قديم 2015-08-24, 11:48   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 19
الجنس :
أنثــــى
الدوله :
الجزائر
المشاركات: 10,064 [+]
بمعدل : 9.86 يوميا
عدد المواضيع : 4465
عــدد الــردود : 5599
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 0
تلقى إعجابات : 4075
أرسل إعجابات : 4538
الحالة:
أم التوام غير متواجد حالياً
أم التوام is an unknown quantity at this point
 


المنتدى : المرأة المسلمة
افتراضي في الاستحاضة وأحكامها

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

ص -31- الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها


الاستحاضة: استمرار الدم على المرأة بحيث لا ينقطع عنها أبدًا، أو ينقطع عنها مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر.
فدليل الحالة الأولى التي لا ينقطع الدم فيها أبدًا: ما ثبت في صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني لا أطهر، وفي رواية: أستحاض فلا أطهر.
ودليل الحالة الثانية التي لا ينقطع الدم فيها إلا يسيرًا: حديث حمنة بنت جحش، حيث جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كبيرة شديدة، الحديث، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، ونقل عن الإمام أحمد تصحيحه، وعن البخاري تحسينه.
أحوال المستحاضة:
للمستحاضة ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة، فهذه ترجع إلى مدة حيضها المعلوم السابق،

ص -32- فتجلس فيها، ويثبت لها أحكام الحيض، وما عداها استحاضة يثبت لها أحكام المستحاضة.
مثال ذلك: امرأة كان يأتيها الحيض ستة أيام من أول كل شهر، ثم طرأت عليها الاستحاضة فصار الدم يأتيها باستمرار، فيكون حيضها ستة أيام من أول كل شهر، وما عداها استحاضة، لحديث عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت:
يا رسول الله، إني أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة ؟، قال: "لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي"، رواه البخاري.
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة بنت جحش:
"أمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي".
فعلى هذا: تجلس المستحاضة التي لها حيض معلوم قدر حيضها، ثم تغتسل وتصلي، ولا تبالي بالدم حينئذ.
الحالة الثانية: ألاّ يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة، بأن تكون الاستحاضة مستمرة بها من أول ما رأت الدم من أول أمرها، فهذه تعمل بالتمييز، فيكون حيضها ما تميز بسواد أو غلظة أو رائحة، يثبت له أحكام الحيض، وما عداه استحاضة يثبت له أحكام الاستحاضة.
مثال ذلك: امرأة رأت الدم في أول ما رأته واستمر عليها،

ص -33- لكن تراه عشرة أيام أسود وباقي الشهر أحمر، أو تراه عشرة أيام غليظا وباقي الشهر رقيقا، أو تراه عشرة أيام له رائحة الحيض وباقي الشهر لا رائحة له.
فحيضها هو الأسود في المثال الأول، والغليظ في المثال الثاني، وذو الرائحة في المثال الثالث، وما عدا ذلك فهو استحاضة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:
"إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق". رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم.
وهذا الحديث وإن كان في سنده ومتنه نظر، فقد عمل به أهل العلم رحمهم الله ، وهوأولى من ردها إلىعادة غالب النساء.
الحالة الثالثة: ألاّ يكون لها حيض معلوم ولا تمييز صالح، بأن تكون الاستحاضة مستمرة من أول ما رأت الدم ودمها على صفة واحدة، أو على صفات مضطربة لا يمكن أن تكون حيضا، فهذه تعمل بعادة غالب النساء، فيكون حيضها ستة أيام أو سبعة من كل شهر، يبتدئ من أول المدة التي رأت فيها الدم، وما عداه استحاضة.
مثال ذلك: أن ترى الدم أول ما تراه في الخامس من الشهر، ويستمر عليها من غير أن يكون فيه تمييز صالح للحيض لا بلون ولا غيره، فيكون حيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة،




ص -34- تبتدئ من اليوم الخامس من كل شهر، لحديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام ؟، فقال: "أنعت لك (أصف لك استعمال) الكرسف (وهو القطن تضعينه على الفرج)، فإنه يذهب الدم" ، قالت: هو أكثر من ذلك، وفيه قال: "إنما هذا ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله تعالى، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعا وعشرين أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي"، الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، ونقل عن أحمد أنه صححه، وعن البخاري أنه حسنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ستة أيام أو سبعة" ليس للتخيير وإنما هو للاجتهاد، فتنظر فيما هو أقرب إلى حالها ممن يشابهها خلقة ويقاربها سنا ورحما، وفيما هو أقرب إلى الحيض من دمها، ونحو ذلك من الاعتبارات، فإن كان الأقرب أن يكون ستة جعلته ستة، وإن كان الأقرب أن يكون سبعة جعلته سبعة.
حال من تشبه المستحاضة:
قد يحدث للمرأة سبب يوجب نزيف الدم من فرجها، كعملية في الرحم، أو فيما دونه، وهذه على نوعين:

ص -35- الأول: أن يعلم أنها لا يمكن أن تحيض بعد العملية، مثل: أن تكون العملية استئصال الرحم بالكلية، أو سده بحيث لا ينزل منه دم، فهذه المرأة لا يثبت لها أحكام المستحاضة، وإنما حكمها حكم من ترى صفرة أو كدرة أو رطوبة بعد الطهر، فلا تترك الصلاة ولا الصيام، ولا يمتنع جماعها، ولا يجب غسل من هذا الدم، ولكن يلزمها عند الصلاة غسل الدم، وأن تعصب على الفرج خرقة ونحوها لتمنع خروج الدم، ثم تتوضأ للصلاة، ولا تتوضأ لها إلا بعد دخول وقتها إن كان لها وقت كالصلوات الخمس، وإلا فعند إرادة فعل الصلاة كالنوافل المطلقة.
الثاني: ألاّ يعلم امتناع حيضها بعد العملية بل يمكن أن تحيض، فهذه حكمها حكم المستحاضة.
ويدل لما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:
"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة".
فإن قوله: "فإذا أقبلت الحيضة" يفيد حكم المستحاضة فيمن لها حيض ممكن ذو إقبال وإدبار، أما من ليس لها حيض ممكن فدمها دم عرق بكل حال.
أحكام المستحاضة:
عرفنا مما سبق متى يكون الدم حيضا ومتى يكون استحاضة، فمتى كان حيضا ثبتت له أحكام الحيض، ومتى كان

ص -36- استحاضة ثبتت له أحكام الاستحاضة.
وقد سبق ذكر المهم من أحكام الحيض.
وأما أحكام الاستحاضة فكأحكام الطهر، فلا فرق بين المستحاضة وبين الطاهرات، إلا فيما يأتي:
الأول: وجوب الوضوء عليها لكل صلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:
"ثم توضَّئِي لكل صلاة"، رواه البخاري في باب غسل الدم.
معنى ذلك: أنها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة إلا بعد دخول وقتها.
أما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة فإنها تتوضأ لها عند إرادة فعلها.
الثاني: أنها إذا أرادت الوضوء فإنها تغسل أثر الدم، وتعصب على الفرج خرقة على قطن ليستمسك الدم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحمنة:
"أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم"، قالت: فإنه أكثر من ذلك، قال: "فاتخذي ثوبا"، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: "فتلجمي"، الحديث.
ولا يضرها ما خرج بعد ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: "
اجتنبي الصلاة أيام حيضتك، ثم اغتسلي وتوضَّئِي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير"، رواه أحمد وابن ماجة.
الثالث: الجماع، فقد اختلف العلماء في جوازه إذا لم يخف

ص -37- العنت بتركه، والصواب: جوازه مطلقا؛ لأن نساء كثيرات يبلغن العشر أو أكثر استحضن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يمنع الله ولا رسوله من جماعهن، بل في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض} 1 دليل على أنه لا يجب اعتزالهن فيما سواه، ولأن الصلاة تجوز منها فالجماع أهون.
وقياس جماعها على جماع الحائض غير صحيح؛ لأنهما لا يستويان حتى عند القائلين بالتحريم، والقياس لا يصح مع الفارق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البقرة، آية: 222.

















في الاستحاضة وأحكامها

آخر مواضيعي

في الاستحاضة وأحكامها

ملف كامل حلويات عيد الفطر 2016


صدور كروشي 2015


قنادرقطيفة 2016


فساتين بيت 2015


قنادر قطيفة 2016


عرض البوم صور أم التوام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)

وأحكامها, الاستحاضة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
المراجع : متاحة
المصادر : متاحة


 

الساعة الآن 01:48 بتوقيت الجزائر
المنتدى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء, فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتديات الوادي انفو ولا نتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر).


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir, منتدى الوادي , منتدى وادي , منتدى الجزائر