قديم 2015-08-24, 11:49   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.80 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : المرأة المسلمة
ورده في استعمال ما يمنع الحيض أو يجلبه

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

ص -43- الفصل السابع: في استعمال ما يمنع الحيض أو يجلبه ، وما يمنع الحمل أو يسقطه


حكم استعمال ما يمنع الحيض:

استعمال المرأة ما يمنع حيضها جائز بشرطين:
الأول: ألاّ يُخشَى الضرر عليها، فإن خُشِيَ الضرر عليها من ذلك فلا يجوز، لقوله تعالى:
{ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }{ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } 2.
الثاني: أن يكون ذلك بإذن الزوج إن كان له تعلق به، مثل: أن تكون معتدة منه على وجه تجب عليه نفقتها، فتستعمل ما يمنع الحيض لتطول المدة وتزداد عليه نفقتها، فلا يجوز لها أن تستعمل ما يمنع الحيض حينئذ إلا بإذنه، وكذلك إن ثبت أنّ منع الحيض يمنع الحمل فلا بد من إذن الزوج.
وحيث ثبت الجواز فالأولى عدم استعماله إلا لحاجة، لأن ترك الطبيعة على ما هي عليه أقرب إلى اعتدال الصحة والسلامة.
حكم استعمال ما يجلب الحيض:وأما استعمال ما يجلب الحيض فجائز بشرطين أيضا:
الأول: ألاّ تتحيل به على إسقاط واجب، مثل: أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



1 البقرة، آية: 195.
2 النساء، آية: 29.

ص -44- تستعمله قرب رمضان من أجل أن تفطر، أو لتسقط به الصلاة، ونحو ذلك.
الثاني: أن يكون ذلك بإذن الزوج، لأن حصول الحيض يمنعه من كمال الاستمتاع، فلا يجوز استعمال ما يمنع حقه إلا برضاه، وإن كانت مطلقة فإن فيه تعجيل إسقاط حق الزوج من الرجعة إن كان له رجعة.
حكم استعمال ما يمنع الحمل:
وأما استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين:
الأول: أن يمنعه منعا مستمرًّا، فهذا لا يجوز؛ لأنه يقطع الحمل، فيقل النسل، وهو خلاف مقصود الشارع من تكثير الأمة الإسلامية؛ ولأنه لا يؤمن أن يموت أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها.
الثاني: أن يمنعه منعا مؤقتا، مثل: أن تكون المرأة كثيرة الحمل والحمل يرهقها، فتحب أن تنظم حملها كل سنتين مرة أو نحو ذلك، فهذا جائز بشرط أن يأذن به زوجها، وألاّ يكون به ضرر عليها.
ودليله: أن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ألاّ تحِمل نساؤهم، فلم ينهوا عن ذلك.
والعزل: أن يجامع زوجته وينزع عند الإِنزال، فينزل خارج الفرج.
حكم استعمال ما يسقط الحمل:وأما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين:

ص -45- أحدهما: أن يقصد من إسقاطه إتلافه، فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام بلا ريب؛ لأنه قتل نفس محرمة بغير حق، وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
وإن كان قبل نفخ الروح فيه فقد اختلف العلماء في جوازه، فمنهم من أجازه، ومنهم من منعه، ومنهم من قال: يجوز ما لم يكن علقة، أي: ما لم يمض عليه أربعون يوما، ومنهم من قال: يجوز ما لم يتبين فيه خلق إنسان.
والأحوط: المنع من إسقاطه إلا لحاجة، كأن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل أو نحو ذلك، فيجوز إسقاطه حينئذ، إلا إن مضى عليه زمن يُمكن أن يَتَبَيَّن فيه خلق إنسان، فيُمْنَع، والله أعلم.
النوع الثاني: ألاّ يقصد من إسقاطه إتلافه، بأن تكون محاولة إسقاطه عند انتهاء مدة الحمل وقرب الوضع، فهذا جائز بشرط ألا يكون في ذلك ضرر على الأم ولا على الولد، وألاّ يحتاج الأمر إلى عملية.
فإن احتاج إلى عملية فله حالات أربع:
الأولى: أن تكون الأمُّ حَيَّةً والحمل حيًّا، فلا تجوز العملية إلا للضرورة، بأن تتعسر ولادتها فتحتاج إلى عملية؛ وذلك لأن الجسم أمانة عند العبد فلا يتصرف فيه بما يخشى منه إلا لمصلحةٍ كبرى؛ ولأنه ربما يَظُنُّ أن لا ضرر في العملية فيحصل الضرر.

ص -46- الثانية: أن تكون الأمُّ ميتةً والحمل ميتا، فلا يجوز إجراء العملية الجراحية لإخراجه لعدم الفائدة.
الثالثة: أن تكون الأم حية والحمل ميتا، فيجوز إجراء العملية لإخراجه، إلا أن يُخشَى الضرر على الأم؛ لأن الظاهر والله أعلم أن الحمل إذا مات لا يكاد يخرج بدون العملية، فاستمراره في بطنها يمنعها من الحمل المستقبل، ويَشُقُّ عليها، وربما تبقى أيّما إذا كانت معتدّة من زوج سابق.
الرابعة: أن تكون الأمُّ ميتةً والحمل حيا، فإن كان لا تُرجَى حياته لم يجز إجراء العملية، وإن كان تُرجى حياته فإن كان قد خرج بعضه شق بطن الأم لإخراج باقيه، وإن لم يخرج منه شيءٌ، فقد قال أصحابنا رحمهم الله: "لا يُشق بطن الأمِّ لإخراج الحمل لأن ذلك مُثْلة"، والصواب: إنه يُشَقُّ البطن إن لم يمكن إخراجه بدونه، وهذا اختيار ابن هبيرة، قال في "الإنصاف" 1: "وهو أولى".
قلت: ولا سيما في وقتنا هذا، فإن إجراء العملية ليس بِمُثْلَة؛ لأنه يُشق البطن ثم يُخاط؛ ولأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت، ولأن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب، والحمل إنسان معصوم، فوجب إنقاذه، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ص 556 ، ج 2.

ص -47- تنبيه:
في الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل فيما سبق لا بد من إذن من له الحمل في ذلك كالزوج.
وإلى هنا انتهى ما أردنا كتابته في هذا الموضوع الهام، وقد اقتصرنا فيه على أصول المسائل وضوابطها، وإلا ففروعها وجزئياتها وما يحدث للنساء من ذلك بحر لا ساحل له، ولكن البصير يستطيع أن يرد الفروع إلى أصولها، والجزئيات إلى كلياتها وضوابطها، ويقيس الأشياء بنظائرها.
آداب يجب على المفتي مراعاتها في الفتوى:وليعلم المفتي بأنه واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ ما جاءت به رسله وبيانه للخلق، وأنه مسؤول عما في الكتاب والسنة، فإنهما المصدران اللذان كلّف العبد فهمهما والعمل بهما، وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو خطأ يجب رده على قائله، ولا يجوز العمل به، وإن كان قائله قد يكون معذورًا مجتهدًا، فيؤجر على اجتهاده، لكن غيره العالِم بخطئه لا يجوز له قبوله.
ويجب على المفتي أن يخلص النية لله تعالى، ويستعين به في كل حادثة تقع به، ويسأله تعالى الثبات والتوفيق للصواب.
ويجب عليه أن يكون موضع اعتباره ما جاء في الكتاب والسنة، فينظر ويبحث في ذلك، أو فيما يُستعان به من كلام أهل العلم على فهمهما

ص -48-وإنه لكثيرًا ما تحدث مسألة من المسائل فيبحث عنها الإنسان فيما يقدر عليه من كلام أهل العلم ثم لا يجد ما يطمئن إليه في حكمها، وربما لا يجد لها ذكرًا بالكلية، فإذا رجع إلى الكتاب والسنة تبين له حكمها قريبا ظاهرًا، وذلك بحسب الإخلاص والعلم والفهم.
ويجب على المفتي أن يتريّث في الحكم عند الإشكال وألاّ يتعجل، فكم من حكم تعجل فيه ثم تَبَيَّن له بعد النظر القريب أنه مخطئ فيه، فيندم على ذلك، وربما لا يستطيع أن يستدرك ما أفتى به.
والمفتي إذا عرف الناس منه التأنِّي والتثبُّت وثقوا بقوله واعتبروه، وإذا رأوه متسرعا والمتسرع كثير الخطأ لم يكن عندهم ثقة فيما يُفتي به، فيكون بتسرعه وخطئه قد حَرَمَ نفسه وحَرَمَ غيره ما عنده من علم وصواب.
نسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا بعنايته، ويحفظنا من الزلل برعايته، إنه جواد كريم.
وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.





تم بقلم الفقير إلى الله محمد بن صالح العثيمين
في ضحى يوم الجمعة الموافق 14 شعبان سنة 1392 هـ
















في استعمال ما يمنع الحيض أو يجلبه

آخر مواضيعي

في استعمال ما يمنع الحيض أو يجلبه

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

الحيض, استغلال, يمنع, يجلبه

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى اللجنة الدائمة في الحيض أم التوام المرأة المسلمة 0 2015-08-18 19:23
فيتامين د يمنع تساقط الشعر ويقي من الإصابة بالسرطان أم التوام المجلة الطبية 0 2015-06-25 15:57
عبارات يمنع قولها للطفل مختار22 منتدى اطفالنا الاحباء وكل ما يتعلق بهم 1 2015-05-02 19:07


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 08:13 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر