد الذي يقوم بينهما ليعامل هذا الأخير كأجنبي عنه ـ إذا لولا قيام هكذا العقد لما أمكن تحقق للضرر.
5) ـ أساس المسؤولية التقصيرية و تطورها :
و إذا كانت المسؤولية التقصيرية هي الإلتزام بتعويض الضرر الذي يحيق يالغير ، فإنّ البحث في أساسها معناه تحديد د الأسباب التي دعت ( في القانون الوضعي ) إلى قيام هكذا الإلتزام .
ـ ليست المسؤولية ـ في الحقيقة ـ سوى توزيع للأضرار التي تقع في الجماعة على بعض الأفراد فيها. ففي كل جماعة تقع أضرار متنوعة ( نتيجة حتمية لتزاحم أفرادها في إشباع حاجاتهم ـ و لتشابك مصالحهم.
ـ و تزداد هذه الأضرار ( على مر الزمن ) بزيادة كثافة السكان ـ و اتساع نشاطهم و تشعبعبه .
ـ و يتعين على الجماعة ( بداهة ) أن تحاول ما أمكنها ـ منع وقوعها ـ أو الإقلال من فرض تحققها و إلاّ تفاقمها إلى تهديد كيان كل فرد فيها و إعاقة نشاطه على نحو يعرقل تقدم المجموع و يعبث بأمنه.
ـ و إذا كان الحل المثالي يكمن في تشريع وقائي يؤدي إلى تجنب وقوع الأضرار و يمنع قيام أسبابها ـ (كتنظيم المرور في الطرقات تفاديا للحوادث ـ و اقتضاء " مواصفة " معينة في الأبنية منعا لانهيارها) فإنّ نجاح هذا التشريع لن يكون إلاّ نسبيا ـ كما أنّ وقوع الأضرار ( في الحياة الإجتماعية) لا يمكن منعه بالكلية ـ لأنها في الحقيقة ـ تلازم نشاط الأفراد فيها ـ و تعتبر له ـ ( من ثم ) نتيجة حتمية . فلم يبقى سوى توزيعها : هل يبقى الضرر على عاتق ضحيته ؟ أم يلقى على كاهل من أحدثه ؟ أم تتحمله الجماعة بأسرها بدلا من هذا الشخص أو ذلك ؟: يتوقف على الإجابة على هذا السؤال تحديد أساس المسؤولية .




المسؤولية :
نظرية الخطأ أو النظرية الشخصية :
يمكن القول بأن يتحمل كل فرد في الجماعة ما يلحقه من ضرر . فكما يفيد من الحياة المشتركة ـ يجب أن يستكين إلى ما يصيبه نتيجة لها ـ و يحمل( من ثم ) عبء الضرر من يختاره القدر لحمله ، إلاّ إذا نشأ هذا الضرر نتيجة انحراف في سلوك من أحدثه ـ اهمالا أو عدم احتياط منه ـ حين يصبح هذا الأخير وحده مسؤولا عنه : تلك هي النظرية التقليدية التي تؤسس المسؤولية على فكرة الخطأ.
و تتفق بهذا الأساس مع فقه المذاهب الفردية التي نادت باستقلال كل فرد ( في الجماعة ) عن الآخر . و لا يمكن ( من ثم ) لأخذ منهم أن يسأل غيره ـ عن ضرر لحقه ، إلاّ إذا استطاع اقامة الدليل على خطأ منه كان سببا في حدوثه.
ـ و تعتبر النظرية على هذا الوجه ـ في دائرة العلاقات ، غير عقدية ـ مقابل لمبدأ سلطان الإرادة في نطاق الروابط العقدية . فكما أنّ حرية فرد هي الأصل.
ـ( و العقد استثناء عليها) فإنّ عدم المسؤولية ( كذلك ) هو الأصل . و المسؤولية استثناء عليه : لا تقوم المسؤولية إلاّ بتوافر الخطأ ( ).
ـ نظرية تحمل التبعة ( أو النظرية الموضوعية أو المادية ).
ـ و يمكن القول في هذه النظرية بأنّ من " يباشر نشاطا يتحمل نتيجته " أو يستفيد من شيء يتحمل مخاطره ".
ـ و عليه أن يعوض الغير الذي يلحقه ضرر منه ـ و لو كان سلوكه غير مشوب بخطأ ما : هذه عي نظرية " تحمل التبعة " التي تعني بالضرر فقط و يلقى عبء الضرر ـ و فقا لها ـ لا على عاتق ضحيته ـ بل على كاهل من أحدثه أو ـ في عبارة أخرى ـ من كان بنشاطه سببا فيه ( بغير حاجة إلى تقدير سلوكه أو إقامة الدليل على خطأه ) .
ـ و تسند هذه النظرية في رأي أنصارها ـ إلى فكرة العدل : على من يبدى نشاطا أن يتحمل جميع نتائجه : حسنة أو سيئة ـ ( لأنه لو ركن إلى السكون لما لحق الضرر غيره ) فإذا وقع ضرر ـ دون خطأ من أحد ـ فمن يجب ـ عدلا ـ أن يتحمله ؟
ـ أم الشخص الذي كان بعمله سببا فيه ؟
كما أنّ هذا الأخير ـ في العادة ـ يفيد من مغانم نشاطه : فيتعين عليه ( من ثم ) أن يتحمل مغارمه.
ـ و يضيفون أن الخطأ يجب أن يفقد مكانه في المسؤولية المدنية التي ـ (بعد انفصالها عن المسؤولية الجنائية التي تتأسس على فكرة العقوبة ) ـ لا تحفل إلاّ بالتعويض ـ بحيث لا يبقى ركنا لها ـ سوى علاقة السببية : كل من يحدث ضررا بالغير يلتزم بتعويضه : و هكذا تتأكد فكرة التضامن الإجتماعي متغلبة على روح الأنانية الفردية التي تدفع إلى العمل دون اكثرات بمصالح الآخرين.
و من هنا تتفق هذه النظرية مع الإتجاه إلى المادية في القانون ، التي تقوم العلاقات القانونية وفقا لها ـ لا مع شخصين و لكن بين ذمتين . و لامكان فيها لتقدير السلوك الفردي .
ـ و يمكن القول ـ أخيرا ـ بأنّ الجماعة ممثلة في الدولة تتحمل تلك الأضرار ( بدلا من الذين تضعهم المقادير تحت أثقالها ) لتلقيها ـ بدورها ـ على جميع المواطنين عن طريق الضريبة ( و تلجأ الدول في العادة إلى هذه الفكرة للتعويض عن أخطار الحرب ـ و عن كوارث الجوية ... ).
و يمكن القول أنّ النظرية التقليدية ( التي تؤسس المسؤولية على فكرة الخطأ ) قد سادت في القوانين الوضعية القديمة حتى أواخر القرن التاسع عشر .
ـ و لكن ظهر قصورها بعد النهظة الصناعية ، التي قامت على استخدام القوى المحركة في الإنتاج و في النقل بما تبعها من زيادة الأضرار الناجمة عن حوادث العمل و المواصلات زيادة بالغة ، ـ و عجزت عن إقامة توازن معقول بين :
ـ ضحايا الألات ، الذين يتحملون أخطارها.
ـ و بين أصحابها الذين يجنون ثمارها .
ـ تعذر على الأولين اثبات الخطأ و الكشف عن سبب الحادث.
ـ و أفلت الأخيرون ـ بالتالي ـ من المسؤولية ( عما يصيبهم ).
قرائن الخطأ :
لما كان الإلتزام بالتعويض يتأسس على الخطأ ـ الذي يعتبر ، في النظرية التقليدية ركنا في المسؤولية لا تقوم إلاّ بتوافره . فإنه يقع على المضرورة ( وفقا للقواعد العامة ) إقامة الدليل على الخطأ الذي أدى إلى الضرر الذي لحقه ، ليحصل على التعويض عنه.

ـ و لكن هذا الإثبات يكون ( في بعض الظروف ) عسيرا .
ـ لذلك أقام المشرع ( في حالات معينة ـ كحالة ( المتبوع ) و حارس الحيوان ) قرائن قانونية على رجوع الضرر إلى خطأ من أحدثه ـ تعفى المظرور من عبء اثباته .
ـ و يجوز مبدئيا و لكن لم تقوم ضده القرينة ، ليتخلص من المسؤولية ، أن يثبت انعدام الخطأ في جانبه.
ـ و لكن مبدئيا ، لم يقبل دائما هذا الإثبات ، و اعتبر هذه القرينة ـ قرينة قاطعة ـ لا يستطيع المسؤول أن ينفيها ـ و يتعين عليه ـ ليتخلص من المسؤولية ـ أن يقطع علاقة السببية ( بين الضرر و خطئه المفترض ).
ـ كذلك اعتبر البعض في قطيعة القرينة قناعا لمسؤولية مادية لا تتأسس على الخطأ .
ـ و في بعض الحالات ، ألقي على عاتق أحد العاقدين ، إلتزاما بالضمان أو إلتزام بالسلامة لمصلحة العاقد الآخر ، بدلا من الإكتفاء بقواعد المسؤولية التقصيرية ـ ليحصل الدائن على تعويض عن الضرر الذي يصيبه ـ دون ( حاجة إلى إثبات خطا المدين ).
تنظيم المسؤولية التقصيرية :
ـ تضمنت المادة 124 القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية لنصها على أنّ " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء و يسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض ".
ـ و عرض ـ في بعض النصوص ، للمسؤولية المبنية على خطأ مفترض ـ أو على قرينة الخطأ .
و هي كما أشرنا :
ـ مسؤولية متولي الرقابة :
ـ و مسؤولية المتبرع :
ـ و مسؤولية حارس الحيوان :
ـ و مسؤولية حارس البناء ( عن تهدمه ) ( تقوم في الجزائر ) على أساس الخطأ المفترض الذي يقبل اثبات العكس ).
ـ و حالة حارس الأشياء غير الحية .











أم التوام أعجبه هذا.
آخر مواضيعي

طريقة حذف وازالة حساب الفيس بوك نهائيا في 30 ثانية


حلول تمارين الكتاب المدرسي لغة فرنسية 2 متوسط


تحضير جميع دروس التربية المدنية للسنة الاولى متوسط


حلول جميع تمارين الفيزياء للسنة الاولى ثانوي جذع مشترك آداب و لغات


معادلة تفاعل حمض الاكساليك مع حمض برمنغنات البوتاسيوم


عرض البوم صور محمد إسلام   رد مع اقتباس

قديم 2015-09-29, 17:52   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.84 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


كاتب الموضوع : محمد إسلام المنتدى : منتدى الحقوق و الاستشارات القانونية
افتراضي












آخر مواضيعي

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

الأولى, الالتزامات, السنة, دروس

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات السنة الأولى ابتدائي جميع المواد محمد إسلام قسم التحضيري و الأولى ابتدائي 5 2017-02-01 15:54
ملخصات دروس الرياضيات السنة الاولى ثانوي علمي محمد إسلام منتدى السنة الأولى ثانوي 1AS 0 2015-04-29 01:24
شرح جميع مصطلحات مادة الجغرافيا السنة الأولى ثانوي محمد إسلام منتدى السنة الأولى ثانوي 1AS 1 2015-04-09 19:32
دروس السنة الثانية شعبة العلوم التجريبية مختار22 منتدى التكوين و تعليم عن بعد 1 2015-04-06 23:44
دروس القسم التحضيري جميع المواد السنة التحضيرية محمد إسلام قسم التحضيري و الأولى ابتدائي 0 2015-03-07 13:13


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 08:04 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر